رياضة

الرباط:هل يعصف تعادل أسود الأطلس أمام مالي بالرگراگي ،أم هو زبد سيذهب جفاء بعد التأهل؟

محمد جرو/تنوير

بداية فالكرة أو الرياضة عموما،هي حق وتنفيس جماعي ،ومن وجهة نظر مهتم وممارس ومنتم ،أعتقد أن قواعد كرة القدم وكل الأنواع من الرياضة ، تخضع لمنطق التنافس الذي يخضع لمبدأ انتصار أو تعادل أو هزيمة ..

ثم في عالم التداريب والنهج التكتيكي ،لابد من استحضار ظروف جمة لعل أبرزها العنصر البشري ،بكل ما يعنيه من لحم ودم وأحاسيس ثم لكل مباراة ظروف ،من إعداد بدني وذهني وتنضاف في حالة المنافسات من قبيل كأس الأمم ،ضغوط الجماهير خاصة إذا كانت بالبلد المنظم ،وهي حالة المغرب ..هذه الجماهير التي لايعنيها أي شيء من داخل التنفيس عن النفس و”الإلهاء”وكل المبررات الأخرى ،غير الفوز والإنتصار ،وأول ماتطالب به ،وهو مانعيشه للأسف الآن بعد تعادل أسود الأطلس بطعم “الهزيمة”للأسباب أعلاه ،هو “رأس لافوكا” ،المدرب وليد الرگراگي..كيف كان بطلا وملحمة المربع الذهبي بمونديال قطر ،فأصبح “فاشلا”ولم يوفق في اختياراته خاصة أثناء التغييرات التي ربما بحسبنا كانت في غير محلها ،إخراج أوناحي ودياز رغم قدرتهما على صناعة الحلول، الإبقاء على عناصر تائهة مثل الصيباري وأمرابط، واستخدام الزلزولي كاحتياطي رغم دوره في الإقصائيات السابقة وقبله لماذا احتفظ برومان سايس الذي غادر في أول مواجهة ،دون نسيان النهج التكتيكي خلال المباراة التي أجمع الكل بمن يمكن أن يسموا “رأي عام رياضي”بينما قد تجد أن العاطفة مسنودة بردة فعل هي الدوافع للكثيرين قد تكون العشوائية أثرت مباشرة على القدرة الهجومية وفقدان السيطرة على وسط الميدان، مما جعل المنتخب عرضة للضغط المالي.

وهذا كله ،ليس دفاعا عن الرگراگي او عن أسلوبه في إدارة المباريات ،بل هي صورة للمجتمع المغربي الذي يعيش ،شكيزوفىينيا وتقمص وضعيات وشخصيات مزدوجة أو أكثر ،مدفوعا بحالاته وأحواله المعيشية والنفسية قبل وخلال تتبع المباريات ،ويخشى بل تضج مواقع التواصل الإجتماعي بتعليقات وقضايا خطيرة ،تخرج في بعض الأحيان عن “اللباقة “و”الأخلاق”رغم أنها فضاءات إفتراضية تشبه بل وتسقط النفس البشرية على مانلاحظه ،،وأتحدث هنا والآن عن موضوع الجارة الشرقية الجزائر “الشقيقة”إلى درجة احيانا نخال أن المباريات التي تتحول الى مواجهات ،هي على صفحات هذه المواقع وليس بالمستطيل الأخضر ،وهذا هو وجه الأنظمة المتخلفة والاستبدادية التي تستخدم الرياضة وبالتحديد كرة القدم ،أفيونا ومخدرا للإلهاء وتغييب جوهر المشكل وهو السياسات العمومية الموجهة لشرائح الجماهير المتابعة والمتلهفة “للعلاج النفسي”داخل الملاعب وبالمدرجات التي تتحول لمنصات ومدفعيات تصل حد الهستيريا ،وبذلك تنجح هذه الأنظمة في تنويم الجمهور عن حاجاته الملحة في الحرية الحقيقية والديمقراطية وعموما حقه في التنمية الشاملة ،وينجح كدأبهم ومادامت السنة 2025 سنة “لفراقشية “لم تسلم الكرة منهم ،نوع يتاجر في ثمن التذاكر التي وصلت 7500 درهم للمحظوظين بمتابعة مباراة المغرب مالي ،وآخرون زادو في ثمن احتساء كأس قهوة 10 دراهم وقد تكون أكثر بحسب الفضاءات والمدن ،والأخطر كما أسلفت هو أن الجزائر أصبحت موضوعا طغى على كل شيء الى حد “الاستيلاب”وأنست ربما كثيرين الفرجة والتنافس ومتابعة المباريات ليصبوا جام غضبهم تارة ويفرحوا فرح طفولي أخرى ،متأرجحين بين هذا الوضع وذاك كلما تعلق بدزايري ،وفي نفس الإتجاه “تتوحد”السلوكيات بالنسبة للضيوف ،ولم تعجبني شخصيا مواقف بعض المنابر الإعلامية التي تزيد من منسوب الإحتقان في كثير من التغطيات والفيديوهات ..

فهل ينصاع لقجع ومن معه الذين ربما دخلوا في دوامة اقتصاد الرياضة ومكانتها العالمية ،لمطالب الجماهير بإقالة وليد الرگراگي ،بل من الأصوات من أوجد “خلفه”وهو “مول الطاگية”طارق السكيتيوي ،أم أن فوز أسود الأطلس أمام زامبيا الاثنين القادم هو زبد سيذهب جفاء بالتأهل؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى