مجتمع

المتقاعدون في المغرب: ردوا بالكم، فرنسا تشدد المراقبة!

اتخذت الحكومة الفرنسية إجراءات جديدة، يتعلق بعضها بمراقبة المتقاعدين الذين يحصلون على معاش تقاعدي فرنسي في الخارج، خاصة في المغرب والجزائر، وذلك بهدف مكافحة الاحتيال الاجتماعي.
أولت الحكومة الفرنسية لمكافحة الاحتيال الضريبي والاجتماعي والجمركي أهمية قصوى. وخلال عرض نتائج خطة مكافحة الاحتيال التي انطلقت في ماي 2023، كشف غابرييل أتال عن الأنظمة الجديدة المطبقة، خاصة تلك المتعلقة بمراقبة المتقاعدين. وفي غضون عام تقريبا، تمكنت شركة تأمين التقاعد، التي تدير المعاشات الأساسية لأكثر من 15 مليون متقاعد، من اكتشاف أضرار تقدر بحوالي 200 مليون أورو.
هناك 1.2 مليون من هؤلاء المتقاعدين يعيشون في الخارج ويحصلون على معاش تقاعدي فرنسي. منذ عدة سنوات، يُطلب منهم إرسال شهادة الحياة كل عام، وهي وثيقة تثبت وجود متقاعد يتلقى معاشا فرنسيا ويعيش في الخارج. يتم بعد ذلك فحص هذه الوثيقة من قبل جهة مختصة مثل سفارة أو مركز شرطة. وللحد من مخاطر الاحتيال في دول مثل المغرب أو الجزائر حيث لا تتوفر لدى فرنسا معلومات مباشرة للتحقق مما إذا كان المتقاعد الذي يحصل على معاش تقاعدي لا يزال على قيد الحياة، أقامت شركة تأمين التقاعد شراكة مع بنك جزائري وصندوق التقاعد المغربي.
وضمن نفس الدينامية، تريد الحكومة الفرنسية توسيع مراقبة المعمرين فوق 85 عاما، بحلول عام 2027، في البلدان التي لا يوجد فيها تبادل للأحوال المدنية مع فرنسا، وذلك بعد تجربة في الجزائر انتهت بالنجاح. من بين 1000 متقاعد تزيد أعمارهم عن 98 عاما تم استدعاؤهم، 30٪ منهم لم يحضروا، وفقا لأرقام بيرسي.
ونتيجة لذلك، خفض تأمين التقاعد معاشاتهم التقاعدية. “سيتم تنفيذ هذه الضوابط من خلال أطراف ثالثة موثوقة، والتي قد تكون، حسب البلد، شبكة مصرفية، أو إدارة محلية، أو شبكة قنصلية فرنسية …”، كما تقول المنظمة.
سيتألف الفحص من استدعاء المتقاعد إلى مكتب فعلي للتحقق من صحة وثائق هويته. “في حالة عدم الحضور في الموعد أو عدم الالتزام بالمستندات، يتم تعليق دفع المعاش”، حسبما ذكرت نشرة “كابيتال”. ستكون هناك أيضا مسألة التحقق من دفع المعاش التقاعدي للمتقاعد الصحيح. وبالتالي، سيكون لدى تأمين التقاعد إمكانية الوصول بحلول نهاية يونيو إلى ملف الحساب المصرفي الفرنسي (Ficoba)، وهو نظام يسرد جميع الحسابات المصرفية المفتوحة في فرنسا (الحسابات الجارية، وحسابات التوفير، وحسابات الأوراق المالية، إلخ..) والتي تتم إدارتها من قبل المديرية العامة للمالية العامة (مصالح الضرائب). وستحدد المنظمة أن افتتاح هذا النظام سيسمح لصندوق التقاعد بالوصول إلى البيانات الإدارية في الوقت الحقيقي (رقم الحساب واسم صاحب الحساب) وبالتالي “التحقق من صحة التفاصيل المصرفية التي يرسلها المتقاعدون لصرف معاشاتهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى