مجتمع

الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان يعلن أن خيار القمع وافتعال المحاكمات ضد مناهضي التطبيع خيار مآله الفشل

في بيان حديث الصدور، يخبر الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، الرأي العام المغربي والدولي
بأن النيابة العامة بسلا أخرجت أسلحة من قبر سنوات الرصاص،
وبالمقابل تتابع المناهضين للتطبيع والمحتجين ضد جرائم الكيان الصهيونى.
في صدارة هذا البيان الذي توصلت “تنوير” بنسخة منه، نقرأ أن الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان صدم، ومعه الرأي العام المغربي والدولي، بما فيه الهيآت الحقوقية والجمعوية، برجوع النيابة العامة إلى الوراء بحثا عن سيف المتابعات السياسية ضد النشطاء الحقوقيين، من النساء والرجال المناهضات والمناهضين للتطبيع مع الكيان الصهيوني، من خلال اخراج تهمة التظاهر غير المصرح به.
ويتابع البيان أن النيابة العامة بسلا فتحت، متابعة ضد ثلاثة عشر مناصرا للحق الفلسطيني ومناهضا للتطبيع، ووجهت اليهم استدعاء لحضور جلسة المحاكمة ليوم الواحد والعشرين من مارس 2024، بتهم المساهمة في تنظيم مظاهرة غير مرخص بها، والتحريض عليها؛ وذلك عقب ما كانوا قد تعرضوا له من هجوم من قبل القوات العمومية أمام متاجر كارفور بسلا، وهم واقفون وقفة سلمية يوم الخامس والعشرين من شهر نونبر من السنة الماضية، دعما لمقاومة الشعب الفلسطيني واحتجاجاً على الحرب القاتلة والإبادة الجماعية التي يتعرض لها، والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها العدو الصهيوني في حق ساكنة غزة والشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة سنة 1948، هذا العدو الذي يزهق يوميا أرواح الفلسطينيين منذ مايقارب الستة أشهر بأسلحة الموت والدمار والحصار والتجويع.
كان أصحاب البيان ينتظرون دعم النيابة العامة لقرارات محكمة العدل الدولية، تماشيا مع القانون الوطني والدولي، بما في ذلك التدابير التي أمرت
بها لوقف الإبادة الجماعية، واحترام حق التظاهر السلمي ضد ما يحصل من إبادة في حق الفلسطينيين، الذين يعتبر الشعب المغربي قضيتهم قضية وطنية، و تأييدها لفتح التحقيقات من قبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ضد مجرمي الحرب على غزة.
كما كانوا ينتظرون من النيابة العامة بسلا دعما مطلقا لحق المواطنين والمواطنات في التظاهر السلمي، وفي الاحتجاج والدعوة لمقاطعة الشركات التي تتعاون مع الكيان الصهيوني، وفي التعبير بكل الأشكال المشروعة عن مناهضة كافة أشكال التطبيع، وإعطاء المثل كما هو الحال في المئات من الدول، التي عرفت شوارعها نهوضا مدويا نصرة للشعب الفلسطيني، وأن تحرص على حماية سلامة المحتجين والمحتجات سلميا، ومنع التعرض إليهم وقمعهم والتنكيل بكرامتهم بالشارع العام.
غير أن عكس ذلك هو الذي حدث، بحيث عمدت النيابة العامة إلى حماية قمعهم، وحماية انتهاك حقوقهم بقرار متابعتهم، لتعلن فتح نزاع قضائي مفتعل معهم، و تكشف عن مقاربة أمنية تروم المزيد من التضييق والإجهاز على الحقوق والحريات، متناقضة مع مقومات دولة الحق القانون في ظرف يترأس فيه المغرب دورة انعقاد مجلس حقوق الانسان لسنة 2024، و لتعلن قبل وبعد ذلك عن موقف سياسي شبه مؤيد للتطبيع و مؤيد للمطبعين.
ويؤكد أصحاب البيان أن الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، احد مكونات الجبهة المغربية لدعم فلسطين و مناهضة التطبيع، وامام صناعة وتلفيق تهم هدفها إسكات أصوات فضح جرائم القتل والتجويع والتنكيل بالشعب الفلسطيني، وأصوات الرافضات والرافضين لسياسة التطبيع مع العدو الصهيوني، تشبثه بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني المقاوم من اجل حريته واستقلاله وعودة لاجئيه وتحرير اسراه، وبناء دولته الديمقراطية المستقلة على كل أرض فلسطين، وينبه إلى ان خيار القمع وافتعال المحاكمات خيار ضعيف ومآله الفشل، و لن يزيد الشعب المغربي إلا مزيدا من العطاء نصرة للشعب الفلسطيني ومزيدا من التصدي لكل محاولات تركيعه أمام مناورات المطبعين مع العدو الصهيوني. وأخيرل، يطالب الائتلاف بقوة بوقف هذه المتابعة/المهزلة التي لا تشرف أصحابها ولن يحصدوا منها أي انتصار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى