يويو محمد – المنسق الإقليمي للحزب المغربي الحر بإقليم الناظور
مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، تدخل الناظور مرحلة سياسية حاسمة تطرح سؤالًا جوهريًا: هل ما تزال المنافسة تقوم على البرامج والكفاءة والقدرة على إقناع المواطن، أم أن المال والنفوذ وشبكات المصالح أصبحت تلعب دورًا متزايدًا في رسم الخريطة الانتخابية؟
من موقع الحزب المغربي الحر، يؤكد يويو محمد أن الحزب اختار بناء حضوره بالإقليم من القاعدة، بعيدًا عن منطق شراء الولاءات أو البحث عن مقعد بأي ثمن، معتبرًا أن العمل السياسي الحقيقي يبدأ بالتأطير والثقة والمسؤولية قبل الوصول إلى المؤسسات المنتخبة.
وفي المقابل، يثير ما شهده الإقليم خلال الفترة الأخيرة من انتقالات حزبية واستقالات وإعادة تموقع قبيل الانتخابات أسئلة مشروعة حول طبيعة التنافس. فدون اتهام أشخاص أو أحزاب بعينها، يرى الحزب أن كثافة التحركات تعيد إلى الواجهة سؤالًا حساسًا: هل أصبح بعض المرشحين يبحثون عن المشروع السياسي الأقرب إلى قناعاتهم، أم عن الإطار الذي يمنحهم أفضل حظوظ الوصول إلى البرلمان؟
وبينما ينتظر سكان الناظور نقاشًا حول التعليم والصحة والتشغيل والاستثمار والبنيات التحتية، تنشغل الساحة أحيانًا بصراع التزكيات والأسماء والقدرة على الحشد، وهو ما يضعف، بحسب الحزب، جوهر العملية الديمقراطية.
كما تطرح بعض المناطق الهشة والنائية تحديات إضافية، حيث يمكن للحاجة الاجتماعية أو الملفات الإدارية أن تجعل استقلال القرار الانتخابي للمواطن أكثر حساسية. وهنا يصبح أي حديث عن المال الانتخابي أو استغلال النفوذ مصدر قلق حقيقي، لأن الانتخابات يفترض أن تكون منافسة بين مشاريع، لا بين الإمكانيات المادية.
لماذا لا يشارك الحزب؟
يعتبر الحزب المغربي الحر أن قرار عدم المشاركة في هذه الانتخابات ليس انسحابًا من الساحة، بل موقفًا سياسيًا مرتبطًا بمرحلة بناء التنظيم محليًا، وبقناعة أن دخول المنافسة يجب أن يتم حين تتوفر شروط تسمح بتقديم عرض سياسي جدي.
ومع ذلك، يؤكد الحزب أنه لن يغيب عن المشهد، وسيواصل متابعة العملية الانتخابية ورصد ما قد يراه من خروقات في حدود ما يسمح به القانون، واللجوء إلى المساطر القانونية كلما توفرت شروطها.
وفي رسالته إلى الناخبين، يدعو يويو محمد سكان الإقليم، وخصوصًا الشباب، إلى المشاركة وعدم العزوف، واختيار المرشحين على أساس الكفاءة والبرنامج والقدرة على المحاسبة.
فالرسالة، بحسب تعبيره، واضحة: الناظور تحتاج إلى انتخابات يكون فيها البرنامج أقوى من المال، والكفاءة أقوى من النفوذ، وصوت المواطن أقوى من كل أشكال الضغط.