أخبار وطنية

قضية تبديد و هدر اموال عمومية من خلال ميزانيتي مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة و مجلس جماعة الرباط

قضية تبديد و هدر اموال عمومية من خلال ماورد بميزانيتي مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة وكذلك مجلس جماعة الرباط تحت عناوين مختلفة مثل :تعويضات تنقل المستشارين والرئيس داخل المغرب ،تعويضات تنقلهم خارج أرض الوطن ومصروف الجيب ،الوقود ،الإقامة والإطعام والإستقبال هي سمة تلازم تقريبا معظم المجالس والجماعات الترابية على الصعيد الوطني (مجالس الجهات ،مجالس اقليمية ،مجالس الجماعات المحلية )
والمطلع على تلك التعويضات سيشعر بالحيرة ،لأنها ببساطة لاتخصع لأي منطق اومبررات موضوعية ولايمكن الوقوف من خلال تقديمها لمجالس تلك المجالات الترابية على أسباب وجدوى وجودها والتي يجب أن تنصب على تنمية المجال وخدمة الساكنة لا خدمة المصالح الخاصة ،إذ أن المفروض في صرف المال العام أن يكون مبررا تبريرا موضوعيا وليس تبريرا مقنعا تحت غطاء الشرعية من خلال التواطؤ أثناء عرضها على التصويت وذلك بسوء نية ،مع العلم أن المستشارين أصبحوا يتقاضون تعويضا شهريا عن مهامهم
يحصل إذن إتفاق بسوء نية وتواطؤ ضد المصالح الحيوية للمواطنين بين المستشارين لتمرير التصويت على تلك المبالغ الضخمة لتظهر بمظهر المشروعية ،مشروعية تزكيها سلطات الرقابة الإدارية في شخص الولاة والعمال والذي يمنحهم القانون حق الإعتراض على تلك النفقات والمبالغ طبقا للقانون إلا أنهم لايفعلون ذلك في الغالب رغم أن تلك التعويضات في جوهرها تهدف إلى تبديد وهدر المال العام وتشجيع ثقافة وسياسة الريع في التدبير العمومي وهي جريمة معاقب عليها (أي تبديد المال العام )بمقتضى الفصل 241 من القانون الجنائي الذي ينص على مايلي “يعاقب بالسجن من خمس إلى عشرين سنة وبغرامة من خمسة الآف درهم الى مائة الف درهم كل قاضي او موظف عمومي بدد او اختلس او احتجز بدون حق او اخفى اموالا خاصة او عامة……الخ”
يبدو إذن أنه هناك اتفاق وتواطؤ ضد المصلحة العامة بين أعضاء تلك المجالس للتصويت على تلك التعويضات لضمان ولاء الأعضاء وشراء ذمم بعض النخب وتشجيع الريع والفساد في الحياة العامة وسكوت السلطة على تلك الممارسة وعدم الإعتراض عليها وهو مايجعلنا في الجمعية المغربية لحماية المال العام نوصف ذلك بكون الفساد في المغرب نسقي وبنيوي ولذلك يحصل تردد كبير في التصدي له لأن من شأن مواجهته بشجاعة وحزم أن تصيب شظاياه مجموعة من المسؤولين والجهات
محمد الغلوسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى