اخبار دولية

قضاء “الجارة الشرقية” يَحكم على صحافي جزائري بالإعدام

أصدر القضاء الجزائري حكما غير مسبوق في التاريخ ، يقضي بإعدام الصحافي محمد عبد الرحمان سمار، المعروف إعلاميا بـ”عبدو سمار”، مدير موقع “ألجيري بارت”.

وعللت المحكمة الحكم الذي أدانته كثير من المنظمات الحقوقية الإقليمية والعالمية، بكون الصحافي الجزائري متورطا في “التخابر” وتسريب معلومات تحمل طابع “السرية” فيما يتعلق بصفقات شركة المحروقات الجزائرية.

ومن المرتقب أن تحيل غرفة الاتهام بمجلس قضاء العاصمة ملفا قضائيا على محكمة الجنايات يخص المدير العام السابق لسوناطراك عبد المومن ولد قدور الذي يتابع بتهمة التخابر مع عملاء لصالح دولة أجنبية.

الصحافي محمد عبد الرحمان سمار علّق على الحكم في شريط بثه على الإنترنت بالقول: “أمر محزن أن تتم إدانتي بحكم قضائي غير مسبوق في التاريخ، ألا وهو عقوبة الإعدام التي لم يعاقب بها حتى كبار المجرمين بالعالم”.

وأضاف سمّار أن التهم التي وجهتها إليه السلطات الجزائرية “جنونية”، معتبرا أن “الصحافي يعاقب فقط لأنه نشر معلومات صحيحة حول طريقة اشتغال مجموعة سوناطراك”، منتقدا في الوقت نفسه “حملة التشويه التي يتعرض لها من طرف الصحف المقربة من جنرالات الجزائر”.

وتابع متسائلا: “في أي بلد نعيش؟ هل بالإمكان إصدار هذه العقوبة الجنونية في حق صحافي جزائري في القرن 21؟”، موردا أن “المعلومات التي تقول المحكمة إنها سرية قد أزعجت جنرالات العسكر لأنها صحيحة مائة بالمائة”.

وتابع: “لا يعقل أن الوزراء السابقين المتورطين في جرائم مالية يحصلون على عقوبات مخففة، بينما أحصل على عقوبة الإعدام مؤكدا أنه لم يحصل أي مسؤول حكومي تتابعه الدولة على عقوبة الإعدام، علما أنهم تورطوا في اختلاسات مالية ضخمة بشهادة رئيس الدولة نفسه”.

ومضى الصحافي المقيم بسويسرا متسائلا باستنكار: “من هو عدو البلد لكي يتم اتهامي بهذه التهمة الخطيرة؟ أنا صحافي جزائري، أحب بلدي، وليست لي أي جنسية أجنبية، وأكتب في صحيفة جزائرية”، مضيفا: “كيف تتم معاقبتي بتهمة مجنونة وغير معقولة”.

وقال إن “الصحافي مهمته التحقق من المعطيات الرسمية في إطار قالب التحقيقات المعروف لدى الصحافيين، مردفا بأن “الدولة أفرجت عن مسؤولين تورطوا في قتل الجزائريين، بينما يتم الحكم على صحافي بالإعدام لأنه كتب بضع مقالات فقط”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى