مجتمع

نقابة مفتشي التعليم بالحي الحسني الدار البيضاء تدق ناقوس الخطر وتلوّح بالتصعيد

 في خطوة تعكس حجم الاحتقان المتنامي داخل هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم، عقد المجلس الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم بالحي الحسني اجتماعه الإقليمي بمدينة الدار البيضاء يوم 15 دجنبر 2025، خُصص لتدارس الأوضاع المهنية والإدارية التي تعيشها الهيئة بالإقليم، في ظل ما وصفه البيان الصادر عنه بـ«التماطل غير المقبول» في صرف المستحقات والتعويضات العالقة منذ سنة 2024.

وجاء هذا الاجتماع في سياق عدم وفاء الإدارة الإقليمية بمخرجات اللقاء المنعقد يوم الإثنين 28 أبريل 2025، واستمرار المصلحة المختصة بالشؤون المالية في التسويف والتأخير، تحت ذرائع متعددة، رغم وضوح الإطار القانوني والمذكرات الوزارية والجهوية المؤطرة للموضوع، حسب تعبير البيان.

وأكد المجلس الإقليمي، بعد نقاش جاد ومسؤول، أن هذا الوضع يمس بشكل مباشر كرامة هيئة التفتيش ويؤثر سلباً على أدائها لمهامها الحيوية في التأطير والمواكبة والتقييم، خاصة في مرحلة تعرف فيها المنظومة التربوية تنزيل أوراش إصلاحية كبرى، من ضمنها مؤسسات الريادة والاستحقاقات الوطنية والجهوية.

ودعا المجلس الإدارة الإقليمية إلى التفاعل الإيجابي والعاجل مع المراسلات الموضوعة لديها، ومعالجة ملف التعويضات المرتبطة بالمهام المنجزة، بما في ذلك الامتحانات والمباريات المتعددة، ومواكبة مؤسسات الريادة وتكوين أطرها، مع إيلاء هذا الملف ما يستحقه من عناية واهتمام.

كما نبه البيان إلى الوضعية المقلقة لمقر المفتشية، الذي يفتقر، حسب المجلس، إلى الحد الأدنى من الشروط الملائمة لمزاولة مهام التفتيش، فضلاً عن الخصاص الحاد في الموارد البشرية، في ظل وجود موظف وحيد يتحمل أعباءً تفوق الطاقة.

وسجّل المجلس استنكاره الشديد لاستمرار تسويف المصلحة المختصة في صرف المستحقات والتعويضات العالقة، مطالباً بالتعجيل الفوري بصرفها، خاصة في ظل صدور المذكرة الوزارية رقم 25/2189 ومذكرة جهوية داعمة، محذراً من مغبة تأزيم الوضع أكثر.

وفي خطوة تصعيدية أولية، أعلن المجلس عن تعليق عملية التحقق الداخلي من نتائج فروض المراقبة المستمرة وتتبع إجراءاتها بمؤسسات الريادة، إلى حين الاستجابة للمطالب المشروعة المطروحة.

كما حمّل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مسؤوليتها الكاملة في هذا الملف، داعياً إياها إلى التدخل العاجل واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحلحلة الوضع قبل نهاية السنة المالية الجارية.

وختم البيان بتفويض المكتب الإقليمي اتخاذ ما يراه مناسباً من خطوات نضالية، دفاعاً عن الحقوق وصوناً للمكتسبات، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، مؤكداً أن جميع الخيارات تبقى مفتوحة إلى حين التسوية الشاملة للملف.

وأكد البيان أن المجلس الإقليمي يجدد رفضه لأي مساس بالحقوق المشروعة لهيئة التفتيش، ويدعو كافة المفتشين والمفتشات بالحي الحسني إلى التحلي باليقظة والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية التي سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب، دفاعاً عن كرامتهم المهنية ومكانتهم الاعتبارية.

عبد الرزاق بنشريج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى