أنشطة ملكية
مجلس وزاري برئاسة الملك يحدّد توجهات قانون مالية 2026 ويصادق على إصلاحات كبرى وتعيينات وازنة
2025-10-19
515 3 دقائق

عزيز الحنبلي
ترأّس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الأحد 19 أكتوبر 2025 (26 ربيع الثاني 1447هـ)، بالقصر الملكي بالرباط، مجلساً وزارياً خُصِّص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، والمصادقة على مشاريع قوانين تنظيمية، ومشروعي مرسومين يهمّان المجال العسكري، إلى جانب عدد من الاتفاقيات الدولية، وتعيينات في مناصب عليا.
قدّمت وزيرة الاقتصاد والمالية عرضاً أمام جلالة الملك حول الخطوط العريضة للمشروع، الذي أُعدّ انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، ولاسيما الواردتين في خطابَي عيد العرش وافتتاح السنة التشريعية.
يأتي المشروع في سياق دولي مطبوع بعدم اليقين، مع توقّعات بنمو الاقتصاد الوطني بـ4,8% سنة 2025، مدعوماً بانتعاش الطلب الداخلي وحيوية الأنشطة غير الفلاحية، وبفضل التحكم في التضخم عند 1,1% إلى غاية متم غشت 2025، وتقليص عجز الميزانية إلى 3,5% من الناتج الداخلي الخام.
ويرمي المشروع إلى تسريع أوراش “المغرب الصاعد” وتحقيق تنمية عادلة ومجالية مندمجة لخدمة جميع المواطنين على قدم المساواة.
أربع أولويات كبرى
1) ترسيخ المكتسبات الاقتصادية وتعزيز موقع المغرب ضمن الدول الصاعدة:
تحفيز الاستثمار الخاص الوطني والأجنبي، الإسراع بتنزيل ميثاق الاستثمار، تفعيل عرض الهيدروجين الأخضر، تحسين مناخ الأعمال، وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتنويع تمويل الاقتصاد. وستُمنح عناية خاصة للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة عبر آليات للدعم التقني والمالي تولِّد فرص شغل وتُحقق عدالة مجالية، إلى جانب إدماج الشباب والنساء والتخفيف من آثار الجفاف بالوسط القروي ومواصلة دعم مربي الماشية وإعادة تشكيل القطيع.
2) إطلاق جيل جديد من برامج التنمية المجالية المندمجة:
تعزيز الجهوية المتقدمة وقيم التضامن الترابي، وإعداد البرامج بتشاور موسّع مع الفاعلين محلياً، مع إعطاء الأولوية لتشغيل الشباب ودعم قطاعات التربية والصحة والتأهيل المجالي. وستُولى عناية خاصة للمناطق الهشة (الجبال والواحات) وللتنمية المستدامة للسواحل، وتوسيع البرنامج الوطني لتنمية المراكز القروية الصاعدة.
وخلال 2026 سيُعزَّز المجهود الميزانياتي للصحة والتعليم بغلاف إجمالي يناهز 140 مليار درهم وإحداث أزيد من 27.000 منصب مالي للقطاعين.
-
الصحة: افتتاح المركزين الاستشفائيين الجامعيين بأكادير والعيون، واستكمال بناء وتجهيز مستشفى ابن سينا بالرباط، ومواصلة بناء مراكز CHU ببني ملال وكلميم والرشيدية، وإطلاق تأهيل وتحديث 90 مستشفى.
-
التعليم: تسريع تنزيل خارطة إصلاح المنظومة، تعميم التعليم الأولي، تعزيز خدمات الدعم المدرسي والرفع من جودة التعلمات.
3) تعزيز أسس الدولة الاجتماعية:
مواصلة تعميم الحماية الاجتماعية وتفعيل الدعم الاجتماعي المباشر لـ 4 ملايين أسرة، مع رفع إعانات الأطفال (للأطفال الثلاثة الأوائل) بقيم شهرية إضافية بين 50 و100 درهم، وتفعيل إعانات خاصة للأيتام والأطفال المهملين في مؤسسات الرعاية. كما يشمل توسيع الانخراط في أنظمة التقاعد، وتعميم التعويض عن فقدان الشغل، واستمرار برنامج الدعم المباشر لاقتناء السكن الرئيسي.
4) متابعة الإصلاحات الهيكلية وحماية توازنات المالية العمومية:
إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية للانتقال نحو حكامة قائمة على النتائج والالتقائية والتوطين المجالي للسياسات، وتسريع إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية عبر إعادة هيكلة المحفظة وتحسين مردوديتها ونجاعة استثماراتها، إلى جانب مواصلة تحديث المنظومة القضائية لتقريب العدالة وتعزيز جاذبية الاستثمار.
و صادق المجلس الوزاري على أربعة مشاريع قوانين تنظيمية:
-
مجلس النواب: تخليق الاستحقاقات المقبلة وضمان سلامتها عبر تحصين الولوج ضد فاقدي الأهلية الانتخابية، واستبعاد المتلبسين بمخالفات تمس سلامة العمليات الانتخابية، وتشديد العقوبات الرادعة. كما يقترح تحفيز الشباب دون 35 سنة بتبسيط شروط الترشيح ومنح دعم مالي يغطي 75% من مصاريف الحملة، وتخصيص الدوائر الجهوية حصراً للنساء لتعزيز تمثيليتهن.
-
الأحزاب السياسية: تطوير الإطار القانوني للأحزاب لتعزيز مشاركة النساء والشباب في التأسيس، وتحسين الحكامة وضبط المالية والحسابات لملاءمة العمل الحزبي مع تطورات المجتمع.
-
الدفع بعدم دستورية قانون (الفصل 133): تحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم الدستورية عندما يمس قانونٌ الحقوق والحريات، مع استحضار قرار المحكمة الدستورية بشأن بعض المقتضيات.
-
المحكمة الدستورية: الرفع من فعالية الأداء وتجويد قواعد الاشتغال، بتحديد جهة الطعن في انتخاب أعضائها المنتخبين من غرفتي البرلمان، وإسناد تبليغ قرارات الطعون الانتخابية للسلطة المكلفة بتلقي الترشيحات، والتنصيص على عدم قابلية إعادة التعيين/الانتخاب لِمَن يخلف عضواً إذا تجاوزت الفترة المستكملة ثلاث سنوات.
و مرسومان في المجال العسكري
-
النظام الأساسي لموظفي المديرية العامة لأمن نظم المعلومات بإدارة الدفاع الوطني: إرساء نظام خاص لاستقطاب كفاءات عالية بآليات توظيف مرنة وتعويضات تحفيزية ملائمة لطبيعة المهام الحساسة.
-
تنظيم وتسيير المدرسة الملكية لمصلحة الصحة العسكرية: ملاءمة التنظيم مع إصلاح المنظومة الصحية، تمكين المترشحين المقبولين من الوضعية المالية لتلاميذ الضباط بمختلف المدارس العسكرية، وإحداث مجلس البحث العلمي لتحديد محاور البحث والأنشطة ذات الصلة.
كماصادق المجلس على 14 اتفاقية: عشر ثنائية في مجالات القضاء، التعاون العسكري، الضمان الاجتماعي، الخدمات الجوية، الاعتراف المتبادل برخص السياقة، وتفادي الازدواج الضريبي؛ وأربع متعددة الأطراف تخص: استضافة المغرب لمقرَّين دائمين للمنظمة الإفريقية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة واتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة في إفريقيا، فضلاً عن بروتوكول لندن لنقل الركاب وأمتعتهم بحراً، واتفاقية جنيف بشأن تحديث وثائق هوية البحارة.
و طبقاً للفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة ومبادرة من وزير الداخلية، تفضّل جلالة الملك بتعيين السادة:
-
خطيب الهبيل والياً على جهة مراكش–آسفي وعاملاً على عمالة مراكش.
-
خالد آيت طالب والياً على جهة فاس–مكناس وعاملاً على عمالة فاس.
-
امحمد عطفاوي والياً على جهة الشرق وعاملاً على عمالة وجدة–أنجاد.
-
فؤاد حاجي عاملاً على إقليم الحسيمة.
-
حسن زيتوني عاملاً على إقليم أزيلال.
-
سيدي الصالح داحا عاملاً على إقليم الجديدة.
-
عبد الخالق مرزوقي عاملاً على عمالة مقاطعات الدار البيضاء–أنفا.
-
محمد علمي ودان عاملاً على إقليم زاكورة.
-
مصطفى المعزة عاملاً على إقليم الحوز.
-
رشيد بنشيخي عاملاً على إقليم تازة.
-
محمد الزهر عاملاً على عمالة إنزكان–آيت ملول.
-
محمد خلفاوي عاملاً على إقليم الفحص–أنجرة.
-
زكرياء حشلاف عاملاً على إقليم شفشاون.
-
عبد العزيز زروالي عاملاً على إقليم سيدي قاسم.
-
عبد الكريم الغنامي عاملاً على إقليم تاونات.

