الحنبلي عزيز -متابعة
الرباط – تواجه قناة “الرياضية” موجة انتقادات متصاعدة بسبب ما يصفه متابعون وإعلاميون بضعف التغطية الخاصة بالفترة التي تسبق كأس أمم إفريقيا 2025، المرتقب انطلاقها يوم 21 دجنبر 2025 بالمغرب، حيث يعتبر منتقدون أن القناة لم تواكب حجم الحدث القاري المنتظر بالنسق المطلوب.
ويرى متابعون أن البرمجة الحالية لا ترقى إلى طموحات الجمهور، مع تسجيل اعتماد كبير على إعادة برامج ومباريات قديمة، بدل إنتاج محتوى جديد يواكب التحضيرات ويعزز الحماس الشعبي للبطولة. ويؤكد مهتمون بالشأن الرياضي أن القناة العمومية، التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، كان يفترض أن تخصص مساحة زمنية أكبر للحدث عبر روبورتاجات ميدانية، واستضافة خبراء ولاعبين سابقين، وتقديم تقارير عن جاهزية الملاعب والبنيات التحتية، إلى جانب استوديوهات مباشرة تفتح النقاش حول المنتخبات المشاركة واستعداداتها.
وفي الوقت الذي تتجه فيه قنوات إفريقية عدة نحو تغطيات موسعة وبرامج يومية مباشرة تمتد لساعات، يقول متابعون إن حضور قناة البلد المنظم يبدو “خافتا” في المشهد السمعي البصري، ما يثير الاستغراب بالنظر إلى الدور المفترض للقناة في الترويج للبطولة وإبراز صورة المغرب كبلد قادر على احتضان أكبر المنافسات القارية.
وبالتزامن مع هذا الجدل، تتداول أوساط مهنية معطيات غير مؤكدة تتحدث عن خلافات داخلية بين الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة فيصل العرايشي ومدير قناة “الرياضية” حسن بوطبسيل، يُقال إنها أثرت على وتيرة تنزيل عدد من الأوراش المرتبطة بالقناة في توقيت حساس. ولم يصدر، إلى حدود الآن، توضيح رسمي مفصل يحسم طبيعة هذه المعطيات أو تداعياتها.
وتشير المصادر المتداولة إلى أن عملية إعادة هيكلة القناة وملفات مرتبطة بالهوية البصرية وبرمجة المرحلة المقبلة واجهت تعثرا، في وقت أظهرت فيه قنوات أخرى داخل المشهد الإعلامي المغربي حضورا أكبر في التغطية الاستباقية للبطولة، عبر تقارير وبرامج خاصة.
ويحذر محللون من أن غياب قناة رياضية متخصصة عن الواجهة، في لحظة تسويق دولي كبرى، قد يحدّ من فرص استثمار “القوة الناعمة” المرتبطة باستضافة البطولة، إذ عادة ما تستغل الدول المنظمة هذه المواعيد للتعريف ببناها التحتية ومدنها المستضيفة ومنتوجها السياحي، وليس فقط لنقل المباريات.
وبحسب معطيات متداولة في أوساط رياضية، رافقت الاستعدادات استثمارات كبيرة شملت ملاعب وبنيات ومرافق مرتبطة بالنقل والتجهيزات والبث، في إطار توجه لجعل نسخة 2025 “الأكثر نجاحا”، خصوصا وأنها تأتي كاختبار مهم قبل الاستضافة المشتركة لكأس العالم 2030. ويرى متابعون أن الفرصة ما تزال قائمة أمام “الرياضية” لتدارك التأخر عبر برمجة استثنائية تعكس حجم الحدث وتعيد القناة إلى قلب النقاش الرياضي الوطني في الأيام القليلة الفاصلة عن ضربة البداية.