متابعة سعيد حمان
نظّمت النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل ندوة صحفية وطنية خصصتها لإطلاق رسالة احتجاجية مفتوحة موجّهة إلى المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، وذلك في سياق وطني ودولي يتسم بتنامي التحديات المرتبطة بحماية الطفولة وضمان شروط العمل اللائق.وخلال هذه الندوة، التي عرفت حضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام وفعاليات نقابية وحقوقية، سلطت النقابة الضوء على الأوضاع المهنية “المتردية” التي تعيشها هيئة تفتيش الشغل بالمغرب، معتبرة أن هذه الظروف تؤثر بشكل مباشر على أداء المفتشين وعلى فعالية تدخلاتهم في مراقبة تطبيق تشريعات الشغل، خاصة في ما يتعلق بمحاربة تشغيل الأطفال.
وأكد ممثلو النقابة أن الرسالة المفتوحة تأتي لتدق ناقوس الخطر بشأن الإكراهات البنيوية التي تعاني منها الهيئة، من قبيل الخصاص الحاد في الموارد البشرية، وضعف الإمكانات اللوجستيكية، وغياب التحفيزات المهنية الكفيلة بضمان الاستقلالية والنجاعة في أداء المهام الرقابية. كما شددوا على أن أي حديث عن القضاء على عمل الأطفال يظل رهينا بتقوية جهاز تفتيش الشغل وتمكينه من الوسائل القانونية والمادية الضرورية.
وأبرزت النقابة أن المغرب، بصفته طرفا في عدد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مطالب بتعزيز آليات المراقبة وتفعيل القوانين الوطنية المتعلقة بحظر أسوأ أشكال عمل الأطفال، مشيرة إلى أن المفتشين يواجهون يوميا تحديات ميدانية معقدة تتطلب دعما مؤسساتيا أكبر وحماية قانونية أوضح.
وفي ختام الندوة، دعت النقابة الجهات الوصية إلى فتح حوار جاد ومسؤول حول الملف المطلبي لهيئة تفتيش الشغل، والعمل على تحسين أوضاعها المهنية بما ينسجم مع الالتزامات الدولية للمملكة ومع الرهانات التنموية والاجتماعية، مؤكدة أن النهوض بكرامة مفتش الشغل هو مدخل أساسي لتعزيز العدالة الاجتماعية وصون حقوق الفئات الهشة، وعلى رأسها الأطفال.