أخبار وطنية

جمعية الإذاعات والتلفزات المستقلة تراهن على نوفل الرغاي لتعزيز حضور القطاع والبحث عن دعم مالي لمواجهة تحديات الإعلام الرقمي

  الحنبلي عزيز -متبابعة 

أعلنت جمعية الإذاعات والتلفزات المستقلة، اليوم الخميس بالرباط، عن تعيين نوفل الرغاي مديراً عاماً للجمعية، في خطوة وصفتها بأنها تأتي ضمن مسار إعادة هيكلة التنظيم المهني وتقوية آليات الاشتغال والتنسيق داخل القطاع السمعي البصري الخاص بالمغرب، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المشهد الإعلامي الوطني والدولي.

ويأتي هذا التعيين بعد التوجهات التي صادقت عليها الجمعية العامة المنعقدة في 23 يناير 2026، والتي وضعت ضمن أولوياتها تعزيز الحكامة الداخلية، وتطوير آليات الترافع المؤسساتي، إلى جانب تكثيف الجهود الرامية إلى البحث عن سبل جديدة للدعم والتمويل لضمان استمرارية وتنافسية الفاعلين الخواص في المجال السمعي البصري.

وأكدت الجمعية أن المرحلة الراهنة تفرض على وسائل الإعلام الخاصة مواجهة تحديات متزايدة، ترتبط بتغير عادات استهلاك المحتوى الإعلامي، وصعود المنصات الرقمية العالمية، وتراجع مداخيل الإشهار التقليدي، فضلاً عن التأثير المتنامي للذكاء الاصطناعي على مهن الإنتاج والبث والتوزيع. وهو ما يدفع، بحسب الجمعية، إلى ضرورة توحيد جهود المهنيين والبحث عن شراكات ودعم مالي يمكن القطاع من مواصلة التطور والاستثمار في الابتكار والتكوين والتكنولوجيا.

وفي هذا السياق، أوضح يونس بومهدي، رئيس جمعية الإذاعات والتلفزات المستقلة، أن إحداث منصب مدير عام يعكس رغبة الجمعية في امتلاك جهاز تنفيذي دائم، قادر على مواكبة الأوراش الاستراتيجية، وتقوية الحوار مع المؤسسات العمومية والشركاء الاقتصاديين، والعمل على إعداد ملفات الترافع والدعم الخاصة بالقطاع.

كما شدد بومهدي على أن المرحلة المقبلة ستشهد عقد لقاءات واجتماعات مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، بهدف البحث عن آليات دعم وتمويل جديدة تساعد المقاولات الإعلامية الخاصة على مواجهة التحديات الاقتصادية والرقمية المتزايدة، وضمان استمرارية إعلام وطني مهني وتنافسي.

ويملك نوفل الرغاي تجربة مهنية واسعة داخل المنظومة الإعلامية والسمعية البصرية بالمغرب، إذ تخرج مهندساً من المدرسة المحمدية للمهندسين، وحصل على ماستر في المجال السمعي البصري من الجامعة الأمريكية بواشنطن، قبل أن يراكم خبرة في مجالات التقنين السمعي البصري والتدبير المؤسساتي والإعلام العمومي والخاص.

وساهم الرغاي خلال مساره المهني في مواكبة مرحلة تحرير القطاع السمعي البصري داخل الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، كما تولى مسؤوليات استراتيجية داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، قبل أن يشغل منصب المدير العام لمجموعة “شذى ميديا”، التي مثلها داخل الجمعية.

وترى الجمعية أن هذا المسار المهني المتنوع سيمكن من تنزيل خارطة الطريق الجديدة للفترة 2026-2028، خاصة في ما يتعلق بتقوية حضور الإعلام السمعي البصري الخاص، وتطوير مبادرات التعاون والشراكات، وخلق دينامية جديدة قادرة على مواكبة التحولات العميقة التي يعرفها قطاع الإعلام بالمغرب.

وتضم جمعية الإذاعات والتلفزات المستقلة مختلف الفاعلين الخواص في المجال السمعي البصري، وتعمل على تمثيل القطاع والدفاع عن مصالحه، من خلال الحوار مع المؤسسات التنظيمية والشركاء الاقتصاديين، في أفق بناء قطاع إعلامي أكثر هيكلة وقدرة على المنافسة والابتكار.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى