مجتمع

احتقان اجتماعي بسيدي عيسى بن سليمان: فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان يحمل السلطات مسؤولية التصعيد

 تنوير-العطاوية –متابعة
عبّر الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعطاوية–تملالت عن قلقه البالغ إزاء التطورات التي تعرفها منطقة سيدي عيسى بن سليمان بإقليم قلعة السراغنة، على خلفية الاحتجاجات المستمرة لساكنة عدد من الدواوير رفضاً لمشروع إحداث مقلع لتكسير الأحجار.

وأوضح الفرع، في بيان موجّه إلى الرأي العام بتاريخ 26 مارس 2026، أن المنطقة تعيش منذ أزيد من سنتين على وقع توتر اجتماعي متصاعد، بسبب معارضة الساكنة لهذا المشروع، الذي تعتبره مهدداً مباشراً لصحتها وللبيئة المحلية، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على الاستقرار الاجتماعي.

وأشار البيان إلى أن السكان خاضوا أشكالاً احتجاجية متعددة، شملت مراسلات وعرائض ووقفات ومسيرات على مستويات مختلفة، غير أن مطالبهم، بحسب المصدر ذاته، قوبلت بـ”الصمت والتجاهل”، في غياب أي تفاعل جدي من الجهات المعنية.

وسبق للفرع الحقوقي، وفق البيان، أن نبّه مراراً إلى خطورة الوضع، داعياً إلى فتح حوار مسؤول يضمن احترام الحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في بيئة سليمة.

وسجلت الجمعية أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة، يوم الثلاثاء الماضي، وما رافقها من مواجهات بين المحتجين والقوات العمومية، أسفرت عن إصابات في صفوف الطرفين، إلى جانب اعتقالات ومتابعات قضائية، معتبرة أن هذه التطورات كانت نتيجة مباشرة لغياب المقاربة الحوارية.

وفي هذا السياق، حمّل فرع الجمعية السلطات المحلية والإقليمية المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان، منتقداً ما وصفه بـ”سوء التدبير وغياب المقاربة التشاركية”.

كما أعلن تضامنه مع ساكنة الدواوير المعنية، مؤكداً دعمه لنضالاتهم “المشروعة” ومؤازرته للمعتقلين والمتابعين على خلفية هذه الأحداث.

وطالب البيان بفتح تحقيق “نزيه وشفاف” بشأن مدى احترام المساطر القانونية في الترخيص للمقلع، مع ترتيب المسؤوليات بناءً على نتائجه، إلى جانب التحقيق في الانتهاكات التي طالت المحتجين.

ودعت الجمعية إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين ووقف متابعتهم، مؤكدة أن الاحتجاج السلمي حق تكفله القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.

كما شددت على ضرورة فتح حوار جدي مع الساكنة والمتضررين، بهدف التوصل إلى حل يضمن حقوقهم في الكرامة والعدالة البيئية والتنمية المنصفة، معتبرة أن فرض مشروع ذي آثار بيئية دون موافقة السكان يشكل “انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان”.

وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على عزمها مواصلة تتبع هذا الملف، ومواكبة تطوراته، مع إطلاع الرأي العام الوطني على مستجداته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى