تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بدعم المغرب وسط حملة تشهير مستمرة تستهدف المغرب في وقت حرج حيث تحشد المملكة كل الجهود لمعالجة التداعيات الكارثية لزلزال غير مسبوق. وقال ماكرون يوم أمس، مخاطبا جميع المغاربة “بشكل مباشر”، إنه يشعر بالحزن بسبب الزلزال الذي ضرب المغرب.
وأقر الرئيس الفرنسي بالخلافات المستمرة التي غذتها وسائل الإعلام الفرنسية التي شنت حملة تشهير ضد المغرب، لكنه حرص على التعبير بشكل قاطع عن تعاطفه وتضامنه مع جميع الأشخاص والعائلات الذين انقلبت حياتهم رأسا على عقب بسبب الزلزال الكارثي . قال ماكرون “لقد كانت هناك الكثير من الخلافات في الأيام الأخيرة والتي ليس لها مكان”. وأضاف: “لدينا إمكانية تقديم المساعدة الإنسانية المباشرة”. لكنه أكد أن هذا قرار سيادي وأن الأمر “يعود لجلالة الملك وحكومة المغرب، بطريقة سيادية، لتنظيم المساعدات الدولية” التي تتلقاها البلاد في مواجهة أزمة غير مسبوقة. وشدد ماكرون على أن فرنسا تحت تصرف خيار المغرب السيادي، مؤكدا أن حكومته أبدت استعدادها لدعم المغرب خلال هذه المأساة منذ “الثانية الأولى، وبطريقة طبيعية تماما”. وأدلت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا بتصريحات مماثلة يوم الاثنين، حيث دعت وسائل الإعلام إلى التوقف عن الانخراط في جدل غير ضروري. وقالت كولونا إن ماكرون كان على اتصال بالملك محمد السادس، حيث أجرى الزعيمان محادثات في “مناسبات عديدة”. “لقد أجريت بنفسي مناقشة مطولة مع نظيري المغربي أمس”. وقالت لقناة BFMTV: “تم إجراء جميع الاتصالات اللازمة على جميع المستويات”. واعربت عدة لدول عن تضامنها مع المغرب، مؤكدة استعدادها لإرسال المساعدات للأشخاص المحتاجين للمساعدة. ووجه ملك المغرب وحكومته الشكر لجميع الدول التي أعربت عن تضامنها مع الشعب المغربي. كما جدد بلاغ لوزارة الداخلية المغربية، يوم الأحد، امتنان البلاد للمساعدات الخارجية، مشيرا إلى أن السلطات المغربية أجرت تقييما للاحتياجات الميدانية عند قبول المساعدات. وشددت الوزارة كذلك على أن المغرب أخذ في الاعتبار غياب التنسيق في الحالات التي من شأنها أن تؤدي إلى نتائج عكسية، لكنها شددت على أن إجراء المزيد من التقييم قد يؤدي إلى اللجوء إلى عروض الدعم من الدول الصديقة الأخرى عند الحاجة.