اخبار دولية

تحويل المساعدات الإنسانية: صرخة إدانة من المغرب أمام الأمم المتحدة

أخيرا صدح صوت في مجلس الأمن الدولي للمطالبة بفرض عقوبات صارمة على المسؤولين عن تحويل المساعدات الإنسانية، سواء كانت مخصصة للسكان في مناطق النزاعات، أو المتضررين من المجاعة أو الكوارث الطبيعية. وهكذا، أطلق المغرب نداءً في هذا الاتجاه، من خلال صوت نائب ممثله الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال اجتماع عقده مؤخرا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
لا يوجد مكان في العالم يتم فيه تحويل المساعدات الإنسانية على نطاق واسع وتحويلها إلى أصل تجاري، باستثناء جنوب غرب الجزائر، ضواحي تندوف، حيث توجد المخيمات الصحراوية، محاطة بشكل مضاعف بالجيش الجزائري وميليشيات البوليساريو.
حتى لو كانت الأمم المتحدة على علم بهذه الممارسات اللاإنسانية، والتي أكدتها العديد من التقارير الموجهة بشكل خاص إلى الاتحاد الأوروبي، لم يتم توجيه أدنى عقوبة على الإطلاق ضد الجنرالات الجزائريين الذين يشرفون بشكل مباشر على تحويل هذه المساعدة الإنسانية من قبل قادة البوليساريو من أجل الإثراء غير المشروع.
في عددها الصادر يوم الأربعاء 9 غشت، عادت صحيفة ” الأحداث المغربية” الناطقةباللغة العربية إلى الاجتماع الأخير لمجلس الأمن المخصص لمناقشة عامة حول المجاعة وانعدام الأمن الغذائي العالمي الناجم عن النزاعات.
طالب عمر القادري، نائب المندوب الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، الجهاز التنفيذي للأمم المتحدة بفرض عقوبات على المسؤولين عن تحويل المساعدات الإنسانية. لأنه، حسب الدبلوماسي المغرب ، هذا مجرد تنفيذ للقرار 2417 الذي أنشأ صلة بين النزاعات المسلحة وانعدام الأمن الغذائي، وحتى خطر المجاعة.
في الواقع، تنص المادة 9 من القرار المذكور بشأن القانون الدولي الإنساني على عقوبات ضد جميع الأشخاص أو الكيانات الذين يعيقون الوصول إلى المعونة الغذائية أو يحولونها عن طريق منع إيصالها إلى الفئات المستهدفة المحتاجة وتوزيعها عليها.
خلال هذا الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية الأمريكية، أنتوني بلينكين، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن خلال شهر غشت الحالي، لم يكن عمر القادري بحاجة إلى ذكر حالة المساعدات الإنسانية التي لا تصل إلا نادرا، إن وجدت، إلى صحراويي تندوف، لأن الأمم المتحدة، من خلال مفوضها السامي لشؤون اللاجئين وتقارير أوروبية أخرى، تعرف الكثير عن عمليات التحويل التي تقوم بها البوليساريو بانتظام. لطالما رفضت الأخيرة طلب الأمم المتحدة لإجراء إحصاء للسكان المذكورين لتحسين معايرة مستوى المساعدة الإنسانية التي سيتم تقديمها إلى مخيمات تندوف.
وأبرز عمر القادري بشكل خاص الدور المهم الذي يلعبه المغرب في ضمان الأمن الغذائي في القارة الأفريقية وفي المناطق المتخلفة الأخرى في جميع أنحاء العالم، في إطار التعاون جنوب-جنوب، عبر منح، خلال هذا العام، أكثر من 4 ملايين طن من الأسمدة للمزارعين الأفارقة، إدراكا من المملكة أن السلام العالمي والأمن الغذائي يسيران جنبًا إلى جنب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى