اخبار جهوية

ساعات في الجحيم على متن صناديق الموت الحديدية بالعرائش .. من المسؤول ؟

بقلم أنوار الشرادي – الجزء الأول –
في مستهل الحديث عن صيف العرائش 2023 ، لابد أن نتطرق إلى موضوع شغل الرأي العام المحلي ، ويحضى بنقاش واسع في الجرائد الاكترونية المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك ، وفي الأوساط الفعاليات المدنية والحقوقية بالعرائش .
وبما أن العرائش فوق كل اعتبار ، لامناص من القول أن المئات من المصطافين أثناء تنقلهم من وإلى شاطئ رأس الرمل- بلايا – عبر وسيلة حافلات النقل العمومي ، يعيشون ألم المعاناة والمصائب والمشاكل الزائدة ، حيث وصفها العديد منهم ب ” ساعات في الجحيم على متن صناديق الموت الحديدية ” .
ولتوضيح ذلك ، يشكل الظفر بمقعد على متنها ، تحديا حقيقيا أمام جيش من الشباب المراهق والمشرمل ، بنسبة للأسر وكبار السن ومختلف الجنس اللطيف .
وللأسف هذه الحافلات ، باتت أعدادها القليلة غير قادرة على استيعاب هذه الأعداد من الراغبين في التنقل من وإلى – بلايا – ، وكل يوم يتكرر المشهد أمام صمت السلطات والجهات المعنية .
* المشهد ضربة موجعة للقانون المعمول به في مجال الصفقات العمومية والغير العمومية ، وخرق سافر لكل الأعراف والقوانين المعمول بها في مجال السير والجولان .
ولاحرج من من القول ، أن حافلات النقل العمومي بالعرائش – طوبيسات – ، تفتقد للكثير من شروط السلامة والأمان ، مقارنة مع أسطول النقل لباقي المدن الشمالية والمغربية ، ويكفي أنها لا تتوفر على نوافذ التهوية ، وغير مزودة بأنظمة مكيفات التهوية ، ونحن في فصل الصيف – ارتفاع الحرارة – .
وبصرف النظر ، أنها لا تلتزم بالحمولة القانونية ، وتكدس وتحشن الركاب ، خصوصا في الخط المؤدي من وإلى “بلايا ” ، طوبيسات العرائش العشوائية ، غارقة في مظاهر الاضطراب و السيبة ، فأينما حلت وارتحلت تنشر الفوضى ، وعلى عكس من ذلك ، فهي وسيلة النقل الوحيدة للذهاب إلى “بلايا” أو العودة للمدينة ،
الخطير في الأمر ، أنها تحدث ارتباكا في عملية السير والجولان ، بتجاوزها للسرعة القانونية ، وخرجاتها المتكررة أثناء عمليات التجاوز بالخط المتصل ، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على الغياب التام لجدية السلطات والجهات المعنية .
ومما لا شك فيه ، أن حوادث – طوبيس – التي وقعت طيلة فترة صيف 2023 ، بالعرائش ، أثارت مخاوفا كبيرة لدى الساكنة والزوار والراغبين في التنقل من وإلى شاطئ رأس الرمل – بلايا – ، الذين بدورهم يشتكون من ضعف خدماتها ، وحالتها المهترئة المتهالكة .
ليبقى التساؤل المطروح الذي يطرح نفسه بشدة ، شهدت المدينة وقوع حوادث خطيرة متتالية ومتكررة سببها الطوبيس ، فلماذا لم تتخذ السلطات والجهات المعنية الإجراءات القانونية اللازمة ، طبقا لما ينص عليه القانون ، فمن المسؤول ..؟ . يتبع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى