تنوير | متابعة
أكدت الدكتورة منال بادل، النائبة البرلمانية عن دائرة برشيد، أن الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة يحمل توجيهات استراتيجية ترسم معالم مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتضع العدالة المجالية وتقليص الفوارق الترابية في صلب الأولويات الوطنية.
واعتبرت بادل أن مضامين الخطاب الملكي تعكس رؤية تستشرف مستقبل المملكة، من خلال الوقوف عند التحديات التنموية الراهنة، والدعوة إلى تسريع وتيرة الإصلاحات وتعزيز النجاعة في تنفيذ السياسات العمومية، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة تستفيد منها مختلف الجهات والأقاليم.
وأبرزت البرلمانية أن هذه التوجيهات تشكل، في تقديرها، مرجعاً أساسياً للعمل البرلماني خلال المرحلة المقبلة، وتستدعي تعبئة مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمنتخبين من أجل الانتقال من مرحلة تشخيص الإكراهات إلى بلورة حلول عملية ومشاريع ملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين.
وفي ما يتعلق بإقليم برشيد، شددت منال بادل على أن الإقليم يتوفر على مؤهلات اقتصادية وتنموية مهمة، بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي وقاعدته الفلاحية والصناعية وموارده البشرية، وهي إمكانات تستوجب، بحسب تعبيرها، مواكبتها باستثمارات منتجة وبرامج تنموية قادرة على خلق فرص الشغل وتحسين الظروف المعيشية للساكنة.
وأكدت أن الارتقاء بالبنيات التحتية، وتحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية، وتعزيز جاذبية الاستثمار، وتأهيل المجال القروي، وتقليص الفوارق بين الجماعات الترابية، تمثل ملفات ذات أولوية تستدعي تضافر جهود مختلف المتدخلين على المستويين المحلي والمركزي.
وفي هذا السياق، أعلنت النائبة البرلمانية عزمها مواصلة الترافع عن قضايا إقليم برشيد داخل المؤسسة التشريعية، عبر نقل انشغالات المواطنين إلى القطاعات الحكومية المعنية، وتتبع المشاريع التنموية، والدفاع عن حق الإقليم في الاستفادة المنصفة من البرامج والاستثمارات العمومية.
كما شددت على أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المنتخبة والسلطات المحلية والقطاعات الحكومية، بما يساهم في تجاوز الإكراهات التي تعترض عدداً من الأوراش التنموية، ويتيح استثمار المؤهلات الاقتصادية والاجتماعية التي يزخر بها الإقليم.
واعتبرت بادل أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً مؤسساتياً قائماً على الجدية والمسؤولية والنتائج الملموسة، مؤكدة أن الدور البرلماني لا ينبغي أن يقتصر على التشريع والرقابة، بل يشمل أيضاً الترافع المستمر عن القضايا الترابية ومواكبة المشاريع التي تستجيب للحاجيات الفعلية للمواطنين.
وختمت النائبة البرلمانية بالتأكيد على أن طموحها يتمثل في المساهمة في جعل إقليم برشيد فضاءً أكثر جاذبية للاستثمار والتنمية، مع ضمان استفادة مختلف جماعاته من ثمار المشاريع العمومية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية المتعلقة بالعدالة المجالية وتكافؤ الفرص وتحقيق التنمية الشاملة.