كشف نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة المكلفة بتشكيلها، أكدت خلال عرضها المبدئي المقدم للحزب في إطار مشاورات تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، رغبتها في تشكيل «حكومة سياسية، قوية ومنسجمة»، تنتظم في أقطاب قطاعية متجانسة وتستند في اشتغالها إلى مبادئ وقواعد واضحة.
وأوضح بركة، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الاستقلال اليوم السبت، أن المنصوري شددت، خلال عرضها، على ضرورة التزام الحكومة المقبلة بما وصفته بـ«مثاليات الأداء الحكومي كمرفق عمومي في خدمة المواطنات والمواطنين».
وقال الأمين العام لحزب الاستقلال إن هذا المعطى «مهم جدا»، باعتباره ينسجم مع البرنامج الانتخابي للحزب، الذي تعهد، وفق تعبيره، باعتماد «سياسة صفر تسامح مع الفساد».
وأكد بركة أن قيادة الحزب تعوّل على أعضاء المجلس الوطني للنظر في العرض المقدم واتخاذ القرار المناسب بشأن المشاركة في الحكومة، في ظل ما وصفها بـ«التحديات الجيوستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية» التي تواجه المغرب.
ومن بين أبرز الملفات التي ذكرها بركة، استكمال مفاوضات الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية، والتشغيل ومحاربة البطالة، وحماية القدرة الشرائية، وإدماج الشباب وتمكين المرأة، وتوسيع الطبقة الوسطى وحمايتها، إلى جانب مراجعة وتحسين وتطوير منظومة الدعم المباشر.
وفي سياق متصل، كشف بركة أنه توصل في البداية بخبر يفيد برفض المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، قبل أن يتراجع عن ذلك، موضحا أن «الأمر غير دقيق».
وعلى مستوى نتائج حزب الاستقلال في الانتخابات الأخيرة، عبّر بركة عن ارتياحه لحصول الحزب على 65 مقعدا نيابيا، محتلا المرتبة الثالثة بفارق مقعد واحد عن حزب التجمع الوطني للأحرار، مشيرا إلى أن هذا الفارق «فيه نقاش».
وفي السياق ذاته ،أقر الأمين العام لحزب الاستقلال بتراجع أصوات الحزب من نحو مليون و200 ألف صوت في الانتخابات السابقة إلى حوالي 750 ألف صوت في انتخابات 2026، معتبرا أن 80 في المائة من هذا التراجع يرتبط بانخفاض عدد المصوتين.
كما أرجع جزءا من التراجع إلى عودة حزب العدالة والتنمية إلى المنافسة الانتخابية، موضحا أن نتائج الاستقلال سنة 2021 تأثرت بعزوف مناضلي «البيجيدي» عن التصويت، بينما أدى عودتهم في الانتخابات الأخيرة إلى انعكاس مباشر على نتائج «الميزان»، بحكم المرجعية والحضور المشترك للحزبين في عدد من المناطق.
وأشار بركة إلى أن حزب الاستقلال خسر عددا من المقاعد بفوارق محدودة، مبرزا حالات بلغ فيها الفارق 12 صوتا في الفحص-أنجرة و17 صوتا في الرباط المحيط، فضلا عن دوائر أخرى لم يتجاوز فيها الفارق 300 إلى 400 صوت.
وخلص الأمين العام لحزب الاستقلال إلى أن الحزب كان بإمكانه، وفق معطياته، الحصول على ثمانية مقاعد إضافية لو تمكن من جمع 2700 صوت إضافي، معتبرا أن من بين أسباب عدم تحقيق ذلك «مشكلة التعبئة» داخل الحزب.
تحرير كوثر العتابي صحفية متدربة