كشفت شبكة “CNN”، نقلا عن مصادر مطلعة على تقييمات استخباراتية أمريكية، أن إيران شرعت في إعادة بناء قاعدتها الصناعية العسكرية بوتيرة أسرع مما كان متوقعا، مشيرة إلى أنها استأنفت بالفعل إنتاج الطائرات المسيّرة خلال فترة وقف إطلاق النار المستمرة منذ أسابيع.
ووفق التقرير، فإن طهران أعادت تشغيل بعض خطوط إنتاج الطائرات المسيّرة بعد الأضرار التي لحقت بقدراتها العسكرية خلال الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة، وهو ما اعتبرته المصادر مؤشرا على قدرة إيران على استعادة جزء مهم من ترسانتها العسكرية في وقت قصير.
ونقلت الشبكة عن أربعة مصادر قولها إن التقديرات الاستخباراتية الأمريكية تشير إلى أن الجيش الإيراني يعيد بناء قدراته، بما في ذلك مواقع الصواريخ ومنصات الإطلاق وأنظمة الإنتاج، بسرعة تفوق التوقعات الأولية.
وبحسب مسؤول أمريكي تحدث لـ“CNN”، فإن إيران قد تستعيد قدرتها الكاملة على شن هجمات بالطائرات المسيّرة خلال ستة أشهر فقط، مضيفا أن الإيرانيين “تجاوزوا كل الجداول الزمنية التي وضعتها أجهزة الاستخبارات لإعادة البناء”.
ويرى التقرير أن هذه التطورات تثير مخاوف لدى حلفاء واشنطن في المنطقة، خصوصا في حال استئناف العمليات العسكرية، إذ قد تلجأ إيران إلى تعزيز استخدامها للطائرات المسيّرة لتعويض الأضرار التي لحقت بمنظومتها الصاروخية.
كما أشار التقرير إلى أن سرعة إعادة البناء تعود إلى عدة عوامل، من بينها أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية لم تُلحق، بحسب بعض المصادر، الأضرار التي كانت واشنطن وتل أبيب تأملان في تحقيقها.
وفي السياق ذاته، نقلت “CNN” عن مصادر استخباراتية مزاعم تفيد بأن الصين زودت إيران بمكونات يمكن استخدامها في تصنيع الصواريخ، وهي اتهامات سبق أن كررها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بينما نفتها بكين، مؤكدة أنها “لا تستند إلى حقائق”.
ورغم الأضرار التي تعرضت لها، تفيد التقييمات الأمريكية بأن إيران ما تزال تحتفظ بقدرات في مجال الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والدفاع الجوي، ما يعني أن عملية إعادة بناء قوتها العسكرية لا تنطلق من الصفر.
وامتنعت القيادة المركزية الأمريكية عن التعليق على مضمون التقرير، مؤكدة أنها لا تناقش المسائل المرتبطة بالاستخبارات.