متابعة سعيد حمان
شهد حي بين القشالي خلال الساعات الأخيرة حالة من الاستنفار الأمني، تزامن معها خروج عدد من المواطنين من منازلهم بدافع القلق والخوف، في مشهد أثار تساؤلات عديدة وسط الساكنة المحلية.
بعد ان باشرت السلطات المحلية بمدينة مراكش، صباح اليوم الاثنين، عملية واسعة لهدم مجموعة من المنشآت السكنية المصنفة ضمن “البناء العشوائي” بحي “بين القشالي”، في خطوة تأتي ضمن مخطط محاربة السكن غير اللائق وتحرير الملك العام.
وحسب إفادات عدد من السكان، فإن أجواء غير اعتيادية خيمت على الحي، بعدما تم تسجيل تحركات مكثفة لعناصر الأمن، ما دفع العديد من الأسر إلى مغادرة منازلها مؤقتًا، خاصة في صفوف النساء والأطفال، خشية تطور الوضع أو وقوع أي طارئ.
وأكد بعض المواطنين أن حالة الارتباك لم تكن ناتجة فقط عن الحضور الأمني المكثف، بل أيضًا بسبب غياب معطيات واضحة تشرح طبيعة التدخل أو خلفياته، وهو ما ساهم في انتشار التخوفات والشائعات بين الساكنة.
في المقابل، عبّر عدد من السكان عن تفهمهم لأي تدخل أمني يهدف إلى حفظ النظام وضمان سلامة المواطنين، مؤكدين في الوقت نفسه على أهمية التواصل مع الساكنة وطمأنتها، تفاديًا لحالات الهلع والارتباك التي قد تنتج عن نقص المعلومات.
ويطالب متتبعون للشأن المحلي بضرورة اعتماد مقاربة تواصلية أوضح خلال مثل هذه التدخلات، تقوم على إشراك الساكنة في المعلومة، وتعزيز الثقة بينها وبين المؤسسات، باعتبار أن الأمن مسؤولية مشتركة، والاستقرار المجتمعي يقوم أساسًا على الطمأنينة والوضوح.
ويبقى الأمل معقودًا على أن تمر هذه الأحداث دون تسجيل أي أضرار، وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن الساكنة واستقرارها، مع تعزيز جسور التواصل بين المواطن والجهات المعنية.
زر الذهاب إلى الأعلى