مجتمع

تأكيد الحكم بالإعدام على الشخصين اللذين أطلقا النار في مقهى (لا كريم) بمراكش

أحمد رباص ـ تنوير
في بداية الأسبوع الجاري، أكدت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء حكم الإعدام الصادر في حق مواطنين هولنديين، شارديون س. وإدوين ر. م. (كلاهما 30 عاما)، المدانين في حادث إطلاق النار في مقهى (لا كريم) في مراكش.
تم اعتقال الرجلين بعد أيام قليلة من الهجوم الذي وقع في 2 نوفمبر 2017 أثناء محاولتهما مغادرة المدينة، وحكمت عليهما المحكمة الابتدائية بالإعدام.
أيدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الحكم على قاتلي مقهى (لا كريم)، كما صرح بذلك محاميهما بوب كارلز لوسائل الإعلام الهولندية يوم أمس الاثنين. وبذلك أكد هذا الحكم الحكم الصادر في المحكمة الابتدائية، والذي يعترف بالتورط المباشر للمواطنين في إطلاق النار الذي وقع في 2 نوفمبر 2017 في مراكش. وأدى ذلك إلى مقتل نجل القاضي وإصابة اثنين بعد أن أخطأ المشتبه بهما هدفهما.
تم تكليف الرجلين من قبل بارون المخدرات في “المافيا الكبيرة” (Mocro Maffia)
رضوان التاغي للقضاء على أحد منافسيه. وصدر حكم الإعدام في المحكمة الابتدائية في عام 2019، ثم تم تأييده عند الاستئناف في عام 2023. وبعد مرور عام، أعادت محكمة النقض ط القضية إلى محكمة الدار البيضاء، من أجل دراسة “دور وموقف” الفاعلين.
من جانبه، أشار بوب كارلز إلى أنه سيستأنف أمام محكمة النقض مرة أخرى. وسيتخذ إجراءات لإلغاء عقوبة الإعدام، أو، إذا لزم الأمر، الحصول على تخفيف للعقوبة مما قد يسمح بسجن المدانين في هولندا.
في مراكش، تم القبض على الشخصين بعد وقت قصير من إطلاق النار. ونفيا أي تورط لهما قبل التعاون مع المحققين. عندها أعلنا أن هدفهما الأولي كان المغربي الهولندي مصطفى الف.، المعروف باسم مويس “بلا حدود”، والذي قام بتغيير أماكنه قبل إطلاق النار مباشرة، وبالتالي نجا من الرصاص.
وكان مصطفى، المرتبط بنادي في زويترمير يرتاده المجرمون في هولندا، صاحب المقهى الذي وقع فيه إطلاق النار ويعتبر عدوا لرضوان التاغي. وتم اعتقاله هو الآخر لاحقا.
أما التاغي، فقد تم اعتقاله في ديسمبر 2019، بعد ثلاث سنوات من لجوئه إلى دبي. وتم القبض عليه خلال عملية مشتركة قامت بها الشرطة المغربية والإماراتية والهولندية.
في هولندا، كان رضوان التاغي قد أدين بالسجن مدى الحياة، كرئيس وقائد ل(ماكرون مافيا).
وراء تأكيد حكم الإعدام على القاتلين الاثنين في مقهى (لا كريم)، هناك أكثر من مجرد حادث قضائي عابر. القضية التي تعود إلى عام 2017 تمثل تحولاً جذرياً في نهج المغرب، الذي أصبح الآن مصمماً على إحكام السيطرة على أراضيه في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى