اخبار جهوية

مراكش.. السينما تفتح آفاق الإبداع أمام الأطفال ذوي الهمم

متابعة سعيد حمان

احتضنت قاعة الموارد بمدرسة أبي تمام بمدينة مراكش، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، صباحية سينمائية تربوية وترفيهية تحت شعار «السينما… متعة وتعلّم وإبداع»، نظمتها جمعية السينما للجميع وفي كل مكان، بتنسيق مع قاعة الموارد بالمؤسسة، لفائدة الأطفال ذوي الهمم، الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و14 سنة.وجاءت هذه المبادرة لتمنح الأطفال فرصة الاستمتاع بعالم الصورة والحكاية والرسوم المتحركة، في أجواء تربوية تجمع بين الترفيه والتعلم، وتسعى إلى تحفيز الخيال وتنمية القدرات الإبداعية، من خلال توظيف السينما وسيلة للتواصل والتربية والانفتاح على المحيط.

وافتتحت فقرات الصباحية باستقبال الأطفال والضيوف، تلتها كلمة ترحيبية بالحاضرين، قبل الانتقال إلى فقرة الحكاية والتنشيط التي قدمها الأستاذ أحمد بهي الإدريسي، المسؤول السابق عن الأنشطة التربوية بمديرية مراكش للتربية والتعليم، حيث جرى تقديم حكاية تربوية بأسلوب تفاعلي وممتع، يراعي قدرات الأطفال ويحفز انتباههم وخيالهم.

وتضمن البرنامج عرض الفيلم القصير «الهدية»، الذي يتناول قصة طفل ينشغل بالألعاب الإلكترونية ويبتعد عن محيطه، قبل أن تقوده تجربته إلى اكتشاف جوانب أخرى من الحياة، من خلال التواصل مع الطبيعة وممارسة الرياضة. ويحمل الفيلم رسائل تربوية حول أهمية التفاعل مع المحيط والتوازن بين العالم الرقمي والحياة اليومية

كما شهدت الصباحية عرض فيلم الرسوم المتحركة «سباق الأرنب والسلحفاة»، المستوحى من الحكاية الشهيرة، والذي قدم للأطفال في قالب ترفيهي بسيط، يتيح لهم الاستمتاع بالقصة واستخلاص ما تحمله من معانٍ تربوية.وتبرز هذه المبادرة أهمية تمكين الأطفال ذوي الهمم من الاستفادة من الأنشطة الثقافية والفنية والتربوية، وتوفير فضاءات ملائمة للتعلم والتعبير والإبداع، بما يعزز مشاركتهم في الحياة المدرسية والثقافية، ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص والاستفادة من الفن السابع باعتباره وسيلة للتربية والتواصل.

وتندرج هذه الصباحية ضمن الجهود الرامية إلى تقريب الثقافة السينمائية من الناشئة، وتعزيز التعاون بين الجمعيات والمؤسسات التعليمية من أجل إتاحة تجارب فنية وتربوية هادفة للأطفال، مع مراعاة احتياجاتهم وقدراتهم المختلفة.واختُتم البرنامج بتوجيه عبارات الشكر والتقدير إلى جميع المساهمين في تنظيم هذه الصباحية وإنجاح فقراتها، في مبادرة تؤكد أن السينما ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل فضاء للتعلم والاكتشاف والإبداع، وجسر للتواصل والإدماج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى