محمد جرو/تنوير/
الخلفية الشخصية للوزيرة “ساري عيساية” التي تمثل بلادها في الحكومة الفنلندية، تحمل في هويتها “جينات مغربية” من جهة والدها،ورغم أن ظروف انفصال والديها في سن مبكرة حالت دون نشوئها في بيئة مغربية خالصة، إلا أن زيارتها الرسمية تحمل في طياتها رمزية “العودة إلى الأصول”من موقعها مسؤولة أوروبية رفيعة المستوى.
هي بطلة عالمية سابقة في رياضة المشي، انتقلت من حلبات السباقات إلى سدة التسيير الحكومي ،بصمت تاريخ فنلندا الرياضي بإحرازها لقب بطولة العالم عام 1993، كما كانت منافسة شرسة في الألعاب الأولمبية، خاصة في دورتي برشلونة 1992 وأتلانتا 1996، حيث كانت قاب قوسين أو أدنى من الظفر بميدالية أولمبية في برشلونة، بفارق زمني ضئيل لم يتجاوز 30 ثانية عن المركز الثالث.
تشهد العلاقات المغربية الفنلندية تطوراً متسارعاً في مسار التعاون الثنائي،يبصم على عصر ذهبي الديبلوماسية المغربية ،تحت إشراف جلالة الملك محمد السادس ،فبعد الزيارة الناجحة التي قامت بها وزيرة الخارجية الفنلندية مؤخراً للبلاد، يبدأ فصل جديد من هذا التقارب بزيارة رسمية لوزيرة الزراعة والغابات الفنلندية، ساري عيساية، تمتد لأربعة أيام.
و تسعى المملكة المغربية وفنلندا لترجمة التوافقات السياسية لشراكات اقتصادية ملموسة، ويرى مراقبون أن اختيار قطاع الزراعة عنوانا لهذه المحطة يعكس رغبة هلسنكي في تعزيز التعاون التقني والتبادل التجاري مع المغرب، باعتباره بوابة استراتيجية نحو القارة الإفريقية ومنصة عالمية للأمن الغذائي.
ويشمل برنامج الزيارة لقاءات رفيعة المستوى مع المسؤولين المغاربة، لتدارس سبل تبادل الخبرات في مجالات الزراعة المستدامة، وتدبير الموارد الغابوية، والابتكار التقني، مما يعزز من مكانة المغرب شريكا أساسي لفنلندا في منطقة شمال إفريقيا والمتوسط.