اخبار دولية

يوميات العدوان الصهيوني على فلسطين: مقتل أكثر من 200 فلسطيني خلال 24 ساعة رغم إعلان الهدنة

– اليونيسف: المزيد من أطفال غزة معرضون للموت في غياب الماء الصالح للشرب
اعتبرت اليونيسيف أن العالم أمام “عاصفة مثالية من المأساة: نقص الشديد في المياه؛ تناثر البراز في المستوطنات المكتظة بالسكان؛ نقص غير مقبول في المراحيض”
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) من أنه إذا استمرت القيود على الوصول إلى المياه والصرف الصحي في غزة وظلت المياه غير كافية، فإن العالم “سوف يشهد ارتفاعاً مأساوياً ــ ولكن من الممكن تجنبه بالكامل ــ في أعداد الأطفال الذين يملقون حتفهم”.
قال المتحدث باسم اليونيسف، جيمس إلدر، خلال مؤتمر صحفي في جنيف يوم الثلاثاء: “دعونا نكون واضحين: السيطرة على الوقود والحصول على المياه هي السيطرة على ما إذا كان الآلاف – وربما عشرات الآلاف – من الأطفال سيعيشون أو يموتون”.
وقال إن الحد الأدنى من كمية الماء للشخص الواحد يومياً – سواء كان ذلك في ظروف الحرب أو المجاعة – هو 15 لتراً. أي أن الشرب والتنظيف والطهي كلها أمور ضرورية للوقاية من الأمراض المنقولة بالمياه غير المعالجة وغيرها من الأمراض المعدية.
إلى ذلك، أشار إلدر إلى أن هناك أجزاء من غزة، وخاصة الشمال، حيث يكافح الناس للحصول على ما لا يقل عن ثلاثة لترات يوميا. وقد لا يظفرون، في نفس اليوم، بما يطفئ عطشهم، محذرا من أننا “سنشهد انهيار خدمات الصرف الصحي”، بدون الوقود الكافي.
وذهب المتحدث إلى أن هذا الوضع خلق عاصفة مثالية لانتشار المرض.
“عاصفة مثالية للمأساة: نقص شديد في المياه؛ تناثر البراز في المستوطنات المكتظة بالسكان؛ نقص غير مقبول في المراحيض؛ قيود شديدة على غسل اليدين والنظافة الشخصية والتنظيف”، على حد وصفه.
نفس المتحدث نبه إلى أنهم يشهدون بالفعل ما يقرب من عشرة أضعاف المتوسط ​​الشهري لحالات الإسهال المبلغ عنها بين الأطفال دون سن الخامسة، بالإضافة إلى حالات مثل الجرب والقمل وجدري الماء* والتهابات الجهاز التنفسي.
واشار إلدر إلى إنه من الضروري السماح بإمدادات المياه ومواد الصرف الصحي، بما في ذلك المعدات اللازمة للإصلاح الطارئ وتشغيل خدمات المياه والصرف الصحي الحيوية، مؤكدا على ضرورة “توفير الوصول الآمن ودون عوائق إلى الإمدادات اليومية من الوقود على الفور”.
وأضاف أن وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية أمر بالغ الأهمية، إلى جانب وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.
“بدون هذه المساعدات، يتابع إدلر سوف يشاهد العالم غير المبالي موت عدد لا يحصى من الأطفال في غزة.”
وفقا لليونيسف، هناك، في المتوسط، وحدة استحمام واحدة لكل 700 شخص في ملاجئ الأونروا في غزة. ومرحاض واحد لكل 150 شخص.
– استشهاد ستة فلسطينيين بقصف طائرة إسرائيلية بدون طيار خلال توغل عسكري في طولكرم
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم طولكرم للاجئين، وقتلت ستة فلسطينيين وأصابت كثيرين آخرين.
فعلا، استشهد ستة فلسطينيين، وأصيب عدد آخر منهم، فجر الأربعاء، بعدما قصفت طائرة إسرائيلية بدون طيار منزلا في مخيم طولكرم للاجئين شمال الضفة الغربية المحتلة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا). وأكد مراسل وفا ومصادر محلية أن ستة فلسطينيين استشهدوا. والمتهمون هم: رامي الشوملي، عدي الزيات، أحمد سليط، محمد أبو عنين، بسام الشافعي، وفراس عوض بلونة.
اقتحمت قوات الاحتلال، منتصف ليل الثلاثاء، مدينة ومخيم طولكرم، مما أدى إلى اندلاع مواجهات. هذا، وقد أفاد مراسل وفا أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت مدينة طولكرم من جهتها الغربية مرورا بشارعي السكة ونابلس ومحيط دوار اكتبا شرقا، ونشرت قناصيها على أسطح عدة مباني في المنطقة. بينما حلقت طائرة مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي في سماء المدينة ومخيمها.
– وفاة ثلاثة أطفال فلسطينيين بسبب انقطاع التيار الكهربائي في مستشفى كمال عدوان
أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن ثلاثة أطفال فلسطينيين استشهدوا، صباح اليوم الأربعاء، في مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، نتيجة انقطاع التيار الكهربائي نتيجة نفاد الوقود وعدم القدرة على تشغيل محطة الأوكسجين.
توفي 51 مريضا، بينهم 4 أطفال مبتسرين، في مجمع الشفاء الطبي خلال الأيام القليلة الماضية، بسبب انقطاع التيار الكهربائي والحصار الذي فرضته إسرائيل على المستشفى بين 11 و18 نوفمبر.
كما تأكد أن أكثر من ثلثي مرافق الرعاية الصحية في غزة – 26 من أصل 35 مستشفى و52 من أصل 72 عيادة – خارج الخدمة بسبب الأضرار الناجمة عن القصف أو نقص الوقود. المستشفيات التسعة المتبقية تعمل بشكل جزئي.
ويعتبر المستشفى الأهلي المعمداني المنشأة الوحيدة العاملة حاليا والقادرة على استقبال المرضى من الشمال، في ظل صعوبات كبيرة.
تم إغلاق وإفراغ 18 مستشفى منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع، منها ثلاثة مستشفيات خلال الأيام الخمسة الماضية: النصر، والرنتيسي، والقدس. كما تم يوم الأحد الماضي، إخراج 31 طفلاً خديجاً من مجمع الشفاء بمدينة غزة، ونقلهم إلى مستشفى الهلال الإماراتي برفح، وذلك بتنسيق من منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية، قتلت إسرائيل حتى الآن أكثر من 14,128 فلسطينياً، من بينهم 5,840 طفلاً و3,920 امرأة. وأصيب أكثر من 31 ألف فلسطيني.
– شبكة الأناضول: الجيش الإسرائيلي ينسحب إلى “نقاط أكثر أمانا نسبيا” في مدينة غزة
أفادت وكالة أنباء الأناضول يوم الأربعاء أن الآليات العسكرية الإسرائيلية تراجعت خلال الـ 48 ساعة الماضية، مع الحفاظ على وجودها في شمال قطاع غزة، في محاولة واضحة لإعادة تموضعها في “نقاط آمنة نسبيا”.
ونقل مراسل الوكالة عن شهود عيان أن قوات الاحتلال تراجعت لمسافة أكثر من ثلاثة كيلومترات باتجاه الغرب من حي الصبرة والأطراف الغربية لحي الزيتون وصولاً إلى مجمع الشفاء الطبي.
كما انسحبت قوات الاحتلال من المناطق الغربية والجنوبية في حيي تل الهوى والرمال، وصولا إلى شارع الرشيد على شاطئ بحر غزة، بحسب شهود عيان ومصادر محلية.
في شمال قطاع غزة، حافظت قوات الاحتلال على مواقعها في المناطق المفتوحة في بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا. كما أفادت التقارير أن تلك القوات حافظت على مواقعها في بلدة جباليا، بعد وصولها إلى محيط المستشفى الإندونيسي.
وجاء الانسحاب الإسرائيلي قبل ساعات من موافقة المقاومة الفلسطينية وحكومة إسرائيل على هدنة لمدة أربعة أيام.
ينص الاتفاق على إطلاق سراح 50 امرأة وطفلا محتجزين في غزة مقابل 150 امرأة وطفلا فلسطينيا محتجزين في السجون الإسرائيلية.
وتم الإعلان عن الصفقة يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن يتم تأكيد موعد البدء خلال الـ 24 ساعة القادمة، وفقا لبيان صادر عن قطر.
واصل الجيش الإسرائيلي قصف منازل المدنيين في مختلف أنحاء قطاع غزة، مع وقوع مجازر جديدة في كل أنحاء القطاع المحاصر.
– مقتل أكثر من 200 فلسطيني خلال 24 ساعة رغم إعلان الهدنة
رغم إعلان الهدنة المؤقتة التي ستدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه للمدنيين في قطاع غزة فيما يواصل محاصرة مستشفياته.
وبحسب إسماعيل الثوابتة، رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن أكثر من 200 فلسطيني استشهدوا في غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية في ظل استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية
تمكنت طواقم الإسعاف والدفاع المدني من انتشال أكثر من 30 شهيدا فلسطينيا وعدد من الجرحى، إثر قصف استهدف عشرة منازل فجر اليوم في حي الشجاعية شرق مدينة غزة. كما استشهد ما لا يقل عن عشرة فلسطينيين، وأصيب عدد آخر، عندما استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية منزلين في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة.
فضلا عن ذلك، استشهد صباح اليوم الأربعاء ما لا يقل عن تسعة مدنيين فلسطينيين وأصيب آخرون في مجزرة جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي باستهدافها منزلاً في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة أخرى شمال قطاع غزة فجر اليوم الأربعاء، راح ضحيتها أكثر من 60 مواطناً من مخيم جباليا شمال شرق غزة.
تداولت المواقع الإخبارية والإعلامبة استشهد ما لا يقل عن 15 مواطناً، مساء الثلاثاء، وأصيب آخرون، في مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي باستهدافها شقة سكنية في مدينة حمد، غرب خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وذكرت مصادر طبية ان خمسة اشخاص، بينهم ثلاثة من طواقم الانقاذ، قتلوا في هجوم اسرائيلي نفذ مساء الثلاثاء في مخيم جباليا للاجئين.
بحسب وفا، فإن عدد الشهداء شمال قطاع غزة، الثلاثاء، بلغ نحو 120 شهيدا، إضافة إلى عشرات الجرحى والمفقودين، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي المستمر للمنازل والمستشفيات وسيارات الإسعاف.
نقلا عن أحمد الكحلوت،
مدير مستشفى كمال عدوان، ذكرا قناة الجزيرة الفضائية يوم الأربعاء أن الوضع في المنطقة الشمالية لا يزال مأساويا، وأن نحو 60 جثة و200 جريح نقلوا إلى مستشفى خلال الليل. وصف الدكتور الكحلوت الوضع ب”الكارثي”، حيث طالت الغارات الجوية الإسرائيلية جميع المناطق واستهدفت المباني المجاورة للمستشفى. وقال: “نحن نستخدم زيت الطهي للحفاظ على تشغيل المولدات”.
في هذه الأثناء، لا يزال آلاف الفلسطينيين، من بينهم مرضى ومدنيون نازحون وطاقم طبي، داخل المستشفى الإندونيسي المحاصر شمال قطاع غزة.
كما أكد شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتدت على الجرحى في المستشفى الإندونيسي، وأجبرتهم على الزحف، واعتقلت عدداً منهم.
ممىجهته، قال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، الثلاثاء، نقلا عن رئيس قسم التمريض في المستشفى، إن “هناك جثثا في جميع الأقسام، وفقدنا العديد من الأرواح بسبب نقص الإمدادات”. وأشار المتحدث إلى أن “هناك 60 جثة أمام المشرحة”، مضيفاً أنه سيتم دفنها في ساحات داخل المستشفى.
وأفاد النازحون الفلسطينيون الذين وصلوا إلى الجنوب قادمين من الشمال، أن قوات الاحتلال اعتقلت عدداً من الأشخاص في المستشفى الإندونيسي، بعد التنكيل بهم وإجبارهم على الزحف مسافة طويلة.
– من هم الأسرى الفلسطينيون الذين ستطلق إسرائيل سراحهم بموجب اتفاق التهدئة؟
نشرت وزارة العدل الإسرائيلية، صباح اليوم الأربعاء، قائمة الأسرى الفلسطينيين المشمولين بالصفقة مع المقاومة الفلسطينية.
بناء على تقارير إخبارية، اتفقت المقاومة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي على تهدئة لمدة أربعة أيام يتم بموجبها إطلاق سراح 50 امرأة وطفلا محتجزين في غزة مقابل 150 امرأة وطفلا فلسطينيا محتجزين في السجون الإسرائيلية.
تم الإعلان عن الصفقة يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن يتم تأكيد موعد البدء خلال الـ 24 ساعة القادمة، وفقا لبيان من قطر، التي توسطت في الاتفاق.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، نشرت وزارة العدل الإسرائيلية، صباح الأربعاء، قائمة السجناء الفلسطينيين المشمولين بالصفقة، مما أمهل الجمهور الإسرائيلي 24 ساعة للاستئناف أمام المحكمة.
ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن “القائمة المنشورة تتضمن ضعف عدد الأسماء – 300 – بناءً على احتمال أن تتمكن حماس من تحديد مكان المزيد من الرهائن الإسرائيليين وإطلاق سراحهم مقابل المزيد من السجناء”، موضحة أن القائمة تضم 123 طفلا فلسطينيا معتقلين حاليا في السجون الإسرائيلية.
كما أوردت الصحيفة الإسرائيلية بعض الأسيرات اللواتي من المقرر إطلاق سراحهن، ومنهن ميسون موسى الجبالي، التي اعتقلتها عام 2015؛ ومرح باكير، اعتقلت عام 2015 وكان عمرها 15 عاماً؛ إسراء جبرس، التي أصيبت بحروق واتُهمت بمحاولة القتل بعد انفجار سيارتها بالقرب من حاجز إسرائيلي في عام 2015.
وتضم القائمة أيضاً حنان عبد الله البرغوثي (59 عاماً)، وسميرة عبد العزيز حرباوي (53 عاماً).
وبحسب جمعية الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، فإن هناك حاليا 7000 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، من بينهم 2070 معتقلا إداريا، و200 طفل، و62 امرأة.
– ردود الفعل العالمية على اتفاق التهدئة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل
في هذا السياق، صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، بأن روسيا ترحب باتفاق الهدنة الإنسانية.
وأكدت زاخاروفا، بحسب وكالات حكومية روسية، أن “موسكو ترحب بالاتفاق بين إسرائيل وحماس على هدنة إنسانية لمدة أربعة أيام”، مضيفة: “هذا ما دعت إليه روسيا منذ بداية التصعيد”.
منةجانبها، قالت وزارة الخارجية البلجيكية في بيان: “نرحب بالاتفاق الذي سيحرر النساء والأطفال، ويجب أن تتبعه خطوات أخرى امتثالا للقانون الدولي”.
وأضافت الوزارة أن الهدنة يجب أن تضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان في قطاع غزة المحاصر.
أما إيران فقد أعلنت أن وزيرها في الخارجية حسين أمير عبد اللهيان سوف يقوم بجولة إقليمية يبدأها من لبنان، عقب إعلان وقف إطلاق النار.
في هذا الإطار، ذكرت وكالة نورنيوز الإيرانية أن “الزيارة تأتي في إطار الجهود الدبلوماسية الإيرانية لوقف هجمات النظام الصهيوني على غزة ورفع الحصار وإرسال المساعدات الإنسانية إلى شعب غزة المضطهد”.
عن الاتحاد الأوروبي، قالت رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي، أورسولا فون دير لاين، إن المفوضية ستبذل جهودا لزيادة المساعدات الإنسانية لقطاع غزة خلال الهدنة.
وقالت في بيان: “ستبذل المفوضية الأوروبية قصارى جهدها لاستغلال هذا التوقف من أجل زيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة”.
في حين، أشادت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا بجهود قطر في إطلاق سراح السجناء في غزة، وأشارت إلى أن باريس تأمل في إطلاق سراح ثمانية من مواطنيها الذين يعتقد أنهم محتجزون في غزة.
من جهته، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ترحيبه بنجاح الوساطة المصرية القطرية الأمريكية في التوصل إلى اتفاق لتنفيذ هدنة إنسانية في غزة، مؤأكدا مواصلة بلاده جهودها للتوصل إلى حلول دائمة لتحقيق العدالة وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
كما رحبت وزارة الخارجية الأردنية باتفاق التهدئة الإنسانية في قطاع غزة، مشيدة بالجهود التي تبذلها دولة قطر بالشراكة مع مصر والولايات المتحدة. وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة الأردنية السفير سفيان القضاة إن ذلك يجب أن يكون خطوة أولى تؤدي إلى إنهاء دائم للحرب.
فيىنفس الاتجاه سار وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون الذي رحب هو الآخر بالاتفاق ووصفه بأنه خطوة مهمة.
وقال كاميرون: “هذا الاتفاق خطوة حاسمة نحو توفير الإغاثة لأسر الرهائن ومعالجة الأزمة الإنسانية في غزة”. “أحث جميع الأطراف على ضمان تنفيذ الاتفاق بالكامل.”
أما بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فقد عبر الرئيس الأمريكي عن شعوره بارتياح عميق بعد التوصل إلى اتفاق هدنة بين إسرائيل وحماس.
وقال بايدن في بيان أصدره البيت الأبيض: “أنا ممتن للغاية لأن بعض هذه النفوس الشجاعة … سيتم لم شملها مع عائلاتهم بمجرد تنفيذ هذا الاتفاق بالكامل”.
هذا، وقد رحبت وزارة الخارجية الصينية بالهدنة المؤقتة وتأمل بكين أن تساعد في تخفيف الأزمة الإنسانية في غزة. بهذا الصدد، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماو نينغ إن بكين تأمل “أن يساعد ذلك في تخفيف محنة الأزمة الإنسانية وتهدئة الصراع وتخفيف التوترات”. وأضاف ماو: “منذ اندلاع الجولة الحالية من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، دعت الصين دائمًا إلى وقف إطلاق النار وبذلت جهودًا حثيثة لتهدئة الوضع وحماية المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية”.
– دمار غير مسبوق: الناجون من النكبة يشاركون ذكرياتهم وآمالهم
تحدث افراد مم طاقم جريدة فلسطين كرونيكل إلى اثنين من الناجين من النكبة، شاركاهم ذكرياتهم ومشاعرهم وأفكارهم وآمالهم في المستقبل.
قال أحدهما، ويدعى ياسين: “كنت في الثامنة من عمري أثناء نكبة عام 1948. وكنت هناك خلال نكبة عام 1967) وما تلاها من احتلال لقطاع غزة. كنت شاباً حينها وأتذكر أن الاحتلال ارتكب مجازر مروعة خلال الحربين. ومع ذلك، فقد كشفت الحرب المستمرة على غزة عن وحشية الاحتلال الإسرائيلي بشكل لم يسبق له مثيل”.
وتابع ياسين: “انتقلت مع عائلتي من قرية الجورة المحتلة عام 1948 واستقرت معهم في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة”.
واصل حديثه للجريدة قائلا: “عمري الآن 83 عامًا، ومثل جميع الفلسطينيين، تحملت فصولًا عديدة من المعاناة المستمرة والظلم والألم”. ثمى أضاف: “استشهد ابني مع العديد من أفراد عائلتي، والاحتلال يقصف منزل ابني الأكبر. أنا واحد من كبار السن القلائل الذين عاشوا نكبة عام 1948 وما زالوا على قيد الحياة. معظم أبناء جيلي إما ماتوا، أو قتلهم الاحتلال. السنوات الثماني الأولى من حياتي في بلدة الجورة كانت جميلة جداً. لكن السنوات الخمس والسبعين التالية اتسمت بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، الذي جلب الكثير من الألم والحزن. وقال ياسين: “لم يترك لنا الاحتلال أي مجال للفرح أو الراحة”.
وزاد فائلا: “خلال الانتفاضة الأولى عام 1987، أصيب ابني الأكبر علاء بجروح خطيرة في رأسه. واضطر إلى البقاء في مستشفى في إسرائيل لفترة طويلة. فبلغني أنه قتل، فحفرت قبره وأقمت له خيمة عزاء. ولكن في اليوم التالي، علمت أنه لا يزال على قيد الحياة. كانت الاتصالات صعبة للغاية في عام 1987.
وتابع: “ابني علاء تلقى العلاج حينها، لكنه لا يزال يعاني من الإصابة حتى يومنا هذا. كافح للحصول على درجة البكالوريوس. لقد استغرق الأمر عشر سنوات بدلاً من الأربع المعتادة.
“خلال العدوان الإسرائيلي الكبير على قطاع غزة عام 2014، استشهد ابني رشاد في غارة جوية إسرائيلية. لقد تزوج للتو، ورزقه الله بابنة جميلة لم يكن عمرها في ذلك الوقت سوى بضعة أشهر”، يواصل الشيخ ياسين حديثه.
“في اليوم الأول من هذه الحرب، الموافق ل 7 أكتوبر، فقدت ابن أخي الوحيد حسين. كما قصفت إسرائيل منزل ابني علاء، ودمرته بالكامل. عشت كل المجازر التي ارتكبها الاحتلال. أنا أكبر من دولة إسرائيل، وكل حروبها مؤلمة وفظيعة. إلا أن المجازر التي ارتكبها الاحتلال في هذه الحرب غير مسبوقة. إسرائيل لا تريد تهجير سكان غزة”، يحكي ياسين، قبل أن يختم: “إنها تريد القضاء علينا بالكامل”.
وقال رمضان عماد، الرجل الفلسطيني الآخر، ، وهو أحد كبار السن من سكان النصيرات، لصحيفة فلسطين كرونيكل: “كنت أعمل شرطيا أثناء نكبة عام 1948، وكان عمري أقل من 20 عامًا بقليل. وكنا وقتها نقاتل جنباً إلى جنب مع الجيوش العربية للدفاع عن فلسطين وللرد على العدوان الصهيوني. لكننا اليوم نقف وحدنا في الدفاع عن غزة”.
وأضاف الشيخ عماد: “هذه الحرب تذكرني بالنكبة، لكننا لم نشهد في ذلك الوقت هذا القصف الوحشي وهذه المجازر الواسعة النطاق المتعمدة”.
“طوال حياتي، اعتقدت أنني سأموت دون العودة إلى فلسطين، إلى مدينتي الحبيبة جولس. لكن اليوم أشعر بالأمل. وأنا متفائل بأنني سأعود قريباً مع أحفادي لتحرير جولس وجميع المدن والقرى الفلسطينية المحتلة”، يسرد عماد.
أحمد رباص
______(*) جدري الماء مرض يسببه الفيروس النطاقي الحماقي. ويُسبّب طفحا جلديّا مثيرا للحكَّة مع بثور صغيرة مملوءة بسائل. ينتقل جدري الماء بسهولة شديدة إلى الذين لم يُصابوا بالمرض من قبل أو لم يتلقوا لقاح جدري الماء. كان جدري الماء في الماضي من المشكلات واسعة الانتشار، إلا أن اللقاح يحمي الأطفال منه اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى