متابعة سعيد حمان
في سياق الاهتمام المتزايد بالثقافة كرافعة للتنمية المجتمعية، يواصل حزب التقدم والاشتراكية تأكيد انخراطه في دعم المبادرات الفنية التي تمنح للشباب والمرأة فضاءات للتعبير والإبداع، معتبرًا أن السينما ليست مجرد ترف فني، بل أداة للتغيير وبناء الوعي.
ويأتي فيلم “طحالب مرة” للمخرج إدريس شويكة كواحد من النماذج السينمائية التي تفتح نقاشًا عميقًا حول قضايا اجتماعية تمس واقع المرأة والشباب، في قالب فني يمزج بين الحس الجمالي والطرح النقدي. فالفيلم، بما يحمله من رمزية في العنوان والدلالة، يغوص في تفاصيل إنسانية دقيقة، كاشفًا عن صراعات داخلية وخارجية تعكس تحولات المجتمع المغربي.
ويرى متتبعون أن انخراط حزب التقدم والاشتراكية في تشجيع مثل هذه الأعمال يندرج ضمن رؤيته التي تعتبر الثقافة ركيزة أساسية في المشروع الديمقراطي الحداثي، حيث تشكل السينما منصة للترافع عن قضايا المساواة والعدالة الاجتماعية وتمكين المرأة وإبراز طاقات الشباب.
كما يشدد الحزب في عدد من مواقفه على ضرورة توفير بنية تحتية ثقافية حقيقية، ودعم الإنتاج السينمائي الوطني، وخلق فضاءات عرض ونقاش، بما يسمح ببلورة وعي نقدي لدى الأجيال الصاعدة. فالشباب، في نظره، ليسوا فقط جمهورًا مستهلكًا، بل فاعلون محتملون في صناعة الصورة والخطاب الفني.
إن “طحالب مرة” ليس مجرد فيلم يُعرض في قاعة مظلمة، بل هو فعل ثقافي يضيء مناطق ظل في المجتمع، ويمنح للمرأة صوتًا داخل سردية بصرية تعكس معاناتها وأحلامها معًا. ومن هذا المنطلق، يصبح دعم السينما دعمًا لحرية التعبير، ولرهان بناء مجتمع أكثر إنصافًا وتوازنًا.
هكذا تتقاطع السياسة بالثقافة، ويغدو الفن شريكًا في صياغة الأسئلة الكبرى حول الهوية والعدالة والكرامة، في مغرب يسعى إلى ترسيخ قيم الحداثة والانفتاح.