تنوير -متابعة
أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن المغرب لن يتنازل عن أي شبر من ترابه، وذلك في معرض حديثه عن تداعيات الأحداث الأخيرة المرتبطة بمدينة سبتة والعلاقات المغربية الإسبانية.
وقال بركة، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الاستقلال، السبت بالرباط، لتقديم برنامجه الانتخابي للاستحقاقات التشريعية المقبلة، إن التطور الذي حققه المغرب خلال السنوات الأخيرة عزز موقعه الجيوستراتيجي على الصعيد الدولي، معتبراً أن هذا المسار يواجه، في المقابل، محاولات لعرقلته أو الحد من سرعته، بما في ذلك من طرف بعض الدول الشريكة.
وفي إشارة إلى المواقف الإسبانية التي أعقبت أزمة سبتة، شدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أن إسبانيا تظل شريكاً أساسياً للمملكة، غير أن ذلك، بحسبه، لا يمكن أن يكون على حساب المصالح الوطنية أو الوحدة الترابية للمغرب.
وعلى المستوى الداخلي، دعا بركة إلى جعل الانتخابات التشريعية المقبلة محطة لإفراز أغلبية قوية قادرة على مواصلة الإصلاحات الكبرى ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
كما انتقد تصاعد السجالات بين بعض الأحزاب، معتبراً أن الصراعات السياسية لا تقدم أجوبة عن انتظارات المواطنين، داعياً مختلف القوى السياسية إلى تغليب المصلحة الوطنية وتعزيز التعاون المؤسساتي، سواء من داخل الأغلبية أو المعارضة.
وأكد بركة أن مرحلة ما بعد الانتخابات تحتاج، في نظره، إلى جبهة داخلية قوية قادرة على مواجهة التحديات الوطنية، وفي مقدمتها الدفاع عن الوحدة الترابية، وتعزيز مبادرة الحكم الذاتي، واستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات والعمل السياسي.
واعتبر أن الاختلاف بين الأحزاب في البرامج والتصورات أمر طبيعي، وأن صناديق الاقتراع تظل الفيصل في اختيار المواطنين للمشروع السياسي الذي يرونه الأقدر على الاستجابة لتطلعاتهم.