اخبار جهوية
شكاية إلى النيابة العامة بسبب “اختلالات خطيرة” في تدبير التطهير السائل بآسفي… ومطالب بتحقيق في وفيات يُشتبه ارتباطها بالفيضانات

حياة امصدر -اسفي
آسفي – تقدّم المرصد الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان بالمغرب، إلى جانب الكاتب المحلي للاتحاد العام للتجار والمهنيين بآسفي، بشكاية إلى الوكيل العام للملك، على خلفية ما وصفاه بـ“الاختلالات الخطيرة” في تدبير قطاع التطهير السائل بمدينة آسفي، وما نتج عنها من فيضانات محلية وانتشار المياه العادمة داخل عدد من الأحياء خلال التساقطات المطرية الأخيرة.
وبحسب مضمون الشكاية، فإن المدينة عرفت خلال الفترة الماضية تساقطات مطرية عادية ومتوقعة، غير أنها أفضت—وفق المشتكين—إلى فيضانات خطيرة بسبب انسداد قنوات الصرف وغياب تدخلات وقائية “فعّالة”، ما تسبّب في أضرار تمس حق السكان في السلامة الجسدية وتطرح أسئلة حول جودة تدبير البنيات التحتية المرتبطة بالتطهير السائل.
وأشارت الوثيقة إلى أن هذه الاختلالات تركزت بشكل خاص في عدد من المناطق التي قيل إنها تعرف تكرار الوضع نفسه، من بينها:
حي سيدي بوبدوب، منطقة البيار، عزيب الدرعي في اتجاه قرية الشمس، والمدينة العتيقة، معتبرةً أن التنبيهات ظلت تتكرر “دون حلول جذرية أو مخططات استباقية”.
وفي تطور اعتبره المشتكون “بالغ الخطورة”، تحدثت الشكاية عن أنباء متداولة محلياً تفيد بتسجيل حالات وفاة في صفوف مواطنين يُشتبه في ارتباطها المباشر أو غير المباشر بهذه الفيضانات والاختلالات، سواء بسبب الغرق أو الصعق الكهربائي أو بسبب “ظروف غير آمنة” ترتبت عن اختلاط المياه العادمة بالأحياء السكنية والطرق.
واعتبرت الشكاية أنه في حال صحة هذه المعطيات، فإن الأمر يتعلق بـ“نتائج مأساوية” كان بالإمكان تفاديها لو تم القيام بواجب الحيطة والحذر واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.
وحملت الشكاية المسؤولية إلى جهتين أساسيتين:
-
الشركة المفوض لها تدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل، بسبب ما وُصف بـ“غياب شبه تام أثناء الأزمات”، و“ضعف مردودية”، و“تدخلات متأخرة وعشوائية”، إضافة إلى “عدم استثمار المعطيات الاستباقية الصادرة عن مصالح الأرصاد الجوية”.
-
المجلس الجماعي لآسفي، وخاصة رئيسه، بدعوى عدم القيام بواجب التتبع والمراقبة، والإخلال بالاختصاصات القانونية، والتقصير في حماية سلامة المواطنين.
وأورد المشتكون تكييفاً قانونياً يستند إلى الفصول 432 و433 و435 من القانون الجنائي المغربي، معتبرين أن الأفعال—في حال ثبوت العلاقة السببية مع الوفيات والأضرار—قد تندرج ضمن التسبب غير العمدي في القتل أو الجروح نتيجة الإهمال أو عدم الاحتياط، فضلاً عن تعريض حياة الغير أو سلامتهم للخطر بسبب خرق واجب الحيطة.
وختمت الشكاية بجملة مطالب، أبرزها:
-
فتح بحث قضائي عاجل ومعمق بشأن اختلالات تدبير التطهير السائل بمدينة آسفي.
-
التحقيق في أنباء تسجيل وفيات وتحديد أسبابها وصلتها بالإهمال المزعوم.
-
تحديد المسؤوليات الجنائية وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تقصيره أو إهماله، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات وقائية وزجرية “حمايةً للأرواح وصوناً للمصلحة العامة”.


