تنوير | متابعة
احتضن المقر الكونفدرالي بمدينة الفقيه بن صالح، صباح الأحد 11 أكتوبر 2026، أشغال اللقاء الشهري الأول لفائدة النساء العاملات بالقطاع الخاص، الذي نظمه الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، تحت شعار «قوة التنظيم والنضال سبيلنا للتغيير»، وذلك في إطار برنامجه السنوي للموسم الاجتماعي 2026-2027.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء ضمن سلسلة من المبادرات التواصلية والتكوينية التي يعتزم الاتحاد المحلي إطلاقها لفائدة النساء العاملات بمختلف القطاعات الخاصة بالإقليم، بهدف تعزيز الوعي بالحقوق المهنية والاجتماعية، وتقوية القدرات النقابية للمسؤولات والمنخرطات في المكاتب النقابية، تحت شعار «من أجل حقوقنا في نقابتنا ومكان عملنا ومجتمعنا».
وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة مجموعة من القضايا المرتبطة بأوضاع المرأة العاملة، وفي مقدمتها التشريعات المنظمة لعلاقات الشغل، والاتفاقيات الدولية والوطنية المتعلقة بالمساواة والإنصاف، فضلاً عن التحديات التي تواجه النساء داخل المقاولات والوحدات الإنتاجية، خصوصاً في القطاعات الفلاحية والصناعية.
كما سلط المشاركون الضوء على أهمية توفير بيئة عمل آمنة ولائقة، تضمن احترام كرامة النساء العاملات وحمايتهن من مختلف أشكال التمييز والاستغلال، مع التأكيد على ضرورة تمكينهن من حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز مشاركتهن في العمل النقابي.
وفي السياق ذاته، استعرض مؤطرو اللقاء جانباً من الحصيلة الترافعية والنضالية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على المستويات الوطنية والدولية والمحلية، خاصة في ما يتعلق بالدفاع عن الحريات النقابية، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وصيانة المكتسبات المهنية، والمطالبة بتفعيل حوار اجتماعي مؤسساتي ثلاثي الأطراف يجمع الحكومة والمشغلين والمركزيات النقابية.
وحظيت قضايا الأجور وظروف العمل باهتمام خاص، حيث جرى التأكيد على ضرورة احترام الحد الأدنى القانوني للأجور، والمطالبة بزيادات عامة لفائدة الأجراء بالقطاع الخاص، وتشجيع إبرام اتفاقيات الشغل الجماعية، مع الحرص على التطبيق الفعلي لمقتضيات مدونة الشغل وتحسين شروط الصحة والسلامة المهنية.
وتطرق اللقاء أيضاً إلى الإشكالات المرتبطة بضعف الحماية الاجتماعية في بعض القطاعات غير المهيكلة، وما تطرحه عقود المناولة من تحديات، خصوصاً بالنسبة للعاملات اللواتي لا يستفدن من التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، الأمر الذي يحرمهن من عدد من الحقوق والخدمات الاجتماعية.
وأكد الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من خلال هذه المبادرة، أهمية الجمع بين التأطير النقابي والتكوين المستمر، باعتبارهما آليتين لتعزيز قدرة النساء العاملات على معرفة حقوقهن والدفاع عنها، والمساهمة في تحسين ظروف العمل داخل المؤسسات المشغلة.
ويندرج هذا اللقاء ضمن توجه يروم توسيع مشاركة المرأة في العمل النقابي بإقليم الفقيه بن صالح، وتقوية حضورها في الدفاع عن القضايا المهنية والاجتماعية، في ظل التحديات التي تواجه سوق الشغل، وخاصة ما يتعلق بالأجور والحماية الاجتماعية والمساواة في الحقوق.