محمد جرو/تنوير/
مساعد وزير الخارجية الأمريكي “كريستوفر لاندو” بعدما زار الجزائر ليناقش مع الجارة الشرقية المشاكل الأمنية، وموراها طار للرباط في زيارة دامت يومين تدخل في إطار ترسيخ الشراكة مع المغرب. وقال خلال الزيارة ،أن العلاقات بين الرباط وواشنطن لم تعد مقتصرة على الجانب العسكري والاقتصادي فقط ، بل وصلت لاستكشاف الفضاء بعدما أصبحت المملكة المغربية هي الدولة رقم 64 في العالم التي وقعت على اتفاقية “أرتيميس” الأمريكية.
هو إذن بحسب مراقبين ،”فرز إستراتيجي ” لواشنطن نحو الرباط،ورسائل لدول المنطقة وبعض من الحلفاء . الإدارة الأمريكية أغلقت أبواب التأويلات، من الرسائل ماهو موجه للجزائر ،حول قضية “حسم”لملف الصحراء الغربية المغربية على أرضية قرار 2797 ،فمقترح الحكم الذاتي ليس مجرد “خيار” بل هو الأمر الواقع الذي فرض نفسه ،ويزداد حشد المدافعين عنه بالعالم يزيد من طوق العزلة،الذي يوجد فيه عسكر قصر المارديا،وتريد أمريكا أن تسرع بطي الملف لأنه يعرقل مصالحها الإستراتيجية بمنطقة شمال أفريقيا..وهو رسالة أخرى لاسبانيا التي قد يجر ترامب ومحيطه للذهاب بعيدا في ملف الثغرتين المحتلتين ،سبتة ومليلية ،والتلويح بأحقية المغرب فيهما .
للإشارة فالتحالف بين المغرب والولايات المتحدة ،المتوجه خلال احتفالات البلدين بعلاقاتهما الممتدة منذ 1777 ،منه /التحالف في مجال الفضاء فمنذ 1988 حتى لـ 2002، وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” اختارت قاعدة بن جرير العسكرية لتكون هي المطار الرسمي للطوارئ أو ما يسمى بـ “مدرج الهبوط الإضطراري العابر للمحيطات” لمكوك الفضاء الأمريكي،مما يعني ثقة الأمريكان في قدرة الرباط على مواكبة التطورات في كل المجالات ومنها العسكرية التي تسير فيها أمريكا بخطوات متسارعة ..االختم لمساعد وزير الخارجية ،هو مدينة “سبعة رجال”أو المدينة الحمراء ،محطة أصبحت من ضروريات زيارات وفود دولية.وتدوينة سفارة الولايات المتحدة بالرباط تؤكد أشياء كثيرة يعمل عليها الجانب الأمريكي إلى جانب القضايا الإستراتيجية..
فقد اختتم نائب وزير الخارجية لاندو والسفير بوكان يومًا حافلا في مراكش بجولة في المدينة العتيقة وأسواقها التقليدية. ولا تقتصر الشراكة بين الولايات المتحدة والمغرب على السياسات فحسب، بل تشمل أيضًا الناس والثقافة والتجارب المشتركة. وقد أتاحت هذه الزيارة لمحة عن الألوان والثقافة والدفء الذي يميز مراكش ويجعلها مدينة استثنائية، من الحرف التقليدية إلى النكهات المحلية.