وجهة نظر

9-التجديد الفكري بين: التوطين والإجهاض…محمد صلحيوي

الدور الإشعاعي ألمتميز والقوي للدكتورة نبيلة منيب باعتبارها فاعلة قياديةحزبية؛قدمت نموذجاَ متقدماَ لنموذج القائد المنحاز كلية للنضال الشعبي، نعم ملتزمةومنفذة لقرار الأغلبية،لكن بدون بحث عن توافقات وتفاهمات فوقية تضبب الموقف النضالي السليم،تفقده وضوحه وتحويله إلى “اللاموقف” كما فعل ويفعل الكثير من قادة الأحزاب الوطنية والتقدمية واليسارية؛  قدمت المثال على آن الادوار الجماعية،لا تلغي دور القائد(ة) بقوة إشعاعية، خصوصاً بامتلاكها/ه كاريزما خاصة.
فمن المعادلة التي طرحتها2013،و القائلة “من الإرادة الشعبية إلى السيادة الشعبية “إلى كلمتها في تأبين الفقيد إبراهيم ياسين،يتضح المجهود الفكري الذي تقدمه الدكتورة نبيلة منيب لتفعيل منطق “التوطين” للرؤية الإجتهادية.
الجزء الأول من كلمة الدكتورة نبيلة منيب :
“تأكّد حدس الرفيق ابراهيم ياسين مع الحراك الشعبي بالريف الذي استطاع تجاوز النقائص التي عانت منها حركة 20 فبراير  و هكذا استمرت “روح 20 فبراير” في كلّ الحراكات التي عرفتها و تعرفها بلادنا إلى اليوم ( سيدي إفني، إيميضر، جرادة ، أوطاط الحاج، الريف، الأساتدة  الذين فرض عليهم التعاقد، الممرضين، الأطباء، فيجيج….) و كان من المنظرين و الحاضرين الميدانيين في جلّ المحطات الحساسة: مسيرات و وقفات….

ونحن نستحضر نضالات و اجتهادات الرفيق ابراهيم ياسين في استخدام كلّ الأدوات المتاحة للدفاع عن الشعب و الوطن و الديمقراطية  نعي جيّدا الدروس التي علينا استخلاصها لأنّنا أمام أوضاع تزداد تأزّما على المستوى الوطني و الإقليمي و الدولي و  متغيّرات  تفتح العالم أمام “عالم اللايقينيات” ، حيث توازنات جديدة تظهر في الأفق و إكراهات متجددة تتطلّب الانخراط و الاجتهاد، تتطلّب من المناضلات و المناضلين الشرفاء و خاصة الشباب منهم  أن يتحمّلوا مسؤولياتهم و أن يجتهدوا لفهم عصرهم  و أن يمارسوا السياسة بأخلاق و بقناعة  وبالقدرة على رسم استراتيجيات استشرافية لمقاومة مخططات  سلب السيادة الوطنية ومواجهة  سياسات التدخل           والتسلّط وفرض الاستعمار الجديد والاستعداد للمقاومة و التخطيط للانعتاق و التقدّم.
الحاجة اليوم ماسّة لتجاوز الفوارق الاجتماعية  و لتحقيق العدالة بمفهومها الشامل عبر دمقرذة الدولة و المجتمع

الحاجة اليوم ماسّة لتجاوز تحدّيات مرتبطة بالحريّات،  بالأمن الصحّي، بالتحدّي الطاقي و البيئي وبتبعاث الأزمة المالية للنظام الرأسمالي من تفاقم العطالة و اتساع دائرة الفقر و الفوارق الاجتماعية و المجالية و المناطقية وغياب التوزيع العادل للثروة

الحاجة اليوم ماسّة للحفاض  على السيادة الوطنية و الأمن الغذائي و الصحّي و البيئي و الاقتصادي و الثقافي و الفردي و المؤسساتي عبر التنظيم و “التحرر من الخوف” و التردّدات.

الحاجة ماسة للنهوض بالتنظيم و التشبيك و التضامن و إحياء و تقوية المجتمع المدني المناضل و إشراك المثقفين و الحركة النسائية و البيئية، لبناء جبهة شعبية للنضال، مدعّمة و منخرطة في الحراكات الشعبية المقاومة، كمدخل لخلق  “سلطة مضادّة” قادرة على مواجهة “الاستبداد و الفساد”  والحدّ من الزحف الأخطبوطي الخارجي   و التقدّم باتجاه تغيير موازين القوى لصالح الشعب و الوطن و الديمقراطية و الحفاض على استقلال قراراتنا و سيادتنا.
إنّنا باستحضار مسار الرفيق  إبراهيم ياسين   و مقاربته العلمية لفهم عصره  انطلاقا من تكوينه الأكاديمي كأستاذ باحث عرف بالمثابرة و الاجتهاد و التأطير المتواصل للشباب الذين كانوا يصرّون على حضوره لإلقاء محاظراته، بمختلف الجهات، و التي كانت بمثابة دروس تقدّم دائما الجديد و تساهم بشكل فعّال في تأطير الشباب. نؤكّد على أنّ الاستفاذة من الإرث المعرفي و النضالي للرفيق ابراهيم ياسين يتطلّب منّا  إحداث ثورة تنظيمية و  تاسيس “المدرسة الحزبية” و مراكز البحث و الدراسة” و تأسيس الجبهة  الشعبية للنضال  الداعمة و المنخرطة في الحراكات الشعبية و القادرة على تشكيل قوة ضاغطة بمثابة “سلطة مضادّة” لفرض التاسيس الديمقراطي و العمل على إعادة بناء الثقة المفقودة بين الدولة و المجتمع  و تشييد مرتكزات بناء تعاقد اجتماعي قادر على خلق شروط المصالحة مع الجهات المهمشة من الوطن و على رأسها  الريف الأبي، حيث خلد الحزب الذكرى 100 لمعركة أنوال “المدرسة” “كي لا ننسى” و أن نواصل العمل على دعم و الانخراط في الحراكات الشعبية مطالبين بالمحاكمة العادلة و ببناء دولة الحق و القانون ، دولة الحقوق و الحريات، بدءا بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين: نشطاء الحراك الشعبي للريف الزفزافي و رفاقه و الصحفيين، عمر الراضي و الريسوني و بوعشرين… و المدونين و رفع التضييق على المثقفين و عن الجمعيات و الأحزاب و النقابات المناضلة، كما أكدت على ذلك أرضية المؤثمر 5 لحزبنا و التي تحمل عنوان “السيادة الشعبية”

دفاعا  عن تطلعات شعبنا في التحرر و العيش الكريم و في الدمقرطة و استكمال الوحدة الترابية  و الحفاض على السيادة الوطنية و بناء مجتمع العلم و المعرفة و المواطنة الكاملة  ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى