متابعة سعيد حمان
الثلاثاء 28 أبريل 2026
بين الإصلاح والإقصاء: قانون 16.22 يثير جدلاً حول مستقبل مهنة العدول بالمغرب
الثلاثاء 28 أبريل 2026
يثير مشروع القانون 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق نقاشًا متصاعدًا داخل الأوساط المهنية والسياسية، في ظل تاريخيين، وفي مقدمتهم العدول.
وفي هذا السياق، عبّرت نبيلة منيب، البرلمانية عن حزب الاشتراكي الموحد، عن موقف نقدي واضح تجاه مضامين المشروع، معتبرة أن القضية تتجاوز البعد التقني لتلامس جوهر الاختيارات السياسية المرتبطة بحماية الحقوق وضمان التوازن داخل منظومة التوثيق.وأكدت منيب أن العدول شكّلوا، عبر عقود، أحد أعمدة الأمن التعاقدي بالمغرب، خاصة في المناطق القروية والجبلية، حيث لعبوا دورًا محوريًا في تقريب خدمات التوثيق من المواطنين، وترسيخ الثقة، وحماية الملكية، وحفظ الأنساب. وأضافت أن أي إصلاح لا يستحضر هذا العمق التاريخي والاجتماعي يظل إصلاحًا منقوصًا.
وسجّلت المتحدثة أن مشروع القانون، في صيغته الحالية، يطرح إشكالات تتعلق بتكافؤ الفرص بين مهنيي التوثيق، مشيرة إلى ما وصفته بوضع “حواجز قانونية” أمام العدول، من بينها مسألة صندوق الإيداع، وهو ما قد يؤدي، بحسبها، إلى تقليص أدوارهم بشكل تدريجي.
كما حذّرت من مخاطر فتح المجال أمام تركيز أكبر للسلطة التوثيقية في يد فئة محدودة، معتبرة أن ذلك قد يخدم مصالح اقتصادية ضيقة، خاصة في قطاع العقار، على حساب مصلحة المواطنين، ولا سيما الفئات الهشة التي تعتمد بشكل كبير على خدمات العدول.
وفي سياق متصل، دعت منيب إلى ضرورة طرح أسئلة جوهرية حول خلفيات هذا الإصلاح:
هل الهدف هو فعلاً تحديث المهنة وتعزيز الشفافية، أم إعادة توزيع الأدوار بما يخدم منطق السوق والربح؟
وشددت على أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يقوم على إدماج جميع الفاعلين، وتمكينهم من أدوات التطوير والتكوين، بدل الإقصاء أو التهميش، مؤكدة أن حماية السيادة القانونية للبلاد تمر عبر الحفاظ على توازن المنظومة التوثيقية وضمان ولوج عادل للخدمات.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتواصل فيه احتجاجات العدول ومطالبهم بإعادة النظر في بعض مقتضيات المشروع، وسط دعوات متزايدة لفتح حوار جدي ومسؤول يضمن إصلاحًا متوازنًا، يوفق بين متطلبات العصر وحماية الخصوصية القانونية المغربية.
ويبقى الرهان المطروح اليوم هو بناء منظومة توثيق حديثة، عادلة، ومنفتحة، دون التفريط في إرث مهني ساهم في حماية الحقوق واستقرار المعاملات لسنوات طويلة.y
يثير مشروع القانون 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق نقاشًا متصاعدًا داخل الأوساط المهنية والسياسية، في ظل تاريخيين، وفي مقدمتهم العدول.
وفي هذا السياق، عبّرت نبيلة منيب، البرلمانية عن حزب الاشتراكي الموحد، عن موقف نقدي واضح تجاه مضامين المشروع، معتبرة أن القضية تتجاوز البعد التقني لتلامس جوهر الاختيارات السياسية المرتبطة بحماية الحقوق وضمان التوازن داخل منظومة التوثيق.وأكدت منيب أن العدول شكّلوا، عبر عقود، أحد أعمدة الأمن التعاقدي بالمغرب، خاصة في المناطق القروية والجبلية، حيث لعبوا دورًا محوريًا في تقريب خدمات التوثيق من المواطنين، وترسيخ الثقة، وحماية الملكية، وحفظ الأنساب. وأضافت أن أي إصلاح لا يستحضر هذا العمق التاريخي والاجتماعي يظل إصلاحًا منقوصًا.
وسجّلت المتحدثة أن مشروع القانون، في صيغته الحالية، يطرح إشكالات تتعلق بتكافؤ الفرص بين مهنيي التوثيق، مشيرة إلى ما وصفته بوضع “حواجز قانونية” أمام العدول، من بينها مسألة صندوق الإيداع، وهو ما قد يؤدي، بحسبها، إلى تقليص أدوارهم بشكل تدريجي.
كما حذّرت من مخاطر فتح المجال أمام تركيز أكبر للسلطة التوثيقية في يد فئة محدودة، معتبرة أن ذلك قد يخدم مصالح اقتصادية ضيقة، خاصة في قطاع العقار، على حساب مصلحة المواطنين، ولا سيما الفئات الهشة التي تعتمد بشكل كبير على خدمات العدول.
وفي سياق متصل، دعت منيب إلى ضرورة طرح أسئلة جوهرية حول خلفيات هذا الإصلاح:
هل الهدف هو فعلاً تحديث المهنة وتعزيز الشفافية، أم إعادة توزيع الأدوار بما يخدم منطق السوق والربح؟
وشددت على أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يقوم على إدماج جميع الفاعلين، وتمكينهم من أدوات التطوير والتكوين، بدل الإقصاء أو التهميش، مؤكدة أن حماية السيادة القانونية للبلاد تمر عبر الحفاظ على توازن المنظومة التوثيقية وضمان ولوج عادل للخدمات.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتواصل فيه احتجاجات العدول ومطالبهم بإعادة النظر في بعض مقتضيات المشروع، وسط دعوات متزايدة لفتح حوار جدي ومسؤول يضمن إصلاحًا متوازنًا، يوفق بين متطلبات العصر وحماية الخصوصية القانونية المغربية.
ويبقى الرهان المطروح اليوم هو بناء منظومة توثيق حديثة، عادلة، ومنفتحة، دون التفريط في إرث مهني ساهم في حماية الحقوق واستقرار المعاملات لسنوات طويلة.