تنوير -متابعة
في رواية إنسانية مؤثرة، نقل الناشط ناصر الزفزافي تفاصيل زيارته المفاجئة لوالده الراقد في قسم الإنعاش بالمستشفى، حيث وجده متصلاً بالأجهزة الطبية وعاجزًا عن الكلام، قبل أن يغالب دموعه ويحاول معانقته ظنًّا منه أنه غادر السجن.
وبحسب ما أورده الزفزافي، فقد أدّت المفاجأة إلى ارتفاع نبضات والده وضغطه، لتلتحق به لاحقًا والدته على كرسي متحرك بسبب مشكلة في العمود الفقري بانتظار عملية جراحية. وأوضح أن والده حاول التواصل عبر الإشارة لطلب قلم وورقة، لكن وهنه حال دون الكتابة، ليقوم شقيقه بترجمة الإشارات، والتي حملت وصايا بالاعتناء بالأم ورغبة في العودة إلى المنزل.
وأشار الزفزافي إلى أن والده عبّر عن احتجاجه لحظة المغادرة بنزع الأجهزة الطبية، قبل أن يتدخل الطاقم الطبي والتمريضي الذي وجّه له الشكر على مجهوداته وسعة صدره. كما نقل عن الأطباء—وفق روايته—بوادر تحسّن صحي، إذ “اختفى السرطان من بعض المواضع وانخفض في أخرى”، مع بقاء تحدّي فقدان الشهية الذي “يراه والده عدوَّه”، على حدّ تعبيره.
وختم الزفزافي روايته بالدعاء لوالده ولسائر المرضى بالشفاء، مؤكدًا تمسّكه بالصبر إزاء الوضع الصحي الدقيق لوالده، ومجدّدًا امتنانه للأطر الطبية على مواكبتها.
(المعطيات الواردة مستندة إلى تدوينة منقولة عن المرتضى إعمراشن )