اخبار جهوية

مستشارا الإشتراكي الموحد يحدرون من نهج نفس الأساليب و الأخطاء ببني ملال .

توصلت “جريدة تنوير “ببلاغ للرأي العام رقم 4  من سعاد بنعمر وتوفيق زبدة مستشارا الحزب الإشتراكي الموحد بجماعة بني ملال جاء  فيه مايلي :

كما سبق ونبهنا في أول دورة للمجلس الجماعي والتي أقيمت بتاريخ 29 أكتوبر 2022 لتدارس الميزانية، وفي مداخلتنا انداك كفريق للمعارضة عن الحزب الإشتراكي الموحد وحتى لا تكون سنة 2022 سنة بيضاء ، نبهنا أنه لم تتم برمجة أية مشاريع تنموية أو أوراش لتهيئة مرافق المدينة وتحسين الخدمات المقدمة للساكنة كالإنارة العمومية والنظافة وتعبيد الطرقات والأزقة ووو…

وحتى يومنا هذا ورغم ما تعرفه الطرقات والمدينة من إزدحام يوميا ومع اقتراب فصل الصيف و قدوم الجالية المغربية القاطنة بالخارج تستمر اللامبالاة حد تجاهل التشوير الأفقي للطريق لتنظيم السير والجولان، وإذا كان “الخواء” هو السمة الأساسية التي تتسم بها سنة 2022 من حيث غياب المشاريع، فإن المجلس بهكذا سلوك، أصبح بدوره عبئا على المدينة التي تتخبط في مشاكل لا حصر لها، خاصة وأنه يوحي بكونه عاجزا عن إتخاذ أي مبادرة لجلب الإستثمارات وابتكار حلول وبدائل قادرة على تنمية وتنويع موارد الجماعة وتوجيهها نحو المشاريع المهيكلة للنهوض بأوضاع المدينة وتحسين وتجويد مستوى عيش ساكنتها .
وحتى نؤكد أننا لا نتزايد على أحد ولنبرهن عن صدق توقعاتنا، نطرح السؤال:
ماذا تغير بالمدينة والسنة الإنتدابية الأولى لتكوين المجلس الجماعي قد أشرفت على نهايتها؟ نوجه هذا السؤال لكل غيور على هذه المدينة. فباستثناء المدار السياحي لعين أسردون والذي وصلت تهيئته لمراحلها النهائية في إطار اتفاقية شراكة بين مجلس الجهة والمجلس الجهوي للسياحة والذي سيتم تفويت تدبيره للمجلس الجماعي رغم كون هذا الأخير لم يساهم في أي مرحلة من مراحل المشروع، ولو بتقديم الرأي. لهذا نُصِرُّ على أن توضع شروط تضمن التسيير المعقلن والمحافظة على الفضاءات الخضراء والقيام على صيانتها في إطار من الشفافية والوضوح، حتى لا نسقط في نفس الأخطاء.
فمثلا، كان من المفروض عند تمرير الصفقة الخاصة بتسيير وصيانة ومراقبة المناطق الخضراء لشركة متخصصة في هذا المجال أن تلاحظ ساكنة بني ملال و بالملموس وقع هذه الشركة المختصة على الفضاءات الخضراء المشمولة بدفتر التحملات، الشيء الذي لم يحدث. لكن الواقع أن مصلحة المناطق الخضراء الجماعية عندما كانت تقوم بعمليات الصيانة، كانت تنجزها بشكل أفضل من الشركة التي نالت الصفقة، بالرغم من قلة الإمكانيات المادية والبشرية المتاحة لها.
أين الخلل إذن؟ ألم يكن من الأفضل دعم مصلحة المناطق الخضراء الجماعية وتزويدها بالوسائل والإمكانيات اللازمة وتوفير يد عاملة متخصصة لنجاح عمليات الصيانة؟ ولماذا تقتصر المنافسة في طلب العروض على الشركات المصنفة إذا كانت هذه الأخيرة بعد حصولها على الصفقة ستفوت أعمال الصيانة لشركة غير مصنفة لا لشيء إلا لكون صاحبها صديق مقرب لهذا المسؤول أو لذاك؟.
لذا وجبت إعادة النظر في الصفقة ككل باعتبار أنه منذ شهر فبراير لا وجود لتأثير يذكر لتدخل الشركة التي فازت بالصفقة خلافا لما كانت مصلحة المناطق الخضراء التابعة للجماعة تتركه من تأثير جيد ظاهر للعيان. لهذا نطرح السؤال كالآتي : ألم يكن من الأجدى صرف أموال الصفقة الفاشلة في اقتناء آلات وأدوات للعمل وتطعيم فريق مصلحة المناطق الخضراء؟ ولمن يعتبر مشروع تهيئة ملعب العامرية إستتناءا ثانيا بالنظر لزيارة السيد والي جهة بني ملال خنيفرة التفقدية لورش ملعب العامرية، والوقوف على سير إنجاز أشغال إصلاح وتأهيل هذه المنشأة الرياضية والتي انطلقت أواخر شهر مارس الماضي، نقول، حتى نعطي ما لقيصر لقيصر وما لروما لروما، أنها تدخل ضمن
شراكة، تم تحقيقها بفضل إصرار السلطات الولائية، التي يرجع لها الفضل دون غيرها، على ربط الإتصال بالجامعة الملكية لكرة القدم وتعبئة الشركاء المحليين لتوفير الإعتمادات اللازمة لهذا الإنجاز. وكأن دور مجلس الجماعة يقتصر، كما بيناه سالفا، على التسيير والتدبير والكراء، دون الإهتمام لا بالاستثمار ولا بجلب وتحضير إمكانيات التنفيذ، بعد أن بينا في هذه الدباجة عجز المجلس على الوفاء ولو بالنير اليسير من التزاماته تجاه الساكنة، نقف على جدول أعمال دورة ماي الذي يشمل 18 نقطة لنرى إن جد هناك جديد. وإليكم بعض مما اقترحناه و هو كالتالي:.

* بخصوص الدراسة والتصويت على مشروع دفتر التحملات الخاص بإيجار سوق الجملة المؤقت للفواكه والخضر لبني ملال برسم السنة المالية 2023، ونسطر هنا على “المؤقت” ونطرح السؤال : إلى متى سيظلُّ هذا المؤقَّتُ دائما؟ متى ستمتلك الجماعة سوقا للجملة خاصا بها بعد أن حرمت نفسها وحرمت المدينة من ملايين الدراهم التي كانت تجنيها كمداخيل من سوق الجملة القديم الذي أصبح في ملك الخواص. وحتى لا يتكرر نفس الخطأ، إقترحنا، بدل كراء أرض من مصلحة الأملاك المخزنية لإقامة سوق عليها، وجب حيازة أملاك خاصة بالجماعة بداية باقتناء أرض تكفي ليس فقط لسوق الجملة بل أيضا وتحسبا للسوق الأسبوعي وإقامة مشروع المحطة الطرقية الجديدة، ومحطة القطار والمرافق التابعة لكل ذلك، بشكل يسمح بتشييد مركب متكامل الأطراف وضمان مداخيل قارة تنعش مالية الجماعة وتحفز على مواصلة تأهيل المدينة. ربما قال قائل هنا أن مصلحة الأملاك المخزنية قد وضعت حدا لتفويت الأراضي التابعة لها، لكننا نذكر فقط أن الجماعة وضعت طلبا لحيازة هذه الأراضي قبل تاريخ صدور هذا القرار.

* نذكر أيضا أن الرئاسة قد افادتنا في اجابتها على رسالة مفتوحة تقدمنا بها أمامها بتاريخ 24 مارس 2022 أنه “يصعب إلغاء الرسوم مؤقتا نظرا لكون سوق الجملة مُكْترىً وهو يُستغلُّ حاليا” ما يؤكد أننا كنا على حق لما طلبنا بضرورة تسيير هذه المرافق من طرف المجلس عوض كرائها.

* أما فيما يخص الدراسة والتصويت على مشروع دفتر التحملات الخاص بايجار مرافق السوق الأسبوعي لمدينة بني ملال برسم السنة المالية 2023، فقد أعدنا نفس الإقتراح والذي أجملناه في اقتناء الأرض أولا، ثم السهر بعد ذلك على تجهيزها بالمرافق الضرورية كالممرات الخاصة بالمتبضعين وإنشاء سقيفة للجزارة وربطها بشبكة الماء والصرف الصحي، ومخفر للمراقبة والحرص على توفرها على شروط الصحة والسلامة ويافطات تتضمن المعلومات الضرورية كالأثمنة والتوجيهات وتقنين التسيير وفقا للقانون.

* ارتأينا كذلك أنه لابد من التنصيص بدفتر التحملات الخاص باستغلال مواقف الدراجات والسيارات والشاحنات لستة 2023، على بعض المعلومات الضرورية، ومنها : السجل العدلي للمستخدمين في الفصل الخامس عشر لدفتر التحملات. و نفس الملاحظة بالنسبة لدفتر تحملات سوق الجملة في الفصل الثاني عشر وكذلك بدفتر تحملات السوق الأسبوعي في الفصل الرابع عشر. إضافة التوقيت على اللوحات ( من الساعة …. إلى الساعة .… ). إضافة لوحات تشير إلى مجانية التوقف “موقف بالمجان” في بعض الأماكن التي سيتم تحديدها، إسوة ببعض المدن. التفعيل العاجل والملح لدور الشرطة الإدارية لمراقبة وتعزيز الدور الضبطي لتدخلها لكبح تجاوزات الإستغلال الغير القانوني للمجال العام، حيث يعمد البعض إلى وضع إطارات وحواجز أو صباغة (حمراء وبيضاء) لحجز مساحة تُستغل كموقف خاص، الشيء الذي يفوت على الجماعة مداخيل لا يستهان بها، علما أن المتر الواحد يقدر ب 300 درهم × 5 أمتار = 1.500 درهم لثلاثة أشهر، ما يساوي 6.000 درهما سنويا. وإذا أضفنا عدد الأبناك و وكالات الأسفار ومواقف الحافلات والطاكسيات والمواقف الخاصة للوكالات الحضرية والإدارات والمؤسسات التعليمية والمصحات الخاصة، ووو….تقدر ب 700 مؤسسة، أي 700×6.000 = 4.200.000 درهما على سبيل التقدير .

* من جهة ثانية هناك سؤال يطرح نفسه بإلحاح و يخص دفتر تحملات إيجار المسبح، إذ كما اتضح لنا، لم يتم إدراجه كنقطة في هذه الدورة. الشئ الذي أثار تساؤلنا فيما إذا كان هناك سبب غير الجفاف الذي حال دون ذلك، فإننا ننتظر أن يتم اخبارنا بحيثياته، أما إذا كان غير ذلك، فنهمس في آذان من يريد الإصغاء أن هذا هو الوقت المناسب لانطلاق تهيئة المرفق بدل الإنتظار الغير مجدي، في أفق تحويله الى مسبح أولمبي وأيضا برمجة إعداد مسابح أخرى للقرب كما اقترحناه سابقا.

* أما بخصوص دفتر تحملات المحلات المستغلة لبيع السمك الطري اقترحنا شرط العبور عبر سوق الجملة بالنسبة لكل من يستورد السمك من أسواق أخرى خارج المجال الإقليمي، وذلك لملائمة شهادة الصلاحية والجودة والنقل، وأيضا توحيد الأثمنة وتحديد هامش الربح.

* بخصوص النقاش الذي أثرناه حول دفتر التحملات الخاص باستغلال مقهى قصر عين أسردون، عدنا وطرحنا السؤال من باب التأكيد: ما الفائدة من دفاتر تحملات تبقى حبرا على ورق؟ ما الفائدة منها إن كانت لا تطبق؟ الأمثلة كثيرة في هذا الباب ومعروفة لدى العموم. بالأمس القريب تم هدم أكشاك kiosques عين أسردون من أجل إعادة التوطين في أماكن أخرى، وماذا وجدنا مكانها بعد الهدم؟ تبليط وتزليج وبناء لا تزال بقاياه تشوه سفح الجبل و تستفز بقبحها قبلة زوار المدار السياحي، وتحُطُّ من عَلياء جمالية المتحف. هناك أيضا مثل مقهى “الديك الذهبي” le coq d’or التي كانت حديقة ومتنفس لشارع الحنصالي وأصبحت حديقة تأوي مقهى مبني بالخشب، حسب ما تضمنه دفتر التحملات والذي يؤكد على المحافظة على هذه الخصوصية، والآن تحولت بقدرة قادر، وفي تجاوز لأي تعاقد لبناية إسمنتية ذات جنبات مغطاة وكذلك الكشك المتواجد بساحة الكركور، والأمثلة كثيرة.

* كما استقبلنا بارتياح الإستجابة الجزئية لما سبق أن اقترحناه ألا وهو مشروع توسيع شارع القدس والذي من شأنه أن يخفف نسبيا من مشاكل السير والجولان، كما من شأن اتفاقية الشراكة المبرمة بين الجماعة والوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، والمكتب الوطني للماء والكهرباء أن تخفف ثقل تكلفة هذا المشروع على مالية الجماعة. ولا يسعنا الا ان نؤكد على ضرورة تفعيل مبدأ التشاركية ونهج نفس المنحى في تنفيذ ما تبقى من المشاريع المستقبلية التي تروم توسيع الشوارع المتبقية، كشارع العيون، وشارع الرباط، وشارع المتنبي، وشارع الخطابي.

* بخصوص الدراسة والتصويت على ميثاق الإفتحاص الداخلي للجماعة، كان من المفروض قبل التصويت على هذا الميثاق، أن يُتَداول حوله على أوسع نطاق بإبداء الرأي والرأي الآخر أو بالأحرى مناقشته على مستوى وطني، على غرار ميثاق التربية والتعليم ومدونة الأسرة وغيرها.
كان من المفروض التفكير بروية في سؤال : من سيفتحص من؟ وحتى نساهم في هذا النقاش بمسؤولية، إليكم بعض مقترحاتنا لتحديد من سيقوم بهذه المهمة النبيلة التي تروم التقويم والتكوين أكثر منه المحاسبة والعقاب :

– توفر كفاءات شاملة وأخلاق عالية
– خلق مصلحة مختصة و مستقلة تقوم بالتفحيص.
– تخصيص حصص تكوين لموظفي هذه المصلحة ضمن مخطط التكوين الخاص لموظفي الجماعة.

وبعد مناقشة مستفيضة لجميع النقط المدرجة بجدول أعمال الدورة، وتضمينها لكل الملاحظات التي تقدمنا بها، تم التصويت بالإجماع على جميع النقط.

والجدير بالذكر ان هذه الدورة العادية مرت في ظروف جيدة يسودها الإحترام والإنضباط وروح المسؤولية واتصفت بمناقشة بناءة لكل النقط المدرجة،. * مرشحو الحزب الإشتراكي الموحد مستعدون للإستماع لكل المقترحات التي تصب في مصلحة المدينة وإيصالها الى داخل مجلس الجماعة ويدعون ساكنة بني ملال الى المزيد من التفاعل.                                               سعاد بنعمر وتوفيق زبدة مستشارا الحزب الإشتراكي الموحد بجماعة بني ملال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى