موقف هيئات حقوقية مما بات يعرف بـ”شبكة استغلال القاصرات بقرية با محمد”

أحمد رباص ـ تنوبر
من المقرر أن تنضم فيدرالية رابطة حقوق النساء (FLDF) إلى الإجراءات القانونية كطرف مدني في قضية عصابة يُشتبه في تورطها في الاستغلال الجنسي والاتجار بالأطفال، والتي تم تفكيكها مؤخرًا في قرية با محمد، بإقليم تاونات. كما أعلنت المنظمة عن إطلاق مبادرة لإنشاء لجنة دعم وطنية، تُكلف بمتابعة القضية أمام المحاكم وضمان حماية الضحايا.
وفي بلاغ صادر عن مكتبها الوطني، أكدت فيدرالية رابطة حقوق النساء أن خطورة الوضع تستلزم تفعيل جميع الآليات القانونية والمؤسسية لحماية الأطفال ودعم أسرهم. وترى الفيدرااية أن هذه القضية لا يمكن حصرها في مجرد الإدانة أو الاستنكار، بل تتطلب محاسبة المتهمين على أفعالهم وتوفير الحماية الفعالة للضحايا.
وفي السياق نفسه، دعت فيدرالية رابطة حقوق النساء المحامين الملتزمين بالدفاع عن حقوق الإنسان إلى الانضمام إلى فريق الدفاع الذي تعتزم تأسيسه.
وتدعو الفيدرالية أيضًا إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي والطبي المجاني للضحايا، بالإضافة إلى المساعدة القانونية والحفاظ على سرية هوياتهم، وفقًا لما ينص عليه قانون الإجراءات الجنائية.
كما تدعو إلى تعزيز الأمن في فضاءات وأماكن الإقامة التي قد تُستخدم لاستدراج الفتيات القاصرات. وتحثّ الفيدرالية أيضًا الجهات الحكومية المعنية على تقوية آليات الرقابة في المدارس والمدارس الداخلية للبنات في المناطق القروية، مع العمل على إيجاد بدائل اقتصادية واجتماعية للحد من مخاطر الاستغلال.
من بين الضحايا العشر اللاتي تم التعرف عليهن حتى الآن، فتاتان حاملتان. وقد أُلقي القبض على ستة مشتبه بهم، من بينهم امرأة يُزعم أنها عملت كوسيطة.
في خبر ذي صلة، حذر حقوقيون من محاولات متورطين في ملف لشبكة استغلال قاصرات بقرية با محمد يسعون من خلالها إلى الضغط بكل الوسائل لطي الملف، مطالبين السلطات القضائية بتعميق البحث والتحقيق، وحماية المصلحة الفضلى للطفولة في قضية
اثارت قلقاً واسعاً وسط الرأي العام المحلي
وقال المكتب الجهوي للجمعية بجهة فاس مكناس، في رسالة مفتوحة موجهة إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم الأحد 24 ماي 2026، إنه يتابع ملف “شبكة استغلال القاصرات بقرية با محمد”، والتي أسفرت، بحسب الرسالة، عن توقيف عدد من المشتبه فيهم، من بينهم أشخاص ذوو نفوذ”.
وأوضحت الجمعية الحقوقية أن خطورة المعطيات المتداولة بشأن القضية، إلى جانب ما وصفته بـ”المعطيات المتوصل بها من طرف الجمعية، تثير مخاوف من وجود محاولات للتأثير على مسار الملف القضائي”.


