أصدر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية بيانًا عبّر فيه عن قلقه البالغ واستنكاره الشديد لما وصفه بـ“إقدام الإدارة الأمريكية على شن عمليات عسكرية” فوق الأراضي الفنزويلية، بما في ذلك العاصمة كاراكاس، وما اعتبره “تجرؤًا على اختطاف الرئيس الفنزويلي الشرعي والمنتخب نيكولاس مادورو وزوجته”.
وأكد الحزب، في البيان ذاته، أنه يدين “بأشد العبارات” ما سماه “العدوان الأمريكي الإمبريالي”، معتبرًا أنه يشكل “انتهاكًا صارخًا” لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، و“خرقًا فاضحًا” لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي، فضلًا عن كونه “تهديدًا مباشرًا وخطيرًا للسلم العالمي”.
وفي سياق متصل، عبّر حزب التقدم والاشتراكية عن تضامنه مع الشعب الفنزويلي، مشددًا على ما وصفه بـ“الحق الثابت وغير القابل للتصرف” لهذا الشعب في السيادة والاستقلال، وفي تدبير شؤونه وخيراته الوطنية، وفي اختيار قيادته السياسية “وفق إرادته الحرة والمستقلة”.
واعتبر الحزب أن هذا الهجوم “المدان” يمثل تصعيدًا خطيرًا ومرفوضًا، وامتدادًا لما قال إنه تعرضت له فنزويلا في الفترة الأخيرة من ضغوط وعقوبات واستفزازات وتحرشات وحصار، تحت “مبررات واهية واتهامات مفبركة”، على حد تعبير البيان. ورأى الحزب أن هذه المبررات لا تخفي، بحسبه، الخلفيات الحقيقية المتمثلة في “الهيمنة الاقتصادية والمالية” والسعي “غير المشروع” للاستيلاء على ثروات فنزويلا، خاصة النفط والغاز، عبر محاولة إسقاط الحكومة الشرعية وتمهيد الطريق أمام ذلك.
ودعا حزب التقدم والاشتراكية المجتمع الدولي وجميع دول العالم، كما دعا الأمم المتحدة بمختلف أجهزتها، بما في ذلك مجلس الأمن والجمعية العامة، إلى “التحرك العاجل والناجع” دفاعًا عن الشرعية والسلم العالمي، ومن أجل “إعادة الأمور إلى نصابها” ونزع فتيل توتر عسكري خطير قال إنه ناجم عن “تصرفات رعناء” للإدارة الأمريكية.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على ضرورة تعبئة “كل القوى الحرة” عبر العالم لإدانة ما وصفه بـ“العدوان الأمريكي الغاشم” على فنزويلا، مطالبًا بموقف دولي واضح يمنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.