ثقافة و فن

مركز محمد بنسعيد آيت إيدر يصدر العدد العشرين من مجلة “الربيع” حول سؤال المؤسسات المنتخبة بالمغرب

الحنبلي عزيز -متابعة

 في خطوة تروم تعزيز خزانته الفكرية وإغناء إصداراته الدورية، أعلن مركز محمد بنسعيد آيت إيدر للدراسات والأبحاث عن إصدار العدد العشرين من مجلة “الربيع”، وهو عدد خُصص بالكامل لموضوع المؤسسات المنتخبة بالمغرب، من خلال مقاربة أسئلة تكوينها، وآليات اشتغالها، ووظائفها المفترضة داخل البناء الديمقراطي الوطني.

ويأتي اختيار هذا الموضوع في لحظة سياسية دقيقة وحساسة، تتزامن مع انطلاق التحضيرات متعددة الواجهات للاستحقاقات التشريعية المقبلة، المرتقب تنظيمها في شتنبر 2026. وهي محطة سياسية ينتظر أن تشكل اختبارا جديدا لمسار الممارسة الديمقراطية بالمغرب، في ظل ما تعرفه الساحة الوطنية من نقاشات وتفاعلات داخل دواليب الدولة، وفي الفضاءات الحزبية، وبين الباحثين والمهتمين بالشأن السياسي.

ويؤكد المركز أن هذا العدد الجديد من مجلة “الربيع” يندرج ضمن طموح فكري يروم المساهمة في فهم التحولات والمخاضات السياسية التي يعرفها المغرب، وفتح نقاش رصين حول الشروط الكفيلة بجعل الانتخابات المقبلة محطة نزيهة وشفافة وفعالة، وديمقراطية في شكلها ومضمونها، بما يستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين في تمثيلية حقيقية ومؤسسات منتخبة قادرة على التعبير عن الإرادة الشعبية.

وقد حرصت هيئة تحرير المجلة على أن يكون هذا العدد غنيا بمساهمات متنوعة، جمعت بين التحليل النظري الرصين، والقراءة السياسية العميقة، والمقاربة النقدية، والتعبير عن المواقف والاستنتاجات. وساهم في إنجاز هذا العدد عدد من الكفاءات الجامعية، والأطر السياسية، والفاعلين المدنيين، والباحثين المهتمين بقضايا الديمقراطية والانتخابات والمؤسسات التمثيلية.

وتسعى هذه المساهمات، بحسب روح العدد، إلى تفكيك الميكانيزمات المتحكمة في تكوين المؤسسات المنتخبة بالمغرب، والوقوف عند القوانين والإجراءات المؤطرة للعملية الانتخابية، وتحليل موقع الانتخابات والمؤسسات المنبثقة عنها في البناء الديمقراطي، وفي تدبير الشأن العام، وفي ضمان حضور صوت الشعب من خلال ممثليه.

كما يطمح العدد إلى المساهمة في تنشيط النقاش الوطني حول تطوير الممارسة الديمقراطية، وإبراز الإشكالات السياسية والتنظيمية المرتبطة بالمؤسسات المنتخبة، سواء من حيث شروط إنتاجها، أو حدود أدوارها، أو مدى قدرتها على ترجمة إرادة الناخبات والناخبين إلى سياسات عمومية تستجيب لحاجيات المجتمع.

وتعتبر هيئة تحرير مجلة “الربيع” أن هذا الإصدار يشكل إضافة نوعية إلى النقاش العمومي، بالنظر إلى تنوع زوايا النظر والمقاربات التي يتضمنها، وإلى تقاطع الرؤى بين باحثين وفاعلين سياسيين ومدنيين. كما تعبر عن اعتزازها بكل المساهمات التي أغنت هذا العدد، وجعلت منه فضاء فكريا مفتوحا لتبادل الآراء والاجتهادات حول أحد أهم أسئلة المرحلة السياسية الراهنة.

وفي هذا السياق، تؤكد المجلة انفتاحها على احتضان مختلف النقاشات التي يثيرها موضوع المؤسسات المنتخبة وتداعياته السياسية والتنظيمية، من منطلق الحرص على تطوير التجربة المغربية، وجعل هذه المؤسسات معبرة فعليا عن إرادة المواطنات والمواطنين، ورافعة حقيقية لبناء مجتمع الديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية.

ويأمل مركز محمد بنسعيد آيت إيدر للدراسات والأبحاث أن يساهم هذا العدد في إغناء النقاش الوطني، وأن يشكل دعامة فكرية لمساءلة واقع المؤسسات المنتخبة بالمغرب، واستشراف أدوارها المستقبلية في ترسيخ دولة الحق والقانون، وتعزيز المشاركة السياسية، وتوسيع الثقة في العمل المؤسساتي.

ومن المرتقب أن يكون العدد العشرون من مجلة “الربيع” رهن إشارة عموم القراء في الأكشاك خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار مواصلة المركز لمساره في إنتاج المعرفة، وتشجيع التفكير النقدي، والانخراط في القضايا الكبرى التي تهم مستقبل الديمقراطية بالمغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى