الحزب الاشتراكي الموحد يكشف عن محاور مذكرته في شأن انتخابات 2026

أحمد رباص – تنوير
صدر مساء يوم الجمعة 29 غشت 2025 بلاغ عن الحزب الاشتراكي الموحد أشار في مستهله إلى قيامه بمجموعة من اللقاءات والاستشارات مع هيئات الحزب ومناضلاته ومناضليه، و الإنصات لمقترحات مجموعة من هيئات المجتمع المدني، والتفاعل مع فاعلين وأكاديميين ومهتمين بالحقل القانوني والدستوري والسياسي.
ثم أتى على ذكر التفاعل مع الآراء و المواقف التي عبر و يعبر عنها المواطنون والمواطنات، مطلقا ومشاركة في مناقشات عميقة مسؤولة حول ملف الانتخابات برمتها وعلاقتها بمطلب دمقرطة الدولة والمجتمع. وتلا ذلك كله تقييم شامل ودقيق للعملية الانتخابية من قبل هيئات الحزب الاشتراكي الموحد المعنية بملف الانتخابات. وأدى ذلك إلى الوقوف على الاختلالات و النقائص التى تجعل الانتخابات التشريعية في المغرب فاقدة للمصداقية، وخاضعة لهندسة انتخابية قبلية متحكم في مخرجاتها.
وحدد الحزب الهدف من هذا التحكم السافر في خلق أغلبية حكومية على مقاس السياقات والظروف، عبر آليات الضبط الانتخابي ( نمط الاقتراع، التقطيع الانتخابي، التمويل العمومي)، مما جعل الشعب ينفر ويبتعد عن المشاركة الانتخابية في صورة عزوف انتخابي، ومقاطعة اللحظة الديمقراطية التى تحولت الى مجزرة ديمقراطية ينخرها الفساد الانتخابي بكل أنواعه.
واعتبر الحزب الاشتراكي الموحد، بعد تقييمه لمسار الانتخابات التشريعية منذ الاستقلال، أن المدخل الحقيقي لانتخابات نزيهة وشفافة سياسي دستوري يمنح للمؤسسة البرلمانية مضمونا ديمقراطيا عبر صلاحيات قوية للحكومة ومجال تشريعي واسع لمجلس النواب. ويرى أن ذلك يجب أن يكون مصحوبا بخلق إنفراج سياسي يبتدئ بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم معتقلي الحراك الشعبي بالريف و كتاب الرأي والمدونين ومناهضي التطبيع، وايقاف المتابعات في حق الصحفيين وأصحاب الرأي، مع التوزيع العادل للترواث والمساواة والانصاف بين المناطق المغربية ليكون المغرب لجميع مواطنيه.
من هذا المنطلق، تضمنت المذكرة التي وضعها الحزب صباح اليوم الجمعة 29 غشت 2025، بمصالح وزارة الداخلية ثلاثة محاور.
خصص الأول للرؤية السياسية التي بتبناها حيال للانتخابات وعلاقة هذه الأخيرة بمطلب الإصلاحات الدستورية والسياسية، فيما أفراد الثاني لمقترحات الحزب من أجل إعادة بناء الثقة في العملية الانتخابية، وتشجيع المشاركة السياسية. وتطرق الثالث إلى التدابير الواجب اتخاذها ليمر الوطن إلى انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تعبر عن الإرادة الشعبية. أما الرابع والأخير، فقد ناقش مسألة التمويل العمومي للأحزاب السياسية الممثلة وغير الممثلة في البرلمان.
ختاما، يخبر المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد مناضليه والمتعاطفين، وبالأخص الجسم الصحافي والإعلامي، بأنه قرر تنظيم ندوة صحفية لتقديم مذكرة الحزب وطرح آرائه ومواقفه من عملية الانتخابات برمتها أمام الرأي العام الوطني عبر الصحافة الوطنية، وذلك يوم الاثنين 8 شتنبر 2025، بالمقر المركزي للحزب بالدار البيضاء.