أخبار وطنية

تقييم الوضع الحقوقي والإنساني في المغرب لسنة 2022 : وضع مقلق وأفاق محدودة

تقييم الوضع الحقوقي والإنساني في المغرب لسنة 2022 : وضع مقلق وأفاق محدودة

في مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، تم بالأمس يوم الخميس الموافق ل03 غشت 2023 تقديم التقرير السنوي للجمعية والذي من خلاله تم استعراض مشملات الوضع الحقوقي بالبلاد للسنة الفارطة. تمت تلاوة التقرير من طرف رئيسها السيد عزيز غالي الذي أفاد بالذكر أن الهدف الأساس من التقرير هو تنبيه الرأي العام حول الوضع الحقوقي باليلاد وكذا إلى منحاه التنازلي تنيجة السيايات العمومية والأمنية التي لازالت تفرز الكثير من الخروقات الجوهرية لحقوق الإنسان.

تدارس التقرير العديد من الملفات الحقوقية العالقة وعلى رأسها ملف الإعتقالات السياسية بالسجون المغربية إذ أن 9 معتقلين لا زالوا قيد الاعتقال جراء احتجاجات حراك الريف، إضافة ل20 معتقل في ملف مخيم أزيك.

رصد التقرير كذلك أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم المغربية إذ تم تسجيل حكمين جديدين بكل من الحسيمة وآسفي، في الوقت الذي بلغ فيه مجموع المحكومين بالإعدام 85 فردا بالسجون المغربية بنسبة تقدر ب 0.09% من مجموع ساكني السجون والبالغ لهذه السنة 96872 فردا.

ومن بين النقط الحقوقية المهمة التي وقف عليها التقرير هي تقييمه لحالات الوفاة في أماكن العمل بسبب حوادث الشغل الناتجة وبالأساس لغياب شبه تام لشروط السلامة الصحية في أوراش اشتغال الأجراء والحوادث الناتجة عن نتقلهم في العمل والتي لا يتم التعويض عليها في الكثير من الحالات والتي قدرت هذه السنة في 90 حالة وفاة، هذا وقد أقاد التقرير كذلك للوفيات الناتجة عن لسعات العقارب ولدغات الأفاعي وعضات الكلاب  والمقدرة حسب التقرير في 16 حالة وفاة، إضافة ل49 وفاة جراء تسرب الغاز أو الحرائق، و31 وفاة نتيجة التسممات الغذائية والكحول منتهية أو فاسدة الصلاحية. كل هذه الإختلالات تشير لوضع حقوقي حرج والذي يتطلب تضافر الكثير من الجهود لتوعية المواطنين أولا ولتوفير حماية أنجع لحقه الأساسي المكفول دستوريا في الفصل 20وهو الحق في الحياة إذ ينص الفصل على أن ” الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان. ويحمي القانون هذا الحق”.

ذكر التقرير كذلك الوفيات الناتجة عن الانتحاؤر والتي عرقت بدورها الارتفاعا إذ رصد التقرير 140 حالة انتحار في ربوع المملكة وتصدرت جهة الشمال طنجة تطوان الجسيمة أعلى أعداد الوفيات قدرت في 67 حالة، تليها جهة سوس ماسة ب18 حالة، بني ملال خنيفرة ب14 حالة، 12 حالة بالعاصمة الحمراء مراكش ب12 حالة،  ثم العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء التي عرفت بدورها 7 حالات انتحار خلال هذا السنة القارطة، ولم تسجل سوى حالتي انتحار في العاصمة الإدارية الرباذ سلا القنيطرة وكلميم واد نون، وحالة واحدة بالعيون. وتعزى هذه الحالات لملابسات عديدة وتعددت أسبابها إلا أن المشاكل الاجتماعية والإقتصادية للافراد تتصدر أغلب حالات الانتحار بالمغرب.

طرح التقرير تقييما للحريات الفردية التي لم ترقى للمستوى المرغوب خصوصا مع مصادقة المغرب على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وعلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتنصيص الدستور المغربي في مقدمته على سمو الاتفاقيات والعهود الدولية على القوانين الداخلية للبلاد التي تبقى بدون أثر يذكر مع اشتراط الدستور في فصوله الأولة على وجوب مطابقة القوانين لأحكام دستوره ولهويته الوطنية الراسخة. وتظهر جليا خروقات الحريات الفردية في القانون الجنائي الذي يجرم العلاقات الجنسية الرضائية وغيرها من الملفات الحقوقية العالقة في بلادنا. تطرق التقرير كذلك لأحادية المذهب في مادة التربية الإسلامية ذات المرجعية السنية المالكية والتي تشكل إقصاءا ونبذا للاختيارات العقائدية لجزء من أبناء المغاربة الغير منتمين لذات المذهبـ إضافة للأجانب المتمدرسين في المدارس المغربية والمجبرين على دراسة هذه المادة لعدم وجود مواد تتأفلم مع اختياراتهم الدينية والعقائدية. هذا إضافة إلى المنتوج الإعلامي الذي لا يراعي الاختلافات العقادئية.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى