اخبار دولية

اليوم 33 من الحرب على إيران: ترامب يدعي أن النزاع الحالي سينتهي بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع

أحمد رباص ـ تنوير
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن طهران ليست مضطرة إلى عقد اتفاق معه لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مضيفا أن الصراع قد ينتهي أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نفى ثقته في المحادثات مع واشنطن.
ما زالت الهجمات مستمرة في جميع أنحاء إيران، ومن بين المواقع التي تعرضت للقصف شركات الأدوية ومصانع الصلب في أصفهان وفاروخشهر، وفقًا لوسائل الإعلام والمسؤولين الإيرانيين.
واستمرت الهجمات الإسرائيلية أيضًا في لبنان، حيث قال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس إنه سيتم هدم المنازل في الجنوب ولن يُسمح لمئات الآلاف من اللبنانيين النازحين بالعودة.
استمرت الهجمات الجوية الأمريكية الإسرائيلية في جميع أنحاء البلاد، مستهدفة المواقع الصناعية والمدنية، بما في ذلك مصانع الصلب والمرافق الصيدلانية والبنية التحتية للموانئ ومرافق الأرصاد الجوية ومجمع سكني، وفقًا لوسائل الإعلام الحكومية الإيرانية وجمعية الهلال الأحمر الإيراني.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية وقوع انفجارات في مدن من بينها الأهواز وشيراز وأصفهان وكرج وكرمانشاه وبندر عباس.
وقال مسؤول إيراني إن القوات الأمريكية الإسرائيلية قصفت وحدات المواد الخام الصيدلانية في توفيق دارو في طهران، مما أدى إلى تدمير قسم البحث والتطوير التابع لها وتوجيه ضربة قوية لسلسلة التوريد الطبية الوطنية.
وقال أحمد نفيسي، المسؤول الكبير في محافظة هرمزكان الإيرانية، إن طائرات مقاتلة معادية قصفت رصيف الركاب الشهيد حقاني في مدينة بندر عباس يوم الأربعاء. وأدان الهجوم الإجرامي على البنية التحتية المدنية وقال إنه لم يُقتل أو يُجرح أحد.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم في مضيق هرمز دمرت بسبب الضربات وهي الآن خارج الخدمة.
في تصريح لقناة إهبارية خليجية، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إنه تم تبادل الرسائل مع واشنطن والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، لكن لا توجد مفاوضات وطهران لديها “صفر” ثقة في الولايات المتحدة، مؤكدا أنه “ليس من السهل على ترامب الابتعاد عن الحرب”
من جانبها، قالت المحللة تريتا بارسي إنه من غير المرجح أن تنتهي الحرب بسرعة أو سيتم إعادة فتح مضيق هرمز قريبًا، مضيفة أنه من المرجح أن تستمر إيران في السيطرة على الممر المائي ومهاجمته، وأنه ليس من السهل على ترامب الخروج من الصراع.
في خانة الخسائر البشرية قُتل أكثر من 2000 إيراني، وتعرضت آلاف المواقع المدنية، بما فيها المستشفيات والمدارس والجامعات ومصانع الأدوية، لهجوم من قبل إسرائيل والولايات المتحدة. ويعتبر استهداف المواقع المدنية جريمة حرب.
في باب دبلوماسية الحرب، قامت إسبانيا وفرنسا وإيطاليا بتقييد العمليات العسكرية الأمريكية، وأغلقت المجال الجوي، ومنعت الوصول إلى القواعد، وحدت من الدعم اللوجستي، فيما تستضيف بريطانيا هذا الأسبوع اجتماعا لنحو 35 دولة لبحث كيفية إعادة فتح مضيق هرمز.
في نفس الإطار، اقترحت الصين وباكستان خطة من خمس نقاط، من بينها وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، في الوقت الذي تكثف فيه بكين جهودها الدبلوماسية.
وفي باب الدبلوماسية الإقليمية، أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان محادثات حول الحرب الإيرانية وسط جهود لاستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط.
من جانبه، حذر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز في خطاب وطني من أن الأشهر المقبلة قد لا تكون سهلة بسبب الحرب. “لا يمكن لأي حكومة أن تعد بالقضاء على الضغوط التي تسببها هذه الحرب”، يقول ألبانيز.
هذا، وقد صنفت الأرجنتين، في عهد الرئيس الموالي لترامب خافيير ميلي، رسميًا الحرس الثوري الإسلامي الإيراني كمنظمة إرهابية.
في الخليج
واستهدفت هجمات الطائرات الإيرانية بدون طيار مطار الكويت بشكل متكرر، وتم إغلاق المجال الجوي منذ 28 فبراير، حيث توفر المملكة العربية السعودية حافلات إلى مطاري الدمام والقيسومة.
صفارات الإنذار للغارات الجوية في البحرين: وأطلقت صفارات الإنذار عدة مرات، وطلبت السلطات من السكان التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب الأماكن الآمنة.
وقالت وزارة الدفاع إنها دمرت طائرتين أخريين بدون طيار وسط الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار المستمرة منذ بدء الحرب.
و أعلنت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن سفينة تعرضت لأضرار شمال الدوحة، لكن جميع أفراد الطاقم بخير ولم يكن هناك أي تأثير بيئي.
وقال بنك كويتي كبير إنه سيغلق مقره لمدة يومين ابتداء من يوم الأربعاء، مع استمرار إيران في هجماتها.
من جهته، قال ترامب الحرب يمكن أن تنتهي في “من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، لا يلزم التوصل إلى اتفاق، بينما قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة تتفاوض مع القنابل وحذر من أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة.
أدت الحرب وعدم اليقين فيها إلى ارتفاع أسعار النفط والتقلبات في أسواق الطاقة العالمية. في هذا السياق صرح السيناتور الأمريكي كريس كونز أن الحرب تؤدي إلى ارتفاع تكاليف البقالة وفواتير الخدمات والرهون العقارية للعائلات الأمريكية.
وتواصل إيران وحزب الله الهجمات المنسقة، التي تستهدف البنية التحتية الرئيسية والمدن الشمالية، وتتسبب في انقطاع التيار الكهربائي مع استمرار حالة الطوارئ واستعداد الإسرائيليين لعيد الفصح اليهودي.
بحسب القناة 12 الإسرائيلية، تسللت طائرة بدون طيار يوم أمس الأربعاء إلى شمال إسرائيل فوق مدينة كريات شمونة. وأدى الاقتحام إلى إطلاق إنذارات في منطقة صفد، وما زالت عملية البحث عن الطائرة بدون طيار مستمرة. وتم اعترض الجيش الإسرائيلي صاروخا أطلق من اليمن باتجاه جنوب إسرائيل، ولم يبلغ عن وقوع إصابات جراء الحادث، بحسب نفس القناة.
وقالت خدمة الطوارئ الطبية الإسرائيلية إن 14 شخصا، من بينهم فتاة تبلغ من العمر 11 عاما، أصيبوا في هجوم صاروخي في وسط إسرائيل ألقى الجيش باللوم فيه على إيران.
وأكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن حلفاء إيران الإقليميين لم يعودوا يشكلون “تهديدا وجوديا، لكن إسرائيل تعتزم مواصلة الحرب وهجومها على لبنان.
هناك تقرير صادر من طهران قال فيه محمد فال إن إيران قد تنظر إلى الانسحاب الأمريكي على أنه انتصار، لكن حرب إسرائيل المستمرة في لبنان ودعم طهران لحلفائها يمكن أن يطيل أمد الصراع.
وحذرت الجماعة المسلحة العراقية كتائب سيد الشهداء من أنه إذا استخدمت القوات الأمريكية الأراضي الكويتية لشن غزو بري على إيران، فإن ذلك سيؤدي إلى تصعيد الصراع إلى حرب شاملة. وتمضي إسرائيل قدمًا في الغزو البري والقصف العنيف لبلدات جنوب لبنان، وتصدر أوامر إخلاء جماعي وتخطط لإنشاء منطقة أمنية، حيث يقول المسؤولون إنه قد يتم احتلال عدة مناطق بعد الحرب. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 1200 شخص وتشريد 1.2 مليون في لبنان منذ 2 مارس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى