أخبار وطنية

ما مصير بحث الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء حول إتهامات لعدل بالتزوير بمراكش.

في معمعان حرارة الصيف كحرارة القضايا الساخنة هذه الأيام التي تعطرها روائح الفساد النتنة يتساءل بعض المهتمين والعارفين بخبايا المدينة الحمراء عن مصير بحث قيل بأنه فتح قضائيا وتتولاه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء
مختصر القضية فيديو يتحدث من خلاله أحد المستخدمين لدى عدل معروف بالمدينة الحمراء ،هو شخص يقول ويصرح بأنه اشتغل لدى العدل المذكور لمدة اربعين سنة ويعتبر ظله الذي لا يفارقه ويستعين به في كل الخدمات ،هذا المستخدم اطلق اتهامات خطيرة تتعلق بتزوير عقود رسمية وأن له علاقات مع بعض الأوساط المهنية في منظومة العدالة
العديد من الناس تحدثوا حتى قبل خروج هذا الفيديو الى العلن عن هذا العدل الذي يشكل” المفتاح السحري “للعديد من القضايا وله ارتباطات مع أشخاص يتولون قدرا من المسوؤلية العمومية تجدهم معه في كل الأماكن وتلاحقه شبهات فساد وتشير إليه الأصابع ،تتداوله الألسن ويتمتع بنفوذ لايعرف احد من أين يستمده بالضبط وراكم ثروات تطوقها الإتهامات من كل جانب
إن هذه القضية ليست قضية تزوير فقط بل إنها قضية علاقات متشابكة ونفوذ وزعزعة لثقة الناس في المرفق والموظف العموميين وسلب لحقوق الناس بدون موجب مشروع بتوظيف مفترض لتلك العلاقات التي تبدو أنها شبكات مصالح ،هذا مايستشف من مضمون الفيديو المذكور
إن أي بحث قضائي يجب أن لايقف عند حدود إتهامات لعدل بالتزوير كجريمة عادية بل إن الأمر يستوجب تعميق البحث وكشف كل الخيوط والملابسات المحيطة بتفجر قضية هذا العدل والذي فاحت رائحة فساده ،فساد لايمكن أن يكون دون تواطؤ ونفوذ وعلاقات ؟وبعض الذين يعرفون هذا العدل يتمنون ان يتم تعميق البحث في قضيته ،قضية يمكن أن تجر أسماء وازنة الى المساءلة وستشكل مدخلا لحلحلة الفساد الراكد والذي يمكن ان يمتد لا قدر الله حتى إلى داخل منظومة العدالة؟؟هي مجرد تساؤلات مشروعة يتم تداولها بالمدينة الحمراء تنتظر إجابات شافية من خلال البحث القضائي ومن السابق لآوانه اتهام أي شخص كيفما كان ، فمتى سيكشف النقاب عن نتائجه ؟ ومتى سينال المفسدون جزاءهم القانوني ؟
إن الفساد بكل تمظراته وتجلياته يشكل معضلة حقيقية وهناك من يدفع الناس الى القبول به باعتباره قدرا لا مفر منه ويريد أن يشاع بينهم ويطبعوا معه وهذا توجه خطير على البلد ومؤسساته وأمنه واستقراره لذلك لابد من مواجهته وردع المفسدين بكل حزم وصرامة ودون تردد .
محمد الغلوسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى