رياضة

غانم سايس ومنير المحمدي: قوة دافعة في دكة إحتياط المنتخب الوطني المغربي .

اسمهان شرقي
تواجدهما على دكة البدلاء خلال منافسات كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025 ، لم يكن حاجزاً أمام منير المحمدي وغانم سايس لإثباث أهميتهما وقيمتهما في صفوف الفريق،و التي لا تُختزل في عدد الدقائق التي يقضيانها على أرضية الميدان ، بل تظهر من خلال الدعم المعنوي والإحترافي الذي يقدمانه لزملائهم .

كل مباراة يخوضها المنتخب الوطني ، يوازيها الحضور الذهني لسايس والمحمدي ، حيث يُسهمان في رفع معنويات اللاعبين الأساسيين ، بخبرة السنوات في البطولات الدولية، خبرة ينقلها سايس و المحمدي لباقي اللاعبين خاصة أولئك الذين يخوضون غمار منافسة قوية من حجم كأس إفريقيا للأمم للمرة الأولى.

غانم سايس العميد السابق في صفوف المنتخب الوطني المغربي ، خاض رفقته مجموعة من المباريات كان فيها صمّام أمان ، حينما يتعذر على الحارس التدخل يتقمص المدافع دور السد المنيع الذي يقف في وجه المحاولات الخطيرة، فالمغاربة يتذكرون تدخلاته الرصينة في مونديال 2018 بروسيا. إلتزام ، هدوء ، أخلاق عالية هي من بين صفات غانم سايس الذي يحظى بإحترام كبير من طرف زملائه و الجماهير .

منير المحمدي أسدٌ آخر يحظى بالكثير من التقدير والاحترام ، لعب دورا كبيرا في تألق المنتخب الوطني المغربي في عدة محطات ، وبصم على تألق لافت وخلال مونديال قطر 2022 ، رغم تواجده في دكة البدلاء إلا أن مباراة بلجيكا كانت مناسبة لتأكيد مكانته المهمة في صفوف الفريق الوطني ، عندما غاب بونو عن اللقاء ، حضر المحمدي بتصديات بطولية ، ساهمت في حجز أسود الأطلس مقعداً في ثمن نهائي كأس العالم بقطر ، صورٌ كثيرة يصعبُ حصرها لهذا الحارس الخلوق ، ولعل أبرزها في مباراة نصف نهائي كأس إفريقيا المغرب ، بغد أن أظهر منير دعمه الكبير لزميله بونو في ركلات الترجيح ، نظرات منير أوضحت كمية الثقة والدعم الذي يقدمه لحارس عرين الأسود.

هذا الدور قد لا يظهر للجمهور ، لكنه يمثل جانباً مهماً من نجاح المنتخب الوطني المغربي ،لأن الدعم المعنوي والتنظيمي الذي يقدمه اللاعبان ينعكس بدون شك على الأداء الجماعي ، ويؤكد أن الفريق لا يقوم فقط على من يشارك أساسياً في المباراة، بل على كل من يسهم في رفع الروح المعنوية والتكتيك الفني من خلف الكواليس.

الإحترافية الحقيقية لا تُقاس بالدقائق ، بل بالإلتزام وروح المسؤولية والتأثير الإيجابي على زملاء الفريق ، بالإضافة إلى القدرة على دعم المنتخب الوطني المغربي في كل الظروف ، وغانم سايس ومنير المحمدي مثالٌ للإلتزام ، ما يجعل منهما نجمان في سماء “كان المغرب 2025 ” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى