خليل المنجاوي -تنوير
شهدت مدينة آسفي عملية أمنية نوعية نفّذتها مصالح الجمارك، أسفرت عن إحباط واحدة من أبرز محاولات التهريب الدولي خلال الفترة الأخيرة. فقد تمكنت الفرق الميدانية من حجز ثلاث شاحنات، تبيّن أن إحداها كانت محمّلة بالكامل بكميات كبيرة من مخدر الشيرا، في عملية تؤكد مرة أخرى جاهزية ويقظة الأجهزة المختصة وقدرتها على تعقّب الشبكات الإجرامية الناشطة في مجال الاتجار غير المشروع بالمخدرات.
وخلال العملية نفسها، جرى حجز أربعة زوارق سريعة من نوع “فونطوم”، وهي من الوسائل المعروفة باستعمالها في تهريب المخدرات عبر السواحل، بالنظر إلى سرعتها الكبيرة وقدرتها العالية على المناورة. ويُرجَّح أن تكون هذه الزوارق مخصَّصة لنقل الشحنات نحو وجهات خارجية انطلاقاً من البحر، ما يعكس الطابع المعقّد والمنظّم للشبكات المتورطة في مثل هذه الأنشطة الإجرامية.
وتندرج هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الجمركية والأمنية للتصدي لظاهرة التهريب والاتجار الدولي في المخدرات، من خلال تعزيز المراقبة الميدانية وتكثيف العمليات الوقائية والاستباقية. كما تُجسّد مستوى عالياً من التنسيق بين مختلف المتدخلين، بالاعتماد على معطيات استخباراتية دقيقة مكّنت من إفشال المخطط قبل دخوله حيز التنفيذ.
وتؤكد هذه المعطيات، مرة أخرى، الأهمية المحورية للدور الذي تضطلع به الأجهزة المختصة في حماية الحدود الوطنية ومواجهة الأنشطة الإجرامية التي تمسّ الأمن الاقتصادي والاجتماعي للبلاد. كما تبعث برسالة واضحة مفادها أن محاولات تهريب المخدرات ستُواجَه بحزم وصرامة، وأن السلطات المعنية ماضية في تطوير أساليب عملها وآليات تدخلها للتصدي لمثل هذه الجرائم، صوناً لأمن الوطن وسلامة المواطنين.