اخبار دولية

تهجير مليون فلسطيني جنوباً: إسرائيل تُسرّع خطتها للسيطرة على غزة

أحمد رباص – تنوير
تواصل القوات الإسرائيلية هجومها الأعنف منذ شهور، بهدفٍ واضحٍ بشكل متزايد: إخلاء مدينة غزة من سكانها والسيطرة عليها بالكامل. خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، قُتل 77 فلسطينيا، منهم 47 في الجزء الشمالي من المدينة. من بينهم 11 شخصا كانوا ينتظرون المساعدات الغذائية لقوا حتفهم في الغارات.
وفقا للسلطات الفلسطينية، يُنفّذ الجيش الإسرائيلي خطةً لتهجير نحو مليون نسمة جنوب القطاع قسرا. وحوّل القصف المكثف وتدمير المنازل والتوغلات البرية المُكثّفة مدينة غزة إلى مدينة أشباح. وتم إفراغ الأحياء من سكانها مدفوعين بالخوف والجوع.
وأفادت وزارة الصحة في غزة بوفاة عشرة فلسطينيين آخرين، بينهم ثلاثة أطفال، بسبب سوء التغذية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وفي المجمل، بلغ عدد القتلى الفلسطينيين نحو 63 ألف فلسطيني منذ أكتوبر 2023. وتصف المنظمات غير الحكومية المجاعة، التي فرضها الحصار الإسرائيلي، بأنها أداة حرب تهدف إلى تسريع وتيرة النزوح.
هذا، وقد حوّل الحصار الإسرائيلي، الذي يمنع دخول الغذاء ومياه الشرب والوقود، قطاع غزة إلى منطقةٍ لا تُعدّ المجاعة فيها نتيجةً عرضيةً للصراع، بل أداةً مُتعمّدةً للحرب. تصف المنظمات الإنسانية العاملة على الأرض استراتيجيةً مُمنهجةً تتمثل في منع إيصال المساعدات، واستهداف أماكن التخزين، وقصف تجمعات التوزيع. ويُجسّد الهجوم على مجموعةٍ من المدنيين المصطفّين للحصول على الطعام، والذي خلّف 11 قتيلاً هذا الأسبوع، هذه السياسةَ القائمة على استخدام الجوع كسلاح.
في المقابل، جددت المنظمات غير الحكومية الدولية ووكالات الأمم المتحدة إدانتها لـ”التجويع المنظم” و”العقاب الجماعي”. وقالت إن الهدف ليس إضعاف السكان المدنيين فحسب، بل كذلك إجبار مئات الآلاف من سكان غزة على الفرار جنوبا، مما يُسهّل خطة إسرائيل للسيطرة على مدينة غزة.
تستمر المظاهرات في شوارع العواصم الغربية وفي أنحاء المنطقة. وفي تل أبيب، وطالب المتظاهرون خلالها باتفاق تدعمه واشنطن لإطلاق سراح الرهائن المتبقين.
في أوروبا، لا يزال وزراء الخارجية المجتمعون في كوبنهاغن منقسمين. فبينما يدعو البعض إلى فرض عقوبات، تعارض ألمانيا تقييد وصول إسرائيل إلى أموال الأبحاث الأوروبية، مما يكشف عن خلافات دبلوماسية عميقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى