أحمد رباص ـ تنوير
تواجه جماعة القصر الكبير سيناريوها مثيرا للقلق، بعد هطول الأمطار الغزيرة في الأيام الأخيرة والتي تسببت في فيضانات بعدة أحياء. وزاد ارتفاع منسوب المياه في واد اللوكوس من تعقيد الأوضاع، مما دفع السلطات الإقليمية في العرائش إلى رفع مستوى التأهب إلى الحد الأقصى يوم الأربعاء.
وفي الوقت نفسه، تعج شبكات التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو تنقل الأضرار، ووصفتها وكالة المغرب العربي للأنباء بعضها بأنه “زائفة”.
حبس سكان القصر الكبير أنفاسهم في وجه ارتفاع منسوب مياه واد لوكوس. طرق مدفونة تحت الماء، سيارات عائمة، منازل سكنبة ومحلات تجارية غمرتها المياه…
تعاني المدينة من الشلل بسبب هذا الفيضان الاستثنائي، في حين تتضاعف المبادرات ومجهودات وسلطات المحلية لاستعادة الوضع.
وهكذا تم رفع مستوى التحذير الأقصى بواسطة سلطات إقليم العرائش. وفي هذا الصدد، قامت السلطات، بالتنسيق الوثيق مع جميع أصحاب المصلحة المعنيين، منذ الساعات الأولى من يوم الأربعاء، بتعبئة واسعة النطاق للموارد البشرية والمادية المتاحة. الهدف هو درء أي خطر فيضان من المحتمل أن يؤثر على القصر الكبير، أثناء القيام بزيارات المراقبة والإجراءات المستهدفة في القطاعات الهشة.
وكامتداد لهذه التدابير الوقائية، تم البدء في مقاربة استباقية، مع إقامة حواجز رملية حول المساكن المجاورة لواد اللوكوس. ويهدف هذا الاحتياط إلى الحفاظ على الممتلكات وضمان سلامة السكان في مواجهة ظروف جوية استثنائية ضربت المدينة وضواحيها.
تحت رعاية لجنة اليقظة والتتبع برئاسة عامل إقليم العرائش، تركز العمليات الميدانية على عدة مجالات ذات أولوية: التنظيم الخاضع للرقابة لقناة تصريف فائض المياه الخاصة بسد واد المخازن الذي بلغت نسبة ملئه 100%، بناء سد رملي طول ضفاف واد اللوكوس، ضخ المياه الراكدة في المناطق السفلى وفتح شبكات تصريف المياه.
فضلا عن ذلك، بدأت جماعة القصر الكبير خطة استعجالية تتضمن انقطاعًا مستهدفًا ومؤقتًا لشبكة الكهرباء في القطاعات المكشوفة، نفذتها الشركة الجهوية المتعددة الخدمات، بالإضافة إلى حملات توعوية تدعو السكان إلى توخي أقصى درجات الحذر وتجنب المناطق المعرضة للخطر.
وبحسب مصادر محلية، بدأت السلطات، صباح الجمعة، عملية نصب خيام لإيواء الأشخاص المتأثرين بالفيضانات. وتم نقل الأشخاص المتضررين من عملية الإخلاء مؤقتا إلى عدة مراكز إيواء في المدينة، بما فيها داخلية مدرسة واد المخازن الثانوية وكذلك داخلية مدرسة التعليم الأصيل المحمدية.