أخبار وطنية

جدل حول الامتناع عن التصويت يُفجّر احتجاجاً داخل البرلمان.. تحالف اليسار ينسحب من جلسة انتخاب التويزي

 تنوير | متابعة
شهدت الجلسة العمومية المخصصة لانتخاب رئيس جديد لمجلس النواب، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، توتراً برلمانياً على خلفية خلاف إجرائي بشأن طريقة احتساب الأصوات والإعلان عن نتائج الاقتراع، بعدما قرر نواب المجموعة النيابية لـ«تحالف اليسار» الانسحاب من قاعة الجلسات، احتجاجاً على عدم إدراج موقفهم القاضي بالامتناع عن التصويت ضمن الحصيلة الرسمية.
وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية عقب رفض رئيس الجلسة تمكين أعضاء المجموعة من نقطة نظام لتوضيح موقفهم من مسطرة التصويت، وهو ما اعتبره نواب التحالف إغفالاً لتعبير سياسي اختاروه خلال عملية انتخاب رئيس الغرفة الأولى للبرلمان.

وتفجّر هذا الخلاف مباشرة بعد الإعلان عن نتائج الاقتراع، التي أسفرت عن انتخاب أحمد التويزي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة والأغلبية البرلمانية، رئيساً لمجلس النواب، بعدما حصل على 220 صوتاً، مقابل 59 صوتاً لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية.
وبحسب الحصيلة المعلنة، شارك في عملية التصويت 369 نائباً ونائبة، فيما بلغ عدد الأصوات الصحيحة 279 صوتاً، مقابل 90 ورقة ملغاة، دون الإعلان عن خانة مستقلة للأصوات الممتنعة، الأمر الذي أثار اعتراض ممثلي تحالف اليسار ودفعهم إلى مغادرة القاعة.

وفي خضم هذا الجدل، برز اختلاف في تفسير مسطرة الامتناع عن التصويت، إذ اعتبر بعض النواب أن الامتناع يقتضي عدم المشاركة في الاقتراع، بينما تُصنّف الأوراق البيضاء أو التي تتضمن عبارات تفيد الامتناع ضمن الأوراق الملغاة، وهو تفسير لم يحظ بقبول ممثلي المجموعة المحتجة.

وجرت هذه الجلسة تحت رئاسة عبد العزيز أبا، بصفته رئيساً للمكتب المؤقت لمجلس النواب، وفقاً للمقتضيات التنظيمية المؤطرة لانتخاب رئيس الغرفة الأولى، ولا سيما المادة 48 من النظام الداخلي للمجلس.
ويطرح هذا الحادث الإجرائي تساؤلات بشأن كيفية التعبير عن المواقف السياسية المختلفة داخل المؤسسة التشريعية، وحدود التمييز بين الامتناع عن التصويت والأوراق الملغاة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بانتخاب رئيس مجلس النواب، باعتباره إحدى المحطات الأساسية في تشكيل هياكل المؤسسة التشريعية.
وبينما حُسمت المنافسة على رئاسة مجلس النواب لصالح أحمد التويزي، ظل الخلاف بشأن احتساب الامتناع حاضراً في الجلسة، ليعكس تبايناً بين مكونات المجلس حول كيفية توثيق المواقف السياسية في النتائج الرسمية للتصويت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى