طنجة – أحمد ساجد .
من المرتقب أن يُعرَض، اليوم الإثنين، ابنا مالك أحد الملاهي الليلية بمدينة طنجة على أنظار وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطهما في الاعتداء الجسدي على صحفي داخل مرآب تحت أرضي تابع لشركة “سوماجيك”.
وفق المعطيات المتوفرة حول الملف، فإن المشتبه فيهما تعقّبا الصحفي إلى داخل المرآب قبل أن يعتديا عليه بالضرب والرفس وتوجيه لكمات قوية إلى وجهه ورأسه، ما تسبب في فقدانه الوعي أمام عدد من الشهود. وقد جرى نقل الضحية بشكل مستعجل إلى مستشفى محمد الخامس، حيث تلقى العلاجات الضرورية بعد إصابات بليغة على مستوى الوجه والرأس.
ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من واقعة سابقة اتُّهم فيها أحد المشتبه فيهما بالاعتداء اللفظي والجسدي على الصحفي نفسه أثناء تغطيته لحريق اندلع في ملهى ليلي مملوك للعائلة، حين تم منعه من التصوير وتوجيه عبارات السب والشتم إليه. وهو ما يعزّز فرضية وجود دافع انتقامي وراء الاعتداء الأخير.
وفي سياق ذي صلة، أثار اختفاء تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالمرآب ليلة الحادث العديد من علامات الاستفهام، بعدما بررت الجهة المسؤولة الأمر بكون الذاكرة التخزينية قصيرة ويتم مسحها بشكل دوري، وهو تبرير أثار شكوكًا إضافية لدى المتابعين للملف.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المشتبه فيهما سبق أن وُجِّهت إليهما تهم في قضايا مختلفة، ضمنها محاولة قتل نجل صاحب مقهى معروف، وقضية تتعلق بالاختطاف والاحتجاز، إضافة إلى شكايات أخرى مرتبطة بسلوكهما داخل الملهى. كما سبق تسجيل حادثة محاولة اختطاف والاعتداء على شخص بمدارة مسنانة ليلًا، وهي الواقعة التي خلّفت إصابات خطيرة للضحية وسط حديث عن محاولات لثنيه عن متابعة الشكاية مقابل إغراءات مالية.
ويُنتظر أن تكشف جلسة اليوم عن التكييف القانوني للوقائع، وسط اهتمام إعلامي واسع ومطالب بتوفير الحماية للصحفيين خلال أدائهم لمهامهم.