اخبار دولية

وزارة الخارجية الأمريكية ترفض بيان الجزائر بشأن الصحراء الغربية المغربية

دحضت وزارة الخارجية الأمريكية مزاعم الحكومة الجزائرية بشأن نزاع الصحراء الغربية المغربية عقب اجتماع بين وزير الخارجية أنطوني بلينكين ووزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في واشنطن يوم الأربعاء.
وزعمت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان لها أن اللقاء بين بلينكن وعطاف كان فرصة لمناقشة آخر تطورات الخلاف الإقليمي، مؤكدة دعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد ستيفان دي ميستورا، بهدف تمكين طرفي النزاع من الانخراط بجدية ودون شروط مسبقة في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة”.
تم كشف كذب هذا البيان على الفور من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، التي أقرت في تقريرها الأخير بشأن الاجتماع بأن بلينكن وعطاف ناقشا مسألة الصحراء الغربية، لكن كليهما اتفقا و “كررا دعمهما الكامل للمبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا وهو يتشاور بشكل مكثف مع جميع [الأطراف] المعنية لتحقيق حل سياسي للصحراء الغربية “.
كان التنصل من المسؤولية في النزاع هو الموقف التقليدي للجزائر في نزاع الصحراء الغربية لعقود، حيث ادعى النظام الجزائري أنه مجرد مراقب للنزاع.
جاء تردد النظام الجزائري على الرغم من مسؤولية البلاد في استضافة وتمويل وتسليح جبهة البوليساريو، وهي جماعة انفصالية تطالب باستقلال الصحراء الغربية.
إن تحدي الجزائر لقرارات الأمم المتحدة يعرقل ويقوض الطريق نحو السلام والاستقرار في المنطقة.
واصلت الأمم المتحدة دعوة نظام البلاد إلى جانب جميع الأطراف الأخرى في النزاع – البوليساريو، الجزائر، موريتانيا، المغرب، للانخراط في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة للمساهمة في إيجاد حل سياسي مقبول من الطرفين.
يشجع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2654 الصادر في أكتوبر 2022 بوضوح “المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا على الانخراط مع المبعوث الشخصي خلال المدة التي تستغرقها هذه العملية، بروح من الواقعية والتسوية لضمان نتيجة مرضية.”
ومع ذلك، دأبت الجزائر على رفض وتحدي قرارات الأمم المتحدة، مدعية أن النص الذي تم تبنيه العام الماضي في أكتوبر مشابه للنص السابق، مدعية أن “قوة الاحتلال تتحدى التزاماتها بخطة التسوية التي أقرها القرار 690” في عام 1991.
ورددت الجزائر نفس الشعور في عام 2021 برفض القرار 2602 الذي تم تبنيه في أكتوبر من نفس العام.
وأعربت الجزائر في بيانها عن “أسفها العميق إزاء النهج غير المتوازن جوهريا المنصوص عليه في هذا النص، والذي يفتقر بشدة إلى المسؤولية والوضوح بسبب الإكراه المؤسف لبعض الأعضاء المؤثرين في المجلس المذكور”.
في المقابل، اكتسب المغرب زخما مستمرا في نزاع الصحراء، مع الدعم المتزايد من المجتمع الدولي لوحدة أراضيه والجهود المبذولة في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة – ولا سيما خطة الحكم الذاتي.
وتعد الولايات المتحدة من الدول التي أعربت عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي جاد وذي مصداقية لإنهاء النزاع.
كما اعترفت الولايات المتحدة بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية في منطقة الصحراء الغربية في ديسمبر 2020. وأثار الاعتراف غضبا لدى النظام الجزائري وجبهة البوليساريو، اللتين تضغطان لإقناع إدارة بايدن بالتراجع عن القرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى