الكاتب المغربي إدريس الشرايبي محور أحد برامج الدورة 31 من المعرض الدولي للكتاب احتفاء بمئوية ميلاده

أحمد رباص ـ تنوير
في إطار الاحتفال بمئوية ميلاد الكاتب المغربي إدريس الشرايبي وبدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج، احتضنت قاعة فاطمة الفهرية بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، يوم الاثنين 4 ماي من الساعة الثالثة والنصف إلى الساعة الرابعة والنصف، عرض-قراءة لنصوص مقتطفة من أعمال الشرايبي السردية.
قدمت العرض-القراءة الحكواتية حليمة حمدان ملتزمة بالتقليد الشفهي وأسلوب “المسرح-الرواية” الذي كان الشرايبي يقدره أيما تقدير.
تناوب على المنصة كاتبات وكتاب هم: ريم بطل، سندس الشرايبي، خالد اليملاحي، حسن نجمي، قاسم بصفاو، محمد الخطيب وحليمة حمدان.
لم يكتس هذا الحدث الثقافي حلة ندوة أكاديمية، بل كان عبارة عن “عرض-قراءة”؛ بمعني قراءة تمثيلية/مسرحية لمقاطع مختارة من كتابات الشرايبي، بصوت الكتاب المنتدبين والكاتبات المنتدبات، وذلك لغاية إبراز البعد الحواري والمسرحي في أدبه.
والجديد بالذكر أن هذا اللقاء يندرج في إطار برنامج مئوية الشرايبي الذي يتضمن أيضا طاولات مستديرة، ومعرض “الشرايبي في صور”، وتكريما لأرشيفه الذي وضعته عائلته رهن إشارة مؤسسة أرشيف المغرب.
ونقرأ في النص المؤطر للبرنامج أن الشرايبي كتب أيضاً للراديو. ونصه غير المنشور “الزرع” المكتوب لراديو فرنسا الثقافي والمنشور لاحقاً، كشف عن موهبته في الحوار المسرحي”. اللقاء كان احتفاء بهاد الجانب المسرحي-الإذاعي في أعماله.
في نفس الإطار، يندرج عرض مسرحية “الحضارة أمي” تقدمها الممثلة أمل عيوش من إخراج لكريم التروسي. هذا العمل المسرحي مقتبس من رواية بالفرنسية بنفس العنوان لإدريس الشرايبي.
كما تضمن البرنامج عرضا حكائيا بعنوان “مغامرات حمار إدريس” من تأليف وأداء الحكواتية حليمة حمدان، وهو مستوحى من كتابات إدريس الشرايبي الموجهة للشباب، بالإضافة إلى عرض مزدوج اللغة فرنسي-دارجة، مدته 50 دقيقة، للأطفال من 4 سنوات.
تضمن البرنامج أيضا إصدار الأعمال الكاملة للكاتب بتعاون مع دار النشر “الفنك”، إلى جانب ترجمة عدد من مؤلفاته الأكثر انتشارا إلى اللغة العربية، بهدف تقريب إنتاجه من جمهور أوسع داخل المغرب وخارجه.
للإشارة، وُلد الشرايبي بمدينة الجديدة سنة 1926، قبل أن ينتقل إلى فرنسا لمتابعة دراسته العليا، حيث حصل على دبلوم في الهندسة الكيميائية، غير أنه اختار لاحقا التفرغ للكتابة، ليبصم على مسار أدبي حافل تُوّج بعدد من الجوائز، وترجمت أعماله إلى لغات متعددة، وظلت تُدرس في جامعات دولية، خاصة روايته الشهيرة “الماضي البسيط” التي تُعد من الأعمال المؤسسة للرواية المغربية الحديثة.


