الحنبلي عزيز -متابعة
مراكش، 4 دجنبر 2025 – اختتم المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، عن مكتبه الصحفي، فعاليات الدورة الثامنة لورشات الأطلس، برنامج الصناعة السينمائية المخصص للمهنيين المغاربة والعرب والأفارقة، والتي انعقدت من 30 نونبر إلى 4 دجنبر بالمدينة الحمراء، بحضور السينمائي الروماني البارز كريستيان مونجيو، عراب هذه الدورة.
وشكّلت ورشات الأطلس، خلال هذه الدورة، فضاءً مهنياً حيوياً استقبل 350 مهنيًا دوليًا جاءوا لمواكبة 28 مشروعًا وفيلمًا يحملها جيل جديد من السينمائيين من اثنتي عشرة دولة. وقد استفاد 17 مشروعًا في مرحلة التطوير، و11 فيلماً في مرحلتي التصوير أو ما بعد الإنتاج، إضافة إلى 11 مشاركًا في منصة الأطلس وعدد من المهنيين المغاربة، من مواكبة متخصّصة قبل وخلال المهرجان، شملت جلسات إرشاد وتكوين ولقاءات مع مهنيين وشركاء محتملين.
وعرف برنامج الورشات تنظيم أزيد من 185 لقاء مهني، من بينها 90 استشارة فردية، كما جمع 35 مستشاراً خبيراً في مجالات متنوّعة من قبيل كتابة السيناريو، تطوير الشخصيات، التصوير السينمائي، الإنتاج، المؤثرات البصرية، المونتاج، الموسيقى والتوزيع. أما سوق الإنتاج المشترك لورشات الأطلس، فسجّل رقماً قياسياً جديداً من خلال أزيد من 525 لقاء فردياً بين مخرجين ومنتجين وشركاء من مختلف أرجاء العالم.
وفي دورتها الثامنة، منحت ورشات الأطلس ثمان جوائز بلغت قيمتها الإجمالية 120 ألف أورو، تقاسمتها مشاريع وأفلام في مرحلتي التطوير وما بعد الإنتاج. فقد أسندت لجنة تحكيم جوائز الأطلس الخاصة بالمشاريع في مرحلة ما بعد الإنتاج، المكوّنة من بياتريس فيورنتينو، ومارتان كوندر، وهانيا مروة، جائزة مناصفة بقيمة 20 ألف أورو لكل من مشروع فيلم “صورة شمسية” للمخرجة المغربية أسماء المدير، من إنتاج أسماء المدير (المغرب) وإيما لبيرس (فرنسا)، ومشروع فيلم “LA MÁS DULCE” للمخرجة المغربية ليلى المراكشي، من إنتاج جوليت شراميك (فرنسا)، وسعيد حميش بن العربي (المغرب)، وأدريا مونيس موريانس (إسبانيا).
وفي الفئة نفسها، فاز مشروع فيلم “GOMA ENOUGH IS ENOUGH” للمخرج إليسي سواساوا من جمهورية الكونغو الديمقراطية بجائزة قدرها 10 آلاف أورو، وهو من إنتاج ماريان دمولان وجاك بيدو (فرنسا) وكريستيان بتوايكي (جمهورية الكونغو الديمقراطية). كما توّج مشروع فيلم “SAFE EXIT” للمخرج المصري محمد حماد بجائزة أخرى في مرحلة ما بعد الإنتاج بقيمة 10 آلاف أورو، وهو من إنتاج خلود سعد ومحمد حماد (مصر).
أما لجنة تحكيم جوائز الأطلس للمشاريع في مرحلة التطوير، والتي ضمّت كريم أيتونة، وأما أمبادو، وأوليفيي بير، فقد أسندت جائزة قدرها 30 ألف أورو لمشروع فيلم “CHAPA 100” للمخرج إيكي لانجا من الموزمبيق، من إنتاج سوزا دومينغوس. كما منحت جائزة بقيمة 20 ألف أورو لمشروع فيلم “LES DIEUX DÉLINQUANTS” للمخرج أبو بكر سانغاري من بوركينا فاسو، من إنتاج أبو بكر سانغاري (بوركينا فاسو) ومادلين روبير (فرنسا).
وإلى جانب ذلك، حصل كل من مشروع فيلم “طفولة” للمخرج إسكندر قبطي من فلسطين، من إنتاج جريس قبطي وتوني قبطي، ومشروع فيلم “VANDA” للمخرجة كامي لارا من أنغولا، من إنتاج فرناندا بلاكو (البرتغال)، على جائزة الأطلس للتطوير بقيمة 5 آلاف أورو لكل مشروع، في اعتراف بوعودهما الفنية وعمقهما الإنساني.
ومنذ إحداثها، رسّخت ورشات الأطلس موقعها كمنصة مرجعية لدعم المشاريع السينمائية في المنطقة؛ إذ واكبت، على امتداد ثماني دورات، 179 مشروعاً وفيلماً، من بينها 68 مشروعاً وفيلماً مغربياً. وخلال السنوات الأخيرة، وجدت العديد من الأعمال التي استفادت من دعم هذه الورشات طريقها إلى أبرز المهرجانات السينمائية العالمية، وحصدت جوائز واعترافات مهمة، ما يؤكد الدور الاستراتيجي لورشات الأطلس في إبراز أصوات جديدة من المغرب والعالم العربي وإفريقيا، وتعزيز حضورها في خارطة السينما الدولية.
زر الذهاب إلى الأعلى