سياسة

المجلس الوطني للحزب الاشتراكي يعبر عن رفضه للاختيارات اللاشعبية واللاديمقراطية

توصلت  ‘جريدة تنوير الالكترونية’ ببيان المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد جاء  فيه مايلي :

عقد المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد دورته الثامنة، دورة الذكرى 11 لانطلاق حركة 20 فبراير المجيدة وذلك يومي السبت والأحد 26 و27 فبراير 2022 بالمركب الدولي للطفولة والشباب ببوزنيقة.

وبعد استحضار التحولات والتطورات المتسارعة للوضع العالمي المتسم بتصاعد الصراعات الجيوستراتيجية والتدخل المباشر وغير المباشر في الشؤون الداخلية للدول والتحكم في استقلالية قرارها الوطني،وبعد الوقوف على الأزمة المركبة للنظام النيوليبرالي المتوحش  وانعكاساتها الكارثية على الدول والانسان والبيئة وقضايا السلم والأمن الدوليين نتيجة للصراع الفاضح على مناطق النفوذ ومصادر الثروة، كما يحدث في الأزمة الأوكرانية والتوتر المتصاعد بين روسيا، والدور المتجدد لحلف الناتو وماتعيشه المنطقة العربية والمغاربية التي أضحت ساحة لتدخل التحالف الامريكي الصهيوني وحلفائه الغربيين الساعي بتواطؤ الانظمة الخانعة إلى إعادة صياغة خريطة المنطقة بتغذية التوترات والحروب المدمرة في العديد من دول المنطقة (اليمن، السودان، سوريا، العراق، ليبيا،…) هذا التحالف الذي وضع من أولياته السعي إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر الترويج للطروحات والصفقات المشبوهة أمام عجز وتواطؤ الأنظمة العربية والمغاربية المهرولة للتطبيع مع الكيان الصهيوني وأمام تأخر الفصائل الفلسطينية في خلق شروط الوحدة المنظمة و وحدة السلاح. وبعد أن استحضر المجلس الوطني سمات الوضع الوطني وأزمته البنيوية المركبة الناتجة عن الاختيارات اللاشعبية، واللاديمقراطية، الفاشلة، والمكرسة لبنيات الفساد، والاستبداد، والتي كان من نتائجها الأزمة الخانقة الاقتصادية، والاجتماعية، التي تعاني منها أغلب فئات الشعب المغربي بفعل الارتفاع المهول للأسعار وثمن المحروقات الشيء الذي ضاعف من تدهور القدرة الشرائية وشروط العيش الكريم للمواطنات والمواطنين، وقد زادت من حدة هذه الوضعية المتأزمة أصلا أزمة الجفاف وأزمة كورونا التي استغلها النظام الحاكم في مزيد من ضرب الحقوق والحريات ومزيد من التغول السلطوي وتهميش المؤسسات،وبعد الوقوف على الوضع التنظيمي للحزب وإطلاق سيرورة التحضير للمؤتمر الوطني الخامس الذي من المقرر أن ينعقد في غضون سنة 2022 يعلن المجلس الوطني للرأي العام الدولي والوطني عما يأتي:

  • يحدر من خطورة الاستغلال التسلطي الجائر لأزمة كورونا والطوارئ الصحية لفرض جواز التلقيح الفاقد للشرعية الدستورية والقانونية ويشجب انصياع مكتب المؤسسة التشريعية لأوامر الأجهزة الإدارية وضرب استقلاليتها والاستهتار بالإرادة الشعبية والاستمرار في منع البرلمانية نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد من القيام بدورها التشريعي كصوت معارض مدافع عن القضايا الحقيقة للشعب والوطن ومكرس لحق الاختلاف والتعدد، ويحيي عاليا التضامن والدعم الشعبي الواسع لموقف الأمينة العامة وصمودها، ويطالب بوقف العمل ب ‘جواز التلقيح’ الذي تأكد عدم جدواه في الحماية من المرض وتبين أنه يستعمل كآلية للتسلط ليس إلاّ.
  • يعبر عن رفضه للتصعيد الامبريالي وتزايد بؤر الصراعات والحروب التي نعتقد أن بلادنا ليست في منأى عنها والمهدد للسلم والأمن الدوليين ويؤكد عن مواقفه المبدئية ضد الحروب المدمرة، واحترام سلامة الشعوب واستقلال قرارها الوطني وحل النزاعات بالحوار والتفاوض السلمي، والتقدم في اتجاه عالم أكثر أنسنة وعدلا؛
  • يعبر عن موقفه الثابت من الوحدة الترابية ويدعو الحكام في كل من الجزائر والمغرب إلى ضرورة البحث عن حلول ووضع حد لتوتر العلاقات بين البلدين خدمة لمصلحة الشعبين الشقيقين؛
  • يدين بشدة الجرائم العنصرية التي يرتكبها الكيان الصهيوني ويجدد تضامنه المطلق مع نضالات الشعب الفلسطيني من أجل تحرره الوطني، وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس،وعودة اللاجئين ويؤكد رفضه للتطبيع ورفض كافة الاتفاقيات الأمنية والعسكرية والاقتصادية التي أبرمتها الدولة المغربية مع الكيان الصهيوني ويدينها بشدة ويحذر من خطورتها على السيادة الوطنية؛
  • يعبر عن رفضه للاختيارات اللاديمقراطية التي أوصلت البلاد إلى أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة  تجلت في اتساع دائرة الفقر والفوارق الاجتماعية،والبطالة ومظاهر الحرمان، هذه الأزمة التي جاءت نتيجة الانصياع الأعمى لسياسات التقشف المملاة من طرف الدوائر المالية الدولية وأدت إلى إغراق البلاد في المديونية وخوصصة ما تبقى من المؤسسات وتخريب الخدمات الاجتماعية؛
  • يرفض تمادي الدولة في فرض الهيمنة وإغلاق الحقلين السياسي والاجتماعي وتسييد المقاربة الأمنيةوالقمعية وضرب الحريات والحقوق وإقامة المحاكمات الجائرة وفبركة الملفات ضد المعارضين، ويطالب بإيقاف المتابعات الملفقة وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم قيادة الحراك الشعبي بالريف والمدونين والصحفيين وعلى رأسهم عمر الراضي وسليمان الريسوني، وغيرهم؛
  • يؤكد على الحاجة الوطنية لإحداث القطائع الضرورية مع الاختيارات السائدةوالتي تتطلب وضع أسس تعاقد جديد بين الدولة والمجتمع، مدخله إصلاحات دستورية ومؤسساتية وانفتاح سياسي حقيقي لإعادة بناء الثقة وتحقيق مصالحة تاريخية مع الريف وباقي الجهات والمناطق المهمشة بأفق عدالة اجتماعية وجهوية ومناطقية؛
  • يؤكد دعمه وانخراطه في دينامية الحراكات الاجتماعية والفئوية ويعبر عن تضامنه المطلق مع الفئات الشعبية التي اكتوت بارتفاع الاسعار ومن آثار الجفاف ويطالب الدولة باتخاذ تدابير سريعة لتسقيف الأسعار، ودعم الطبقات الهشة ووضع مخطط شامل للنهوض بالعالم القروي لمواجهة آثار الجفاف وذلك بدعم الفلاحين الصغار والمتوسطين ومواجهة ندرة المياه وترشيد استعمالها وتوفير المياه الصالحة للشرب بالمناطق المتضررة من شحها؛
  • يعبر عن رفضه للتخلي عن التوظيف في الوظيفة العمومية وفرض التوظيف بالعقدة ويعبر عن تضامنه المطلق مع الاساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وضحايا تسقيف التوظيف في 30 سنة؛
  • –وفي أفق 8 مارس يحيي عاليا نضالات النساء التقدميات المدافعات عن حقوق النساء في اتجاه تجاوز العقلية الذكورية والتأسيس للمساواة الفعلية؛
  • يحيي عاليا المناضلات والمناضلين الرافضين لتغول السلطوية والذين أحيوا الذكرى 11 لحركة 20 فبراير المجيدة وساهموا في الوقفات والمسيرات الرافضة لجواز التلقيح ولغلاء الأسعارو التضييق على الحريات وفي كل الحراكات الاجتماعية والفئوية المناهضة لضرب الحقوق والمكتسبات.

عن المجلس الوطني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى