ثقافة و فن

تكريم سينمائي لصلاح الدين بنموسى بمدينة بوزنيقة.

بقلم: أحمد سيجلماسي

يتميز حفل افتتاح الدورة الثانية لأيام بوزنيقة السينمائية، الذي ستحتضنه دار الشباب مساء الجمعة 18 غشت الجاري ابتداء من الثامنة، بتكريم للممثل القدير صلاح الدين بنموسى. فيما يلي ورقة تعرف بهذا الفنان المغربي الكبير:

تجربة فنية عمرها ستون سنة:

صلاح الدين بنموسى، المزداد بالدار البيضاء يوم 28 مارس 1945، من الممثلين المغاربة القلائل الذين ظل حضورهم قائما منذ مطلع الستينيات من القرن الماضي إلى الآن، في المسرح والتلفزيون أولا، ثم بعد ذلك في السينما ابتداء من فيلم “أحداث بلا دلالة” (1974) لمصطفى الدرقاوي.

شارك على امتداد ستة عقود بالتمام والكمال في العديد من الأعمال الفنية، التي يصعب حصرها وتذكرها كلها، وذلك بأدوار متنوعة ومختلفة تفاوتت قيمتها من عمل لآخر. من أفلامه السينمائية الأخيرة نذكر على سبيل المثال العناوين التالية: “الإخوان” (2022) لمحمد أمين الأحمر و”أناطو” (2021) لفاطمة بوبكدي و”الميمات الثلاث، قصة ناقصة” (2019) لسعد الشرايبي… ومن أعماله التلفزيونية الكثيرة نشير إلى ما يلي: سلسلات “راطراباج” (2023) لإلهام العلمي و”حديدان وبنت الحراز” (2021) لمحمد نصرات و”حديدان عند الفراعنة” (2019) و”حديدان في كليز” (2017) لإبراهيم شكيري و”مرحبا بصحابي” (2015-2016) لعلي الطاهري و”ربعة من ربعين” (2015) لإبراهيم شكيري و”حاولو على مستور” (2013) لإدريس الإدريسي و”إلى الأبد” (2011) لإبراهيم شكيري و”حديدان” (2009) لفاطمة بوبكدي و”العوني” (2005-2006) لحسن غنجة و”حب المزاح” (1999) لشكيب بنعمر و”المصابون” (1999) لمحمد عاطفي…، وأفلام “صرخة من عالم آخر” (2018) و”رضات الوالدين” (2017) و”الكنز المرصود” (2016) لإبراهيم شكيري و”الطعم” (2013) لمحمد مروازي و”طعم الصداقة” (2010) ليوسف فاضل و”الوريث” (2007) للسعيد بنتاشفين و”مياه سوداء” (2007) لعبد السلام الكلاعي و”سالم وسويلم” (2006) لخالد إبراهيمي و”ليلة ممطرة” (2004) لمحمد العبداوي و”الدويبة” (2003) لفاطمة علي بوبكدي…

صلاح الدين بنموسى من الممثلين المغاربة القلائل الذين واكبوا تجربتنا السينمائية منذ السبعينات (نصف قرن بالتمام والكمال) من خلال مشاركته في العديد من الأفلام، يكفي أن نذكر منها على سبيل المثال العناوين التالية: “رماد الزريبة” (1976) للركاب وآخرين و”حلاق درب الفقراء” (1982) لمحمد الركاب و”دموع الندم” (1982) لحسن المفتي و”بامو” (1983) لإدريس المريني و”الناعورة” (1984) لمولاي إدريس الكتاني وعبد الكريم الدرقاوي و”أيام من حياة عادية” (1991) لسعد الشرايبي و”صلاة الغائب” (1995) لحميد بناني و”للا حبي” (1996) لمحمد عبد الرحمان التازي و”بيضاوة” (1998) و”الباب المسدود” (1998) لعبد القادر لقطع و”ياقوت” (2000) لجمال بلمجدوب و”قصة وردة” (2000) لعبد المجيد الرشيش و”ولد الدرب” (2002) لحسن بنجلون و”وجها لوجه” (2003) لعبد القادر لقطع و”جوهرة بنت الحبس” (2003) لسعد الشرايبي و”هنا ولهيه” (2004) لمحمد إسماعيل و”درب مولاي الشريف” (2004) لحسن بنجلون و”عبدو عند الموحدين” (2006) لسعيد الناصري و”فين ماشي يا موشي؟” (2007) لحسن بنجلون و”بحيرتان من دموع” (2008) لمحمد حسيني و”الدار الكبيرة” (2009) للطيف لحلو و”ألو 15″ (2009) لمحمد اليونسي و”الزيرو” (2012) لنور الدين لخماري و”البايرة” (2012) لمحمد عبد الرحمان التازي و”المسيرة” (2015) ليوسف بريطل…

يذكر أن مسيرته الفنية انطلقت سنة 1962 وهو طالب بالسنة الأولى بالمعهد البلدي بالدار البيضاء، حيث كتب مونولوغا وعمره 17 سنة وأداه مباشرة أمام كاميرا التلفزيون. بعد ذلك التحق بفرقة المسرح البلدي سنة 1964، التي كان يشرف عليها الرائد الطيب الصديقي، وشارك كممثل في بعض مسرحيات هذا الأخير ك”ديوان سيدي عبد الرحمان المجدوب” و”مدينة النحاس” وغيرهما، الشيء الذي سيؤهله لاحقا لدخول عالمي مسرح الهواة ومسرح الإحتراف من بابهما الواسع.

لم يكتف بنموسى بالتشخيص فحسب، بل مارس أيضا الإقتباس والتأليف للمسرح والتلفزيون منذ سنة 1962، تشهد على ذلك مسرحيته التي نشر نصها مؤخرا بعنوان “بوراس” والعديد من السكيتشات التي كتبها رفقة الكوميديان مصطفى دسوكين ونور الدين بكر (1952- 2022) وتم بثها على شاشة التلفزيون ضمن برامج رمضان من الستينيات إلى الثمانينيات من القرن الماضي. كما مارس الإخراج المسرحي وشارك كممثل في مجموعة من الأعمال السينمائية والتلفزيونية الأجنبية المصورة داخل المغرب وخارجه من قبيل “ذراعي أفروديت” (1978) للمخرج الروماني ميرسيا دراغان و”شوف شوف حبيبي” (2004) للمخرج الهولاندي آلبيرت دي هيرت وغيرهما…

تجدر الإشارة إلى أن صلاح الدين سبق تتويجه مسرحيا في التشخيص (1971) والإخراج (1978) وعروض الأطفال (1983)، كما مارس تدريس اللغة الفرنسية بالتعليم الإبتدائي، قبل أن يستقيل من وظيفته كمعلم ليلتحق بفرقة الطيب الصديقي، بطلب من هذا الأخير، هذا بالإضافة إلى اضطلاعه بمهمة أستاذ ومدير للمدرسة الوطنية للموسيقى والفنون الدرامية بالدار البيضاء (1973- 1980) التابعة آنذاك لوزارة الثقافة.

حظي الفنان بنموسى في السنوات الأخيرة بمجموعة من التكريمات هنا وهناك، من بينها تكريمه سنة 2012 بالمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، وسنة 2014 بمهرجان تطوان الدولي لسينما البحر الأبيض المتوسط، وسنة 2022 بمهرجان الرشيدية السينمائي، وسنة 2023 بالدورة 12 لمهرجان مكناس للدراما التلفزية… فهنيئا له بهذا التكريم الجديد ضمن أنشطة الدورة الثانية لأيام بوزنيقة السينمائية

أحمد سيجلماسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى